//Put this in the section //Vbout Automation

غموض حول سبب وفاة نائب فيلق القدس الإيراني.. تصريحات متناقضة بطهران تثير الشكوك بشأن مقتله

أعلنت وسائل إعلام إيرانية وفاة نائب قائد فيلق القدس، مطلع هذا الأسبوع، لكن الكلمات التي استُخدمت في وصف وفاته أثارت شكوكاً وتكهنات بين المواطنين حول سببها الحقيقي.

روايات متضاربة حول سبب مقتل محمد الحجازي

موقع Al Monitor الأمريكي، قال إن تقاريرَ إعلامية إيرانية كشفت أن القائد العسكري الذي يُدعى محمد حجازي (62 عاماً) تُوفي إثر تعرضه لنوبة قلبية، وبعد الإعلان عن وفاته مباشرة بدأت بعض وسائل الإعلام في وصفه بـ”الشهيد”، وهذا الوصف يستخدم حصراً للأشخاص الذين يُقتلون أثناء أدائهم واجبهم الرسمي.




لكن التلفزيون الحكومي طرح نظرية أخرى؛ إذ أشار إلى أن حجازي لم يسبق أن أُصيب بأمراض، وتوفي في غضون 24 ساعة بعد إصابته بفيروس. وأضاف أن هذا الفيروس ليس فيروس كورونا الذي يواصل انتشاره على نطاق واسع في أرجاء البلاد.

وحاول رمضان شريف، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، الذي يعمل فيلق القدس تحت إشرافه، توضيح ملابسات وفاة حجازي الإثنين، 19 أبريل/نيسان، إذ قال إن حجازي تعرض لهجمات كيماوية خلال الحرب، التي يفترض أنها الحرب العراقية الإيرانية، ولم يقتصر الأمر على معاناته طوال حياته بسبب ذلك، وإنما نُقل إلى المستشفى مرات عديدة.

وفي إيران، يُشار إلى العسكريين الذين يتعرضون لإصابات ويلقون حتفهم لاحقاً نتيجة لتلك الإصابات، مثل العسكريين في الحرب الإيرانية العراقية الذين تعرضوا لهجمات كيماوية ولقوا حتفهم بعد عقود بسبب مضاعفات الهجوم الأصلي، بـ”الشهداء” عند وفاتهم.

وأضاف شريف أن حجازي أصيب أيضاً بفيروس كورونا قبل أشهر قليلة من وفاته، لكنه شفي منه. وقال شريف إن حجازي في السنوات الثماني الأخيرة من حياته، كان “حاضراً في الخطوط الأمامية للمواجهة مع الصهاينة”، وأصبح وجهاً معروفاً، وهو ما أثار تكهنات عدة بأن إسرائيل كانت وراء وفاته المفاجئة.

وبغضّ النظر عن التفسير الرسمي، تمثل وفاة حجازي المفاجئة ضربة كبيرة للحرس الثوري الإيراني. وقد أصدر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي يتبع له الحرس الثوري الإيراني، بيان تعزية اليوم، وكذلك القائد العام للحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي.

ونشرت العديد من وسائل الإعلام الإيرانية نعياً للقائد الراحل، وكان حجازي قد انضم للحرس الثوري الإيراني عند تشكيله، وتقلد مناصب مهمة فيه، وقد عمل إلى جانب قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في سوريا. وأشار مقال في وكالة تسنيم للأنباء إلى أن “دوره في تقوية حزب الله وجبهة المقاومة في لبنان” دفع إسرائيل لمحاولة اغتياله.