//Put this in the section //Vbout Automation

الرمان نهاية زمان حزب الله

مسعود محمد – ميلانو

القوة التي تضَع حبّات المخدر داخل الرمانِ ، واحدةً واحدةً هي قوة تعلمُ جيدا أنها تضع بلد المصدر في مهب الريح. الصراع الحقيقي هو ما بين قوة تهوى وترغب بتصدير الإرهاب والمقاتلين، والقتل والخراب، وفوة أخرى تريد تصدير الأدمغة والخبرات اللبنانية، الى الدول المحيطة بلبنان.




لم تخف إسرائيل يوما من أي قوة في المنطقة مثلما خافت من لبنان ففيه عرفت إسرائيل لأول مرة طعم الهزيمة، الا أنه لم يقدم أحد خدمات جلية لإسرائيل كحزب الله، منذ “عملية التوقيت الخاطىء ” في شبعا عام 2001، وصولا الى “عملية الرمان المخدر” عام 2021،  إذ يقوم هذا الحزب بكل عملياته دون أن يأخذ بعين الإعتبار مصالح اللبنانيين، وبعد كل عملية من هذا النوع سواء كانت بمخدر أو صاعق متفجر، يخرج علينا قياديي وأنصار هذا الحزب ليحاضروا كبنات الليل بالعفة، والوحدة الوطنية وضرورة حفظ الأمن الداخلي، ومنع الصراع الطائفي، وتجنب الإحتكاكات الداخلية، فيتبعه سياسيي لبنان كدجاجة تطأطأ رأسها وتمشي خلف ديكها من تم ساكت فهو ولي نعمتهم وسبب وجودهم على كراسيهم.

الخلاصة من هذا الكلام هو أن حزب الله الذي يتفاخر أمين عامه أن رواتبه وسلاحه وطعامه وكرامته من إيران لا يهمه مصير ولا مستقبل الشعب اللبناني، وهو مستعد للقيام بكل شيء لتأمين موارد مالية إضافية له وللنظامين السوري والإيراني، في ظل حصار خانق يطبق على عنق إيران والنظام السوري.

حسن نصرالله الذي لم يتردد هو وحزبه بتغطية تهريب قوت اللبنانيين المدعوم الى سوريا لن يتردد بتهريب الرمان السوري المخدر الى المملكة العربية السعودية، لتأمين موارد إضافية لمشغليه.

قدم حزب الله بتغطيته تهريب الرمان المخدر السوري الى المملكة العربية السعودية، خدمة جلية لإسرائيل فهي الأكثر تأهيلا لملىء أي فراغ ينتج عن منع إستيراد الخضراوات والفواكه اللبنانية، ففي أكتوبر العام 2020  وقع مركز دبي التجاري العالمي، اتفاقية مع هيئة الصادرات الإسرائيلية، تشمل مجالات التعاون والمشاركة في المؤتمرات والمعارض الدولية الكبرى، بالإضافة إلى تنظيم وتبادل الوفود التجارية بين البلدين، وتقديم الدعم للاستفادة من فرص الأعمال في البلدين.

ويعد هذا الاتفاق نتاجاً للتعاون بين دولة الإمارات وهيئة الصادرات الإسرائيلية ووزارتي الاقتصاد والخارجية الإسرائيلية، التي تعمل للترويج للصناعة الإسرائيلية بعد توقيع معاهدة السلام. وسوف تتولى هيئة الصادرات الإسرائيلية مسؤولية المشاركة الإسرائيلية في المعارض الدولية لأول مرة في دول الخليج.

وقال حينها وزير الاقتصاد الإماراتي، عبدالله بن طوق المري: «سوف يكون لمثل هذه الشراكة بين سلطة مركز دبي التجاري العالمي وهيئة الصادرات الإسرائيلية، تأثير إيجابي في دفع مسيرة التنمية قدماً، ليس على المستوى الثنائي بين الدولتين فحسب، بل على مستوى المنطقة بأسرها، عبر المساهمة في تدفق الاستثمارات والأنشطة التجارية، وزيادة مستويات التعاون الاقتصادي، وتبادل المعرفة، وتشجيع الابتكار المتقدم على نطاق واسع».

من جهته، قال المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، هلال سعيد المري: «تُعد شراكتنا مع هيئة الصادرات الإسرائيلية خطوة مهمة للأمام، فهي بداية لانطلاق علاقة تجارية وتعاون طويل الأمد بين الإمارات وإسرائيل»، وأضاف: «أننا نواجه وضعاً عالمياً سريع التطوّر، ونحن على ثقة بأن هذا التعاون سوف يخلق فرصاً كبيرة وسريعة لا مثيل لها أمام الشركات الإماراتية والإسرائيلية الباحثة عن التوسع والانتشار في الأسواق في كلا البلدين، مع تحقيق أثر اقتصادي أوسع في جميع أنحاء المنطقة».

في ظل ما سبق السؤال الذي يطرح نفسه هو “ما هي مسؤولية الدولة اللبنانية في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، وحماية الصناعة اللبنانية؟

ردود فعل الدولة اللبنانية “هزلية” مقارنة بحجم الكارثة فتلك السلطة يليق بها لقب ” النائحة”، وهي اِمْرأَة تبكي المَيت وتذكر خِصاله وتُعدِّد صفاته، نادبة، وهذا تماما ما تقوم به تلك السلطة وهو الندب بمقابل تشريع إرهاب “حزب الله” عبر تسميته زورا “مقاومة”، وتبني شعارات تكرس سلطة ذالك الحزب كالثلاثية الشهيرة “شعب وجيش ومقاومة” ذاك الشعار الذي أطلق بخباثة ليساوي فيما بين جيش شرعي يملك وحده حق التسلح، ومجموعة إرهابية تسعى الى الإستيلاء على ما تبقى من “لبنان التنوع”، وتجعل منه فانزويلا جديدة على شواطىء البحر المتوسط دولة فاشلة هالكة لا مستقبل لها غير قادرة على حل أزماتها، ولا يملك حكامها من الحكمة على الأقل ليستتروا من معاصيهم، فهم يجاهرون بعلاقتهم بحزب الله ويبررون له يوميا شتائمه بحق الدول العربية، وحين تقرر تلك الدول تأديب الولد العاق، يبكون على ملك أضاعوه كالوحوش ولي كالنساء فالنساء أمهات والأم لا تقتل ولدها بينما الوحش اللبناني يفعل ما لا يفعله الجاهل بنفسه للبقاء على كرسي لن يبقى له أي قيمة إذا ما إنهار البلد وتمت صوملته، وتحويله الى بؤرة إرهاب بعدما كان “سويسرا الشرق”.

الرمانة في المنام تدل على الزينة للمرأة وللرجل على الولد ولمن يقتضي منصبا على ولاية وللمتولي على نفوذ الامر وللتاجر على مال مجموع أما حزب الله فالرمان سيشكل نهاية لزمانه. على الشعب اللبناني أن يختار فيما بين نموذج حزب الله والوصول الى الصوملة، أو الإنتفاضة على هذا الحزب وإعادة سيادة الدولة على كامل الأرض اللبنانية بدون مربعات أمنية ومعسكرات لتدريب الحوثيين وتحويل لبنان منصة لإستهداف أصدقائه، وعلى رأس مهمات فرض سيادة الدولة شرط رئيسي هو نزع سلاح حزب الله.