//Put this in the section //Vbout Automation

تحرّك مصري إزاء لبنان… شكري يأسف للانسداد السياسي بعد مرور ثمانية أشهر على كارثة المرفأ

أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن تقديره وامتنانه “للدور الذي تقوم به جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمساعدة لبنان في مواجهة الازمات المختلفة التي يعاني منها، لا سيما الازمة الحكومية”، متمنيا ان “تثمر هذه الجهود نتائج إيجابية، لا سيما اذا ما توافرت إرادة حقيقية للخروج من هذه الازمة، من خلال اعتماد القواعد الدستورية والميثاقية التي يقوم عليها النظام اللبناني وبالتعاون مع جميع الأطراف اللبنانيين من دون اقصاء او تمييز”.

كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي نقل اليه رسالة من الرئيس السيسي، اكد فيها “تضامن جمهورية مصر العربية مع لبنان ودعمها للمساعي المبذولة لتشكيل حكومة جديدة”.




وشدد الرئيس عون امام الوزير شكري على “دقة المهمات التي ستلقى على عاتق الحكومة الجديدة، لا سيما في مجال الإصلاحات الضرورية التي يلتقي اللبنانيون والمجتمع الدولي في المناداة بها والعمل على تحقيقها، وفي مقدمها التدقيق المالي الجنائي لمحاسبة الذين سرقوا أموال اللبنانيين والدولة على حد سواء”.

وبعدما شرح الرئيس عون للوزير المصري “العقبات التي واجهت مسار تشكيل الحكومة”، حمله تحياته للرئيس السيسي، وشكره على مبادرته القائمة على “وقوف مصر على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، كما كانت دائما عبر التاريخ”.

وبعد اللقاء، تحدث الوزير شكري الى الصحافيين فقال: “تشرفت بزيارة رئيس الجمهورية لانقل اليه رسالة تضامن من أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي كلفني بان آتي الى لبنان في ضوء الحرص الذي يوليه سيادته لاستمرار بذل مصر لكل الجهود في اطار التواصل مع المكونات السياسية اللبنانية كافة من اجل الخروج من الازمة الراهنة”.

أضاف: “لقد كانت آخر زيارة لي للبنان منذ ثمانية اشهر بعد انفجار مرفأ بيروت، وكانت هناك مؤازرة على المستوى الإقليمي والدولي، وتطلع بأن ينهض لبنان للتعامل مع التحديات، سواء السياسية منها او المرتبطة بجائحة كورونا وتأثير ذلك المباشر على مصلحة الشعب اللبناني الشقيق. وللاسف بعد ثمانية اشهر، لا يزال هناك انسداد سياسي ولا تزال الجهود تبذل لتشكيل حكومة من الاختصاصيين القادرين على الوفاء باحتياجات الشعب اللبناني الشقيق وتحقيق الاستقرار المهم ليس فقط للبنان بل للمنطقة ومصر للارتباط الوثيق القائم على المستوى السياسي والشعبي بين لبنان ومصر”.

وتابع: “سوف اعقد سلسلة لقاءات مع المكونات السياسية المختلفة في لبنان لأنقل رسالة مماثلة بتضامن مصر وتوفيرها لكل الدعم للخروج من هذه الازمة لتشكيل الحكومة، بما يفتح الباب للدعم الإقليمي والدولي ويؤدي الى تحقيق المصلحة المشتركة لدول المنطقة، ولكن في المقام الأول للشعب اللبناني الشقيق”.

وختم: “بالتأكيد، فإن الاطار السياسي يحكمه الدستور واتفاق الطائف واهمية الالتزام الكامل بهذه الدعائم الرئيسية للاستقرار، ومصر لن تدخر جهدا في مواصلة دعمها للبنان في خلال هذه المرحلة الدقيقة”.

كما زار شكري رئيس مجلس النواب نبيه في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وزير الخارجية المصري سامح شكري بحضور المستشار السياسي في وزارة الخارجية المصرية نزيه النجاري والسفير المصري لدى لبنان ياسر علوي حيث جرى عرض للاوضاع العامة وقد تركز البحث وبشكل مكثف على الشأن الحكومي.

وشكر الرئيس بري مصر على المساعدات التي قدمتها وتقدمها على الدوام للبنان وخاصة منذ انفجار المرفأ مرورا بكورونا وإنشاء المستشفى الميداني وصولا إلى سعيها لإنقاذ لبنان من المأزق الراهن .

وبعد اللقاء قال الوزير شكري: تشرفت بلقاء دولة الرئيس نبيه بري ونقلت له تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي كما نقلت لدولته رسالة تضامن مصر مع لبنان في هذه الآونة والقلق الذي يراودنا في مصر وعلى المستوى الاقليمي والدولي لاستمرار الازمة السياسية ولأهمية العمل بكل اجتهاد وبكل سرعة لتشكيل حكومة إختصاصيين للخروج من هذه الازمة واضطلاعها بمسؤولياتها كاملة لتوفير الخدمات لاجراء الاصلاح المطلوب لمواجهة التحديات الراهنة من ضمنها التحديات المتصلة بوباء كورونا وتحديات الاوضاع الاقتصادية .

وأضاف: نقلت لدولته تثمين مصر الكبير لجهود دولته ومبادراته التي يطلقها للعمل من اجل الخروج من هذه الأزمة في إطار الحفاظ على الارضية الراسخة السياسية والقانونية المتمثلة في تطبيق الدستور اللبناني وإتفاق الطائف واستعداد مصر لتقديم كل ما في وسعها لمعاونة الاشقاء لتجاوز هذه الازمة والانتقال الى مرحلة يستعيد فيها لبنان عافيته الكاملة وإننا نرى أهمية للاسراع بذلك .

وتابع : كما زرت لبنان منذ ٨ اشهر كان هناك زخما في الاوساط الاقليمية والدولية لمؤازرة لبنان وتطلع من أجل التعامل مع تداعيات تفجير مرفا بيروت والتوجه والارتقاء نحو تغليب المصلحة الوطنية والإسراع باتخاذ الخطوات السياسية اللازمة ومواجهة التحديات الاقتصادية ، ان مصر تهتم بالشأن اللبناني بحكم العلاقة الوثيقة على المستوى السياسي والرباط القوي بين الشعبين ولكن أيضا إستقرار لبنان حيوي بالنسبة للمنطقة واستقرار المنطقة حيوي بالنسبة لمصلحتنا المشتركة وأيضا عدم التأثر من قبل لبنان بالاضطراب الذي تشهده المنطقة ، إننا نتطلع في هذا الوقت الى لقاءات مع الاطياف السياسية كي انقل ذات رسالة التضامن والتكاتف والحرص على تجاوز هذه الازمة باقرب وقت ممكن.

من جهته، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم شكري، في حضور السفير في لبنان الدكتور ياسر علوي ومساعد وزير الخارجية المصرية السفير نزيه النجاري.

في مستهل اللقاء نقل الوزير شكري الى البطريرك “تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي”، معربا عن” الرغبة الدائمة لدى المصيرين حكومة وشعبا، أن يكرر غبطته زيارته الى مصر”.

وتم في خلال اللقاء عرض للعلاقات التاريخية بين مصر ولبنان وللمستجدات على الساحة اللبنانية والعناوين المشتركة.
وشكر البطريرك الراعي الوزير شكري على “وقوف مصر الى جانب لبنان وشعبه خاصة أثناء الأزمات والمحن وآخرها تفجير مرفأ بيروت”.

كما كان توافق على ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة تتمكن من العمل على الاصلاحات المطلوبة والتي ستفتح مجالات الدعم الاقليمي والدولي للبنان.