//Put this in the section //Vbout Automation

بادر إلى تسديد الديون في محلّات السمانة والصيدليات في بشري.. “روبن هود” يعود مجدّداً.. فمن هو؟

قبل نحو عام تقريباً، ضجّت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بخبر عن مغترب لبناني بادر إلى تسديد الديون في محلّات السمانة والصيدليات في إحدى قرى الشمال، كمبادرة منه لتخفيف العبء الاقتصادي الذي يرزح تحته الآلاف. وفيما بقيت هوية “فاعل الخير” طيّ الكتمان، أطلِقَت عليه تسمية “روبن هود”.

وهذا العام، عاد “روبن هود” من جديد لتسديد ديون الناس، ونفّذ ذلك بسريّة تامة نهار السبت 3 نيسان 2021، وجال على قرى قضاء بشري التي يبلغ عددها 23 قرية، وسدّد كافة ديون أهالي هذه القرى في محلّات السمانة والصيدليات.

لكن يبدو أن “روبن هود” لم يتمكّن من إخفاء هويته كما العام الماضي، فخلع قلنسوته ليتبيّن أنّها مؤسّسة “فَرْدَيْسو” (Fardayso) التي لم تغب للعام الثاني على التوالي عن هموم الناس وويلاتها المادية والاقتصادية، فجالت بسريّة تامة وبلا عراضات على كافة قرى القضاء وأتمّت واجباتها الإنسانية والاجتماعية.

“فَرْدَيْسو” هي مؤسّسة إجتماعية تنموية أسّسها عدد من رجال الأعمال، على رأسهم حبيب وطارق الشدياق، وتعمل تحت جناح البطريركية المارونية بالتعاون مع مثيلاتها في قضاء بشري، وهي تنشط في مجالات الدعم المجتمعي، بشكلٍ مكثّف، منذ بداية الأزمة في لبنان.

ليس هذا النشاط هو الأول الذي تقوم به المؤسّسة، فهي كانت قد وزّعت، مع انطلاق الشتاء وللسنة الثانية على التوالي، مادة المازوت للتدفئة على أكثر من ١٢٠٠ عائلة في قضاء بشري، بالرغم من عراقيل كثيرة وضعها أحد الأحزاب النافذة في القضاء، وصلت إلى حد الدعوة لمقاطعة المؤسّسة. كما قامت بمجهود كبير في الحرب على الكورونا، بدءاً بمساهمات ماليةٍ، مروراً بتوفير أجهزة توليد الاوكسيجين، وصولاً إلى دفع فواتير الاستشفاء والأدوية لمرضى الكورونا، وما زال هذا البرنامج مستمراً حتّى الساعة.

تجدر الإشارة إلى أنّ مؤسّسة “فَرْدَيْسو” لم تقم حتى اليوم بأي حملة لجمع التبرّعات، وهي قامت بتمويل كل مشاريعها على نفقة أعضاء مجلس إدارتها. وتجهد المؤسسة حاليّاً لإطلاق رؤية تنموية شاملة لقضاء بشري وتنفيذ مشاريع عديدة وطموحة تُعنى بالتنمية المستدامة في قطاعي الزراعة والصناعة الريفية، وأخرى تُعنى بالتربية والثقافة والسياحة.

الجمهورية