//Put this in the section //Vbout Automation

شمعون: مستعد أن أسجل بستان أملكه في دير القمر لعون شرط استقالته

تشهد الساحة الداخلية موجة اصطفافات جديدة واجتماعات ولقاءات، منها ما هو في العلن وأكثرية اللقاءات تجري بعيداً عن الأضواء لجملة اعتبارات، وكي لا تنكسر الجرة بين بعض الذين يلتقون مع مرجعياتهم السياسية، في حين ثمة استحالة تظهر جلياً لتشكيل جبهة معارضة، وهذا يحصل لأول مرة في لبنان منذ الاستقلال بحيث كانت معارضة العهود المتتالية والحكومات المتعاقبة أو هذا النهج وذاك من صلب الحياة السياسية اللبنانية، إلا أن هذه الأحزاب التي كانت تنضوي في المعارضة باتت في السلطة، وآخرين ملتصقون في هذا المحور وذاك. وعلى تلك الخلفية، فإن ثورة 17 تشرين لم تشكل معارضة بإمكانها تغيير الوضع القائم، لا بل تلاشت وأصيبت بأضرار جسيمة على أكثر من صعيد ولدوافع عديدة بين المجموعات المنتمية إلى هذا الحراك.

في السياق تُشير مصادر سياسية متابعة لـ”النهار” إلى أن مشاورات حصلت منذ أشهر بين قيادات وزعامات ورؤساء أحزاب وتجددت لاحقاً، معظمهم كانوا في فريق 14 آذار، بغية تشكيل جبهة ولو خارجة عن إطار هذا الفريق السيادي، ولكن ثمة أسباباً وظروفاً محيطة بأكثر من فريق دفعت الذين قاموا بهذه الاتصالات إلى صرف النظر عن هذه الجبهة. وُعلم أن الخلافات كان محورها قانون الانتخاب، وصولاً إلى علاقات وظروف تُحيط بالبعض، مثل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي فضل التموضع في موقعه الوسطي كي لا يُغضب “حزب الله”، خصوصاً أن سيد المختارة لديه هواجس وقلق دائم على أمن الجبل، والسابع من أيار 2008 شكل نقزة وقلقاً عند الزعيم الجنبلاطي، وصولاً إلى أن بعض اللقاءات الاجتماعية والتي جمعته برئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لم تكن إيجابية، إذ لم يستطع إقناعه بقانون انتخاب يكون بديلاً للقانون الحالي الذي يتمسك به “الحكيم”. وبالتالي بعد ثورة 17 تشرين بات كل طرف وحزب مُحصّناً بجماعته ومحازبيه في ظل غضب الناس من الجوع والفقر والعوز المحيط بهم، إلى كل ما جرى في الآونة الأخيرة من تحولات سياسية واقتصادية ومعيشية ومالية.




في هذا الإطار يقول رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري #شمعون لـ”النهار” إنه وفي هذه المرحلة لا اتصالات ولا من يحزنون مع الرفاق والحلفاء والأصدقاء الذين تحالف معهم، فـ”كل عنزة معلقة بكرعوبها”، وبمعظمهم يعملون لمصالحهم، وسرعان ما ينقلون “البارودة” من كتف إلى كتف وفق هذه المصالح، مؤكداً على علاقته الطيبة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وقد حصل عشاء اجتماعي عائلي منذ فترة في كليمنصو واتفاقنا محسوم على أمن واستقرار الجبل والحفاظ على مصالحته التاريخية، على الرغم من وجود تباينات سياسية، وهذا حق مشروع لكل منا، ولكن، يضيف شمعون، يمكنني القول ليس هناك من جبهة للمعارضة، ولا أخفي أن بعضهم زارنا ويتصل بنا وسعى لإقناعنا، وإنّما في هذه المرحلة نقوم بتجديد شباب الحزب، وسنعلن ورقة سيادية على قدر كبير من الأهمية ونزور مرجعيات سياسية وروحية لوضعهم في أجواء هذه الورقة. في وقت قريب جداً سنقدم على انتخاب رئيس جديد للحزب في إطار العملية الديموقراطية التي من المفترض أن تحصل.

ويؤكد شمعون أن معارضة العهد مشروعة وخصوصاً عندما يكون رئيس الجمهورية فاشلاً، وأقول له: “لدي بستان تفاح متواضع في دير القمر ومستعد أن أورثه للرئيس ميشال عون شرط أن يستقيل اليوم”. وقد سبق لي قبل كل من دعاه للتنحي أن طالبته بضرورة الاستقالة احتراماً له، ولكن أعرفه جيداً لا يسمع للغة العقل، وكيف في هذه المرحلة حيث صهره جبران باسيل رئيس الظل والمفضل لديه، ولكن يجب أن لا ينسى أن لبنان في قعر الوادي وثمة تفليسة في الاقتصاد والأمن والمال، إضافة إلى ظروف الناس المخيفة، فالجميع يتحمل المسؤولية وليس رئيس الجمهورية وحده، لكنه هو المؤتمن على الدستور ووحدة البلد ولديه وزراء وكتلة نيابية وقضاء وأجهزة، ورغم كل ذلك فشل فشلاً ذريعاً، داعياً إلى قانون انتخابي عصري وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة من أصحاب الكفاءات وليس من “الحرامية” ممن أفلسوا البلد وأوصلوه إلى هذا الدرك، وإلا ذهبنا إلى الجحيم، وصدق من قال إننا ذاهبون إلى جهنم.

ويخلص رئيس حزب الوطنيين الأحرار مثمناً عودة الزخم إلى الدور السعودي إلى لبنان، لأنه ومن خلال علاقاتي وصداقاتي ووالدي الرئيس كميل شمعون مع السعوديين، أعلم حق المعرفة مدى محبتهم للبنان، حتى أكثر بكثير من بعض المسؤولين اللبنانيين، آملاً وقف الحملات الحاقدة على المملكة، وأن تكفّ إيران يدها عن لبنان، حيث خربته كما فعلت في العراق واليمن وأينما حلت، أكان عبر دعمها للحشد الشعبي والحوثيين وأنصار الله وصولاً إلى “حزب الله”.

المصدر: النهار