//Put this in the section //Vbout Automation

الراعي و”حزب الله” في هدنة إعلامية لترميم العلاقة

غسان الحجار – النهار

لم يكن البطريرك الماروني بشارة بطرس #الراعي يريد أن يفسد إعادة التواصل بين #بكركي و”#حزب الله”، وهو الحوار الذي انطلق مجدداً بعد انقطاع دام منذ زيارة الراعي الاراضي الفلسطينية، واعتراض الحزب على تلك الزيارة. بل ان الراعي دعا الحزب الى الحوار مرات عدة ومنها في حديثه الى “النهار” قبل نحو شهر، عندما قال “إنّ أبواب بكركي ليست فقط مفتوحة بل اني ادعوهم الى الحوار” انطلاقا من ان الحزب مكون لبناني اساسي وثمة ملفات معيشية وحياتية وقضائية مشتركة لا يمكن تجاوزها ولا حلها الا بالتواصل المباشر.




واذا كان التباعد يحكم تلك العلاقة في الملفات الكبيرة ومنها السلاح خارج اطار الشرعية، ومشاركة الحزب في حروب الآخرين وعلى أراضيهم، كما في سوريا والعراق واليمن بشكل ظاهر، وفي ساحات عربية اخرى بشكل مستتر، فان التقارب يمكن ان يتقدم في ملفات اخرى داخلية على الاقل، خصوصا بعدما تقدم البطريرك السياسيين المسيحيين والموارنة تحديدا، بعد تراجع “التيار الوطني الحر” قوة وهيبة، كما في السياسة وفي العلاقة مع “حزب الله”.

واذا كان الراعي لا يريد إفساد العلاقة المتجددة مع الحزب، فانه في الوقت نفسه لا يود التنازل لترميم تلك العلاقة، وهو تحدث الى رعيته المارونية في بروكلن، الولايات المتحدة الاميركية، في لقاء افتراضي، مدته اكثر من ساعة، شارحاً مبادرته لحياد لبنان ودعوته الى عقد مؤتمر دولي من اجل لبنان.

ففي أعنف تصريح له، أطلق الراعي مواقف حازمة، في مواجهة سلاح “حزب الله” وتفرّده بقرار الحرب والسلم، بطرحه تساؤلات سيادية، في تسجيل مصوّر جرى تداوله ليل الأربعاء سائلاً “لماذا تقف ضد #الحياد، هل تريد إجباري على الذهاب إلى الحرب؟ تريد إبقاء لبنان في حالة حرب؟ هل تأخذ برأيي حين تقوم بالحرب؟ هل تطلب موافقتي على الذهاب إلى سوريا والعراق واليمن؟ هل تطلب رأي الحكومة حين تشهر الحرب والسلام مع إسرائيل؟ علماً أنّ الدستور يقول إن إعلان الحرب والسلام يعود إلى قرار بثلثي أصوات الحكومة؟”.

وأضاف مخاطباً الحزب: “ما أقوم به هو في مصلحتك، أما أنت فلا تراعي مصلحتي ولا مصلحة شعبك. يأتي الينا أناس من “حزب الله” ويقولون: “هيدا السلاح ضدنا مش قادرين بقى نحمل لأنهم جوعانين متلنا”، وختم: “لماذا تريد مني أن أوافق على وجوب أن توافق على الذهاب إلى موضوع فيه خلاص لبنان، ولا تريدني أن أوافق عندما تذهب إلى الحرب التي فيها خراب لبنان؟”.

وبعد انتشار التسجيل، جرت اتصالات بين الطرفين المعنيين أدّت في حصيلة أولية الى طلب “حزب الله” الى نوابه وقيادييه، وربما مناصريه، عدم شنّ حملات او توجيه انتقادات قاسية الى بكركي، في مقابل توضيح وإن غير مباشر يصدر عن البطريركية المارونية يعيد فيه الراعي شرح مبادرته بأنّها تصبّ في مصلحة اللبنانيين جميعا الذين يجب ان يتابعوا الحوار، للوصول الى تفاهمات مشتركة، ويجري طرح لقاء قريب أو زيارة وفد من الحزب الى بكركي لإظهار عدم العدائية في التعامل من الفريقين وإن اختلفا في رؤيتيهما إلى بعض القضايا.