//Put this in the section //Vbout Automation

التيار” فصَل “المستقيل” دي شادارفيان: “هلّق ارتحت”… “نحن الأصليون وليسوا هم… وأريد أن أُسمِع عون ما يجب سماعه”

في سياق موجة الفصل من “التيار الوطني الحر” بعد حملة استدعاءات امام مجلس التحكيم فيه شملت نحو 25 منتسباً من بينهم من استقال منذ سنوات وسلم بطاقته الحزبية، تبلّغ مسؤول العلاقات الديبلوماسية السابق ميشال دي شادارفيان، والمستقيل اصلاً من مهامه في “التيار” منذ كانون الأول من العام 2020، قرار فصله امس، عبر رسالة نصّية وصلت الى هاتفه، جاء فيها: “نبلّغكم انه بتاريخ 22/4/2021 صدر القرار النهائي عن الهيئة الاولى لدى مجلس التحكيم في “التيار الوطني الحر” في الملف 9 /س/2021 تحت رقم 6/2021 بالاجماع: اولاً: فصل السيد ميشال جورج دي شادارفيان رقم بطاقته 100700002/ من “التيار الوطني الحر”، والزامه بتسليم بطاقته الحزبية الى امانة السرّ المركزية.

ثانياً: ايداع الملف امانة سرّ مجلس التحكيم وابلاغ من يلزم.




وتفضلوا بقبول فائق الاحترام”

وتشاء الصدف ان يتبلغ دي شادارفيان قرار فصله في اليوم الذي تصادف فيه ذكرى خروج الجيش السوري من لبنان، وهو الذي عمل على هذه المهمة التي اخذت كل وقته واهتماماته طوال الفترة الممتدة من سنة1990 الى سنة 2005، وردّة الفعل الاولية له على قرار”التيار” تجلّت في كلمتين :”هلق ارتحت”. وهو، وإن بدا مسروراً بعدما شعر أن عبء المسؤوليات تجاه “التيار” قد ازيح عن كاهله تماماً، أسف بشدّة “لما آل اليه وضع “التيار” اليوم وتهاويه السريع نحو الهاوية، بالرغم من كل النصائح التي أُسديت له، فعبثاً “فالج لا تعالج”. وتمنى لو علِم بأسباب فصله بالرغم من وصفه هذه الخطوة بـ”الأمر المضحك”، مؤكداً أنّ الفصل “اجراء صوري وربما بهدف هزّ العصا لكلّ من يفكر بالاستقالة والمغادرة، بعدما استشعر رئيس “التيار” بأن الرغبة بتركه تتولّد لدى كثيرين عنده”. وأكد دي شادارفيان لـ”نداء الوطن” أنّ لا مشكلة لديه في تسليم بطاقته وانه سيفتش عليها لارسالها، وقال: “مبادئ العونية فييّ لا تتطلّب وجود بطاقة انتساب، الناس تعرف انّي “عوني” بمجرّد أن اسير في الشارع، فنحن “التيار” الاصلي وليسوا هم”. وكشف انه كان طلب موعداً لزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا منذ اكثر من شهر لمصارحته ومكاشفته واسماعه ما يجب ان يسمعه، “وما زلت انتظر الجواب حتى اليوم”.

واستشفّ دي شادارفيان من كلام رئيس “التيار” النائب جبران باسيل ووزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو بعد اجتماعهما في ميرنا الشالوحي امس بأن عقوبات اوروبية وشيكة ستوضع على “التيار” ورئيسه الذي سارع الى الاستنجاد بالعالم، ولبّى وزير خارجية هنغاريا وأعلن دعمه له، وقد تظهّر هذا الدعم في رفضه “اي محاولة ضغط خارجي على لبنان او الموجهة لحزب او حركة سياسية معينة او التي تستهدف طائفة دينية او حزباً يمثل طائفة دينية معينة”.

دي شادارفيان الذي لم “يقبض جدّياً” ما حكي عن دعوة فرنسية لباسيل لزيارة باريس، أدرج زيارته المرتقبة الى روسيا في اطار تلبية اطراف لبنانيين الدعوات التي وجهتها موسكو لرئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية ورئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” النائب طلال ارسلان. علاقات دي شادارفيان الديبلوماسية مع السفراء لم تنقطع يوما بالرغم من استقالته، في اطار المساعي لاخراج لبنان من مأزقه، وفي هذا الاطار تندرج اتصالاته واجتماعاته الاخيرة مع سفارات بريطانيا والمانيا وفرنسا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية وروسيا والصين والامم المتحدة وغيرها من الدول، وعكست نتيجة مشاوراته جواً ديبلوماسيا مفاده “ان قلب دولهم على لبنان ويشعرون معه في محنته خلافاً لجميع الذين في السلطة اليوم، وان سلطات بلدانهم تدرس رسمياً فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين تتراوح بين منع السفر وتجميد الارصدة المالية في الخارج، فكل شيء وارد في هذا الاطار، اذ ما من سبيل آخر امامهم للضغط على المسؤولين ليؤلفوا الحكومة، علماً أن البتّ بإجراء العقوبات يتطلب وقتاً”.

وأخيراً، تحدث دي شادارفيان عن محاولاته الدائمة للحفاظ على العلاقات الطيبة بين افرقاء في الداخل وجميع دول العالم.


نداء الوطن