//Put this in the section //Vbout Automation

حلويات رمضان هذا العام… رفاهية لمَن استطاع إليها سبيلاً

مع بداية شهر #رمضان الذي تشتهر فيه حلويات خاصة، لا سيما القشطيات، وعلى رأسها الكلاج والقطايف الشهيرة خلال هذا الشهر دون سواه، ومع ارتفاع جميع أسعار السلع مواكبةً لارتفاع سعر الدولار، قام موقع “النهار” بجولة على بعض محال الحلويات بحثاً عن أسعار القشطيات خلال شهر الصوم من هذا العام. الأسعار نارية، لكنّها تتفاوت بين المحلات الفاخرة والمتوسطة والشعبية، إلّا أّن ارتفاع الأسعار واقع لديها جميعها. هل سيتمكّن الصائمون من شراء القشطيات؟ أم أن تحضيرها في المنزل سيكون أوفر لهم؟

إجمالاً الزحمة على شراء الحلويات في شهر رمضان تبدأ من العصر وتمتدّ إى ما بعد الإفطار. وقد شهدت بعض محال الحلويات زحمة خانقة، فيما البعض الآخر كانت الحركة فيه خفيفة.




وتقول مسؤولة في محلات حلويات “البابا الممتازة” أنّ الأسعار ارتفعت بطبيعة الحال. فسعر الجبن أصبح مرتفعاً جداً، وكذلك سعر السمن، وإن لم نسخَ بالمواد الأصلية ذات النوعية العالية الجودة في صناعة هذه الأنواع من الحلويات، ستفقد هذه المأكولات نكهتها وطعمها اللذين اعتاد الناس عليها. وتضيف أنّ المورّدين لا يسلّمونهم أي بضاعة إلّا على سعر صرف دولار السوق السوداء، وفق سعر يوم التسليم، ويشترطون الدفع نقداً، كما هو الحال في جميع القطاعات والمؤسسات التجارية في البلاد.

ويشهد المحل حركة جيدة لشراء القشطيات، لكن المسؤولة تؤكّد أنّ الزحمة تبدأ حوالي الساعة الخامسة عصراً. أمّا الكميات التي يشتريها الناس، فهي بالطبع ليست كالكميات المعتادة، مقارنَةً بالأعوام الماضية من أشهر رمضان، فمَن كان يشتري 5 كيلو من البقلاوة أصبح يكتفي باثنين فقط.

ونجد لدى حلويات “البابا الممتازة” دزينة الكلاج بـ 60000 ليرة، أمّا الكيلو من صينية القشطيات، فيختلف سعره حسب نوع الحلويات وكميتها. فسعر حبة القطايف العصافير (قطايف بالقشطة) 4000 ليرة، أي أنّ الدزينة منها بـ 48000 ليرة، وكيلو المفروكة بـ 85000 ليرة، وكيلو المدلوقة بـ 85000 ليرة، وكيلو العثملية بـ 85000 ليرة، وكيلو حلاوة الجبن بـ 110000 ليرة. كما أنّ حبة الشعيبيات بـ 3500 ليرة، وبالتالي الدزينة منها بـ 42000 ليرة، وحبة زنود الست بـ 6000 ليرة، أي أنّ الدزينة منها بـ 72000 ليرة.

وبالانتقال إلى محل حلويات “السلطان”، يتوقّع مسؤول في المحل أن يشتري الناس الحلويات خلال شهر رمضان، فبالنهاية هذا الشهر هو ضيف يأتي مرة كل سنة ولا غنى عن تناول الحلويات فيه.

ويفيد أنّ خلال تجربتهم مع حلول مناسبات وأعياد أخرى، كعيد الأضحى وعيد الحب وعيد الأم وحتى عيد الفصح والجمعة العظيمة، لا بدّ من أن يشتري الناس خلال المناسبات على خلاف الأيام العادية، “إذ فاجأتنا نسبة المبيعات المرتفعة خلال هذه الأعياد”.

أمّا عن الأسعار، فيشير المسؤول إلى أنّ “اضطررنا إلى رفع الأسعار بشكل متدنٍّ جداً مقارنةً بفارق سعر صرف الدولار الحالي، أي أنّ سعر الدولار ارتفع 900% بينما أسعار الحلويات لدينا ارتفعت فقط 200%”، وفق المسؤول. فجميع الموردين لا يسلّمونهم البضائع إلّا بالدولار أو على سعر الصرف اليومي، “لذلك، كان لا بد من رفع الأسعار للمحافظة على نوعية وجودة منتجاتنا التي لم تتغيّر لا من حيث النوعية ولا الكمية ولا الحجم”.

وفي أسعار بعض حلويات رمضان لدى “السلطان”، نجد دزينة الكلاج بـ 45000 ليرة والحبة منه بـ 3750 ليرة، ودزينة القطايف المقلية بـ 60000 ليرة ودزينة القطايف بالقشطة 70000 ليرة، ودزينة زنود الست بـ 54000 ليرة، وكذلك سعر الدزينة من الشعيبيات. أمّا كيلو المفروكة فهو بـ 90000 ليرة، وكيلو المدلوقة بـ 100000 ليرة.

وهناك محلات حلويات اعتمدت طريقة أخرى بتسعير القشطيات هذا العام، كمحل حلويات “الشرق”، الذي حدّد سعر كيلو القشطيات، مهما كان نوعها، سواء أكانت نوعاً واحداً من الحلويات أو كيلو مشكَّلاً، بـ 90000 ليرة. وحدّد أيضاً أسعار الدزينة من الحلويات المقلية كالقطايف والكلاج بـ 54000 ليرة. وتلفت مسؤولة لدى محل “الشرق”، إلى أنّ المحل لا زال يبيع الحلويات على سعر دولار 9000 ليرة بينما الدولار اليوم هو حوالي 13000 ليرة.

وكذلك فعل محل “قصر الحلويات العربية”، الذي حدّد كيلو القشطيات المشكلة بـ 60000 ليرة مهما كان نوعها، أمّا دزينة القطايف لديه فهي بـ 40000 ليرة ودزينة الكلاج بـ 46000 ليرة.

من ناحية أخرى، ومع ارتفاع أسعار القشطيات وحلويات رمضان، يخطر ببال الكثيرين تحضير الحلويات منزلياً. وتشتهر محلات حلويات “الرشيدي” ببيع المواد الأساسية، شبه المحضَّرة، لتحضير الحلويات في المنزل. وفي أسعار بعضٍ منها، يبلغ كيلو القشطة الطازجة لحشو الحلويات 50000 ليرة، والكيلو من عجينة القطايف بـ 9000 ليرة، وكيلو الجبنة المُحلّاة لصنع القطايف بالجبنة والكنافة بـ 70000 ليرة، والكيلو من عجينة العثملية بـ 16000 ليرة.

وبذلك، تكون كلفة تحضير حلويات رمضان في المنزل قريبة جداً إلى شرائها جاهزة ومحضَّرة، وتكون مرتفعة أكثر مع احتساب المواد الأخرى كماء الورد وماء الزهر والسكر لتحضير القطر، ناهيك عن المواد الخاصة بكل نوع من أنواع الحلويات، على سبيل المثال السميد والطحين وغيرها، وصولاً إلى المكسرات التي باتت تكلّف ميزانية خاصة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لأسعار بعض الحلويات في محل حلويات “الداعوق”، حيث عرضها مع شكر الزعماء و حاكم مصرف لبنان في رسالة تحمّلهم مسؤولية الواقع الذي وصلنا إليه.

المصدر: النهار