//Put this in the section //Vbout Automation

المنظومة تصدّر المخدرات وتستورد الخراب – نايلة تويني – النهار

مضحك التبرير بان المواد المخدرة المصدرة الى #السعودية سورية المنشأ، كأن المنادين بها يتبرأون من المسؤولية، ويلقونها على الاخرين، ثم يدينون الاشخاص المستنكرين الجريمة كأنها اصطفاف سياسي مع المملكة ضد #لبنان.

وفي كل الكلام السابق مجافاة للحقيقة، بل لكل الحقائق، لانه باشتثناء تجمعات المزارعين اكثر المتضررين، فان المسؤولية، ان تجاه هؤلاء، او تجاه السعودية وكل بلد اخر، لا تتجزأ.




ففي تشريح للعملية يتبين اولا ان #المعابر #الحدودية غير مضبوطة، او ان الحدود متفلتة، وبحماية قوى الامر الواقع، الى حد عبور كل المسموحات بلا رسوم حقيقية، كما كل الممنوعات.

وافتراضا ان الرمان وصل عبر #سوريا غير مفخخ بالمخدرات، فيعني ذلك ان تعبئته تمت في لبنان، على ايدي سوريين خارج الرقابة الامنية، او لبنانيين من تجار المخدرات المعروفي الحسب والنسب والعنوان، وممن تعرفهم القوى الامنية جيدا، وهي لا تجرؤ على توقيفهم بسبب الغطاء الامني المتوافر لهم، وغالب الظن انها متواطئة ومستفيدة، وقد تبّن في مرات عدة تورط ضباط كبار في وحدة مكافحة المخدرات، كما وسرقة مضبوطات لبيعها مجددا، او اتلاف كميات ممحدودة في ظاهرة تمثيلية فقط.

والمشكلة الكبرى هي في عبور هذه الممنوعات مرفا بيروت من دون رقابة تذكر، والجميع يعلم مدى التفلت في حرمه، منذ ما قبل الانفجار الذي الحق به اضرارا، اذ ان الة “السكانر” (الماسحة الضوئية) المخصصة للتفتيش تتعطل باستمرار بفعل فاعل.

ولا تقع المسؤولية على فرد او اكثر، بل على مجمل المنظومة الفاسدة التي لا انتماء سياسيا او حزبيا او طائفيا لها، بل ترتكز على مصالح ومنافع وسرقات، وهي متعددة الانتماء، يلفها الفساد ويحميها.

يمكن القول كما يحلو للبعض ان يردد بانها ليست “رمانة” بل قلوب مليانة، وفق المثل الشعبي، لكن هذه القلوب لم تكن على الدوام، معادية للبنان ولشعبه، لكن المنظومة الحاكمة تسيء اليها على الدوام ضاربة بعرض الحائط مصالح اللبنانيين وروابطهم التاريخية، في محاولة باتت مكشوفة لعزل لبنان عن محيطه العربي، و”زربه” في المحور الايراني السوري.

هذه المنظومة تصدّر الى العالم العربي المخدّرات والصواريخ والمقاتلين، وتشن عليه الحملات الاعلامية الحادة، وتضايق رعاياه، وتسيء الى قياداته، وتفبرك عليهم اشنع التهم، ثم تحتج، وتستنكر، اي اجراء عقابي بحق لبنان او لبنانيين.

ولا يتحمّل رئيس البلاد الا المسؤولية المعنوية من ضمن صلاحياته، ولا الحكومة المستقيلة، ولا مجلس النواب، لانهم جميعاً اعجز عن التاثير في القرار امام قوى الامر الواقع التي شرّعت كل انواع الاستباحة بحق لبنان، سواء بالسلاح او بالتهريب او بالمخدرات، وحتى بالاساءات المتكررة. الذين في موقع المسؤولية يتحدثون باستمرار عن ضرورة تحسين لبنان علاقاته الخارجية وخصوصا مع محيطه العربي، لكنهم لا يرفقون القول بالعمل، ربما لضعفهم وقلة خبرتهم وافتقادهم العلاقات الخارجية والاتصالات الدولية، حتى صار رؤساء السلطات عندنا قابعون في مراكزهم، لا يتلقون اي دعوة خارجية، ولا يتفاعلون مع العالم اذا لم يزر موفد اجنبي البلد. واذا حضر فانه بات يكتشف بسرعة، بل يتأكد من هشاشة الوضع، وعدم اهلية من يتولون السلطة للاصلاح والبناء.

امام هذا الواقع، فان المنظومة الحالية لا تستورد الى البلد الا العقوبات وحملات المقاطعة والمصائب والويلات والخراب.