//Put this in the section //Vbout Automation

خريف الجنرال وربيع البطريرك

أحمد عياش – النهار

على طريقة الحجاج بن يوسف في خطبته في الكوفة، خاطب رئيس الجمهورية ميشال عون اللبنانيين. الحجاج قال: “أنا ابن جلا، وطلاّعُ الثنايا متى أضع العِمامة تعرفوني”. والرئيس عون قال:” انا ميشال عون رئيس الجمهورية والجنرال الذي تعرفونه”. لكن الاول فرض بالسيف حكم بني امية في العراق. أما الثاني ففرض “حكم إيران للبنان بسلاح حزب الله”، كما ورد في بيان صدر عن “لقاء سيدة الجبل” و”حركة المبادرة الوطنية” و”التجمع الوطني اللبناني” و “تجمّع العشائر العربية”.




خلال مداخلة له خلال هذا الاجتماع السياسي، قال النائب السابق فارس سعيّد ان اللقاء بين الرئيس عون وبين وزير الخارجية المصري سامح شكري كان “عاصفا”. هذا التوتر تسبب به الوزير السابق سليم جريصاتي مستشار رئيس الجمهورية الذي تكلم بالنيابة عن الرئيس عون وكاد ان يقول ان إتفاق الطائف لم يعد موجودا.

أما الوزير السابق احمد فتفت فتلا خلال الاجتماع نداء جاء فيه ماذا ينفع لبنان “دون سيادة في ظلّ إحتلال إيراني عبر حزب الله وسلاحه غير الشرعي” .
يقول وزير بارز في حكومات الرئيس رفيق الحريري لـ”النهار” ان من أبرز مآثر “الرئيس القوي” (لقب الرئيس عون بحسب أنصاره )، ان موظفي الدولة خلال أشهر قليلة خلت، خسروا 60% من رواتبهم. فعند تكليف الرئيس سعد الحريري، كان سعر صرف الدولار أكثر من 8 الاف ليرة فهبط عند التكليف الى 7 الاف.

لكن، وبسبب عرقلة الرئيس عون تشكيل الحكومة ارتفع سعر صرف الدولار الى اكثر من 12 الف. وبعد ان كان معاش الموظف (الحد الادنى) يساوي عند التكليف 100 دولار، صار يعادل اقل من 50 دولارا. ويضيف ان كلمة رئيس الجمهورية الاخيرة هي للرد على الرئيس الحريري. وظهرت ملامح الكلمة في تصريح الرئيس عون ببكركي عندما تهكّم على الرئيس المكلف.

ورأى ان عون تجاهل السبب الرئيسي للانهيار الذي يمكن الوقوف عليه في قطع للحسابات والذي من خلاله يمكن معرفة مسؤولية الدولة عن العجز. وتابع :”لا يريد عون نشر قطع الحساب كي لا ينفضح هذا الانفاق الذي هو على رأس قائمة الاموال المنهوبة.” ولفت الى ان “التيار الوطني الحر وعلى مدى 11 عاما بدءا من 2006 كان يرفض نشر قطع الحسابات.” وتساءل: “يتباهى وزير المال الاسبق علي حسن خليل بأنه انجز قطع الحساب فلماذا لم ينشر بعد؟
وخلص الى القول: “عام 2017 زادوا الرواتب في القطاع العام 120% لكي يذهبوا الى الانتخابات فكانت النتيجة افلاس الدولة”.

بالعودة الى البيان السياسي المشار اليه آنفا، فهو يدعو “المواطنين للالتفاف حول البطريرك بشارة بطرس الراعي ومبادرته الثلاثية لتحرير الشرعية والحياد والمؤتمر الدولي من أجل لبنان، ولإسقاط الإحتلال الإيراني”. ويطالب رئيس الجمهورية بـ”الاستقالة من منصبه”.
كل سلوك رئيس الجمهورية يشير الى انه بلغ قعر الخريف. فهل يأتي الربيع من البطريرك؟