//Put this in the section //Vbout Automation

خسائر حظر الصادرات تؤلم المزارعين… “ضربة في الصميم”

فيما لا تزال قضية حظر تصدير الفاكهة والخضر إلى #السعودية تتفاعل على جميع المستويات، وبينما شكّل القرار ضربة موجعة للقطاع الزراعي، وخصوصاً أنّ لبنان بأمسّ الحاجة إلى دخول الدولار في ظلّ الأزمة المستفحِلة، علت صرخة المزارعين الذين لم يكن ينقصهم إلّا هذا الحظر.

ما هو موقف لبنان الرسمي من هذا القرار، وما هي الخطوات العملية التي اتخذها اجتماع بعبدا إزاء هذه الأزمة المستجدّة؟ وما هو حجم خسائر حظر الصادرات إلى الخليج؟




هي ضربة في صميم القطاع الزراعي، بحسب ما يقول رئيس جمعية المزارعين، أنطوان الحويك. لذلك، “المطلوب فوراً أن تجتمع السلطات اللبنانية والسعودية لحلّ هذه المشكلة. والمطلوب من السلطات اللبنانية تقديم الضمانات اللازمة للسعودية لكي نستأنف التصدير بشكلٍ طبيعي، فلبنان اليوم لا يحتمل أزمة اقتصادية اجتماعية كارثية”. وشرح أنّ “من وجهة نظر السعوديين، بغضّ النظر عن مصدر المزروعات، وسواء أكان الرمان لبنانياً أم لا، فما ضُبطَ هو #منتجات زراعية مرّت عبر الحدود اللبنانية ووصلت إلى الخليج”.

وعن الضمانات المطلوبة ومدى الالتزام بها، يرى حويك أنّه “لا يمكن أن ندري مدى قدرة السلطة على تقديم الضمانات المطلوبة، وإلى أيّ مدى تمتلك الإرادة لضبط الحدود في ظلّ التهريب الحاصل”.

ويؤكد حويك أنّه “لا بديل عن أسواق دول الخليج لتصدير المزروعات اللبنانية، فمواصفات المنتَج اللبناني لا تسمح إلّا بأن نصدّره إلى الأسواق الخليجية. ولو أنّ هناك إمكانية للتصدير إلى أسواق أخرى لفعل التجّار، فضلاً عن أنّه ليس هناك دول حاضرة لاستيراد منتجاتنا بالمواصفات التي تمتلكها، فمنتجاتنا مطلوبة في أسواق الخليج بشكل خاصّ ومواصفات منتجاتنا تُباع في هذه الأسواق. فمثلاً، تستورد السعودية البطاطا من لبنان”.

وأصدرت جمعية المزارعين أرقاماً عن صادرات لبنان الزراعية إلى دول الخليج، بحسب بيانات مديرية الجمارك العامة. وقد بلغت صادرات لبنان من الخضار والفاكهة سنة 2020 (من 1/1/ 2020 إلى 30/ 11/ 2020) 312.6 ألف طن بقيمة 145 مليون دولار، فيما بلغت حصّة الصادرات الزراعية إلى كل دولة من دول الخليج على الشكل الآتي:
– حصّة الكويت 59 ألف طن قيمتها 21 مليون دولار، أي 19%.
– حصّة السعودية منها 50 ألف طن قيمتها 24 مليون دولار أي 16%.
– حصة الإمارات 31 ألف طن قيمتها 14 مليون دولار أي 10%.
– حصة عمان 15 ألف طن قيمتها 16 مليون دولار، أي 4.8%.
– حصة البحرين 2.3 ألف طن، قيمتها 7 ملايين دولار أي 2.2%.
– حصة قطر 16 ألف طن قيمتها 10 ملايين دولار أي 5.1%.

وبذلك، تستورد السعودية ودول الخليج من لبنان 173.3 ألف طن، أي ما نسبته 55.4% من إجمالي صادرات لبنان من الخضار والفاكهة، وهما رقمان يدلّان على حجم خسائر حظر الصادرات إلى الخليج.
وفي الأرقام أيضاً، 92 مليون دولار هي الخسارة السنوية من جرّاء منع المنتجات الزراعية اللبنانية من الدخول إلى السعودية أو المرور من خلالها، أي ما يوازي 250 ألف دولار يومياً.

على صعيد متصل، طالب اتحاد نقابات المزارعين بـ “الإسراع في فتح أسواق جديدة مع الدول الشقيقة والصديقة، وألّا نكون عرضة للابتزاز من أيّ طرف كان. وخصوصاً أنّ كثيراً من الدول أبدت استعدادها للوقوف إلى جانبنا، وعلينا المبادرة السريعة والجادّة لاغتنام هذه الفرص المتوافرة رحمة ببلدنا ومزارعينا، وعدم وضع مواسمنا التي لا تحتمل التأخير تحت مقصلة الابتزاز السياسي الإقليمي والدولي”. كما طالب الاتحاد “منظّمات المجتمع الأهلي الزراعي بتحرّك باتجاه الملحقيات التجارية للدول الصديقة للبنان، للعمل على فتح أسواق لتصريف إنتاجنا”.

النهار