//Put this in the section //Vbout Automation

“فورين بولسي”: هكذا هرّب السياسيون أموالهم

تحت عنوان “لا أحد يعلم قيمة العملة الوطنية الآن”، نشرت #مجلة “فورين بوليسي” تقريراً عن تدهور #الليرة اللبنانية أمام #الدولار، مشيرةً إلى أنّ اللبنانيين يصارعون نتيجة لذلك “البؤس والعبثية” يومياً.

وتلفت المجلة إلى أنّ وقتاً طويلاً مضى منذ أن عرف اللبنانييون قيمة أموالهم الفعلية، مبينةً أنّ في لبنان 4 أسعار للدولار على الأقل: السعر الرسمي المقدّر بـ1500 ليرة، ودولار #المصارف المقدّر بـ3900 ليرة، ودولار السوق الموازية الذي وصل إلى 15 آلاف ليرة منتصف آذار، وأخيراً دولار قرض “البنك الدولي” الذي حدّده مصرف لبنان بـ6240 ليرة.




في حديث مع المجلة، يؤكد مصرفي كبير- اشترط عدم الإفصاح عن هويته – أنّ الأغنياء استخدموا علاقاتهم السياسية لتحويل أموالهم إلى الخارج. ويقول: “فرضت المصارف قيوداً مشددة على السحب والتحويل بهدف وقف الانهيار المالي”، مضيفاً: “إلا أنّ الطبقة السياسية والطبقة الغنية مارستا ضغوطاً على المصارف لتحويل الأموال إلى الخارج”. ونظراً إلى غياب قانون يُعنى بفرض قيود على السحب والتحويل، يحذّر المصرفي من أنّ هذه التحويلات لا تُعدّ غير قانونية، معتبراً في الوقت نفسه أنّ هذه العمليات “غير أخلاقية وخاطئة” من نواح كثيرة. ويؤكد المصرفي الكبير أنّ أغلبية المصارف نفذت تحويلات مماثلة، وذلك بالتزامن مع ممارسة ضغوط كبيرة على إداراتها.

بدوره، يشرح الصراف “محمد” الذي يعمل في العاصمة بيروت كيف تسير الأمور وكيف يُحدد سعر صرف الدولار في السوق الموازية. وتقول المجلة إنّ “محمد”، ومئات غيره، يلجأون إلى المجموعات على تطبيق “واتساب”. وتنقل المجلة عن الصراف قوله: “إذا كان الطلب على الدولار كبيراً، يرتفع سعر الصرف، وهذا هو الوضع الراهن اليوم”. وتوضح المجلة أنّ “محمد” يبعث رسائل عبر التطبيق المذكور إلى أصحاب الدولارات النقدية يذكر فيها سعر صرف الليرة أمام الدولار. ولدى تلقيه رسالة تقول “اتصل بي”، يركب محمد دراجته النارية حاملاً في حقيبته رزماً من الليرات النقدية باتجاه أصحاب الدولارات النقدية، حيث يقوم بخدمة توصيل إلى المنازل، بحسب تعبير المجلة.

وفي حين يؤكد خبراء اقتصاديون أنّ الفئات الأضعف تتحمل العبء الأكبر، يصف رئيس مجلس إدارة مصرف الاعتماد الوطني (BCN) خالد زيدان المصارف بأنّها “الخاسر الأكبر”. ولكن، يستدرك زيدان بالقول إنّ سعر صرف الدولار المحدد بـ3900 ليرة في المصارف بموجب “التعميم 151” سمح للمصارف بتخفيض خسائرها، حيث أنّه يتيح للمصارف تقليص حجم الودائع بالدولار.

التعميم 151
في 21 نيسان 2020، أصدر مصرف لبنان التعميم الرقم 151 الذي “يُتيح للمودعين إجراء عمليات السحب من المصارف من أرصدة الدولار، أو أي من العملات الأجنبية، بما يوازيه بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر السوق المُعتمد في المنصة الإلكترونية لعمليات الصرافة”، وقد حُدّد السعر بـ 3900 ليرة للدولار.