//Put this in the section //Vbout Automation

إمتحانات شكلية بربع المواد… وتنفيعات!

ابراهيم حيدر – النهار

أياً تكن خطة وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال #طارق المجذوب لاستكمال #السنة الدراسية وإجراء #الإمتحانات، فإن إعلانها عبر الشاشات التلفزيونية وبطريقة استعراضية ومن دون تشاور ولا نقاش مع المكونات التربوية، لا يمت بصلة إلى التقاليد التربوية، بل هي محاولة للتوظيف وإيهام اللبنانيين بأن كل شيء يسير على ما يرام وأن الامتحانات الرسمية ستجرى في آب المقبل للشهادة الثانوية بعد تأمين بين 6 و7 أسابيع حضورياً، وكأن التعليم هو مجرد تمرير أيام دراسية من دون تقييم جدي له وما إذا كان التّلامذة قد استطاعوا متابعة الصفوف، وما الذي تلقوه في الحصّة التعليمية، وهل جميعهم تمكنوا من التعلم ومن الكفايات المطلوبة؟
إجراء الامتحانات الرسمية بالآلية التي تحدث عنها الوزير، سيضرب كل البنية التعليمية التي يتغنى بها لبنان، فالامتحانات ليست لعبة وهي لا تتقدم على عملية التعليم، إنما يجب أن تعكس حصيلته العامة على مدار السنة، فإذا كان الهدف فقط هو الامتحانات فيما يتم إهمال ما تلقاه التلامذة من تعليم وما إذا كان الأساتذة اتبعوا طرق التعليم المناسبة، وما إذا كانت الظروف سمحت بتحقيق عدالة تعليمية للجميع، فإن ذلك يعني أن هناك ممارسات غريبة دخلت على الإدارة التربوية لم يشهدها قطاع التعليم في تاريخه، وهي خطيرة لما ستتركه من تداعيات على التربية في لبنان. علماً أن المستلزمات والمقوّمات التّربوية واللوجستية والتكنولوجيّة لم تتوفر هذه السنة لجميع التّلامذة والمعلّمين، لا في التعليم الحضوري ولا في التعليم عن بعد.




تأكيد إجراء الامتحانات لا يعني أن هذا الاستحقاق التربوي سيكون مثالياً. في كل الاحوال وفي ظل القصور التربوي عن مقاربة المشكلة، ستجرى امتحانات شكلية لا بل تدخل فيها كل أنواع التنفيعات، إلى حد أن خيار عدم إجرائها وفق المعايير المطروحة أفضل من امتحانات لربع المنهاج التعليمي إذا استطاعت المدارس تعليم 7 أسابيع حضورياً بعد انطلاق التعليم المدمج، فيما تم تقليص المناهج التعليمية مرتين، كما سيتم حذف أكثر من نصف المواد الدراسية من الامتحانات، ما يعني أنها ستكون تنفيعية مع كلفة مالية مرتفعة إذا تقرر زيادة المراكز وأعداد المراقبين والمصححين في ظل جائحة كورونا.

قبل الثانوي حسم وزير التربية موضوع امتحانات البريفيه التي ستُجرى أيضاً ولكن في مدارس التلامذة الأصلية، ما يعني الغاءً مقنعاً لها، ولهذا استنتاج يشير الى أن لا معنى لامتحانات سقطت فيها كل المعايير ولم تعد تستوفي الشروط، بسبب الفشل وسوء الإدارة والقرارات العشوائية التي أدت إلى خسارة التلامذة عاماً دراسياً، وها هم اليوم أمام واقع خسارة سنة ثانية، فيما لا يهم الوزارة الا الحديث عن الإنجازات الوهمية، وهو أمر وصل إلى حد المهزلة التي تعبر عن الفاجعة أو الكارثة التي حلّت بالتعليم وبالتلامذة الذين لا يستطيعون التعويض، بسبب ما لحق بهم من إجحاف مع المعلمين والمدارس، ثم المستوى الذي لم يعد كما عرفناه سابقاً…