//Put this in the section //Vbout Automation

الحريري ينتظر “تلفون” وعون “هون ومش هون”!

باختصار، المطلوب حكومة “ذات مصداقية” لإخراج لبنان من أزمته، هذا ما أكد عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان انطلاقاً من تشديدهما المشترك على وجوب أن تكون “حكومة قادرة على تنفيذ خريطة الطريق للإصلاحات المطلوبة”، باعتبار تشكيلها وفق هذه المواصفات “شرطاً لحشد مساعدة طويلة الأمد”… لكن فعلياً، ما يبدو طويل الأمد على أرض الواقع في البلد، هو تعنّت الطبقة السياسية الحاكمة وإصرارها على إفقار اللبنانيين وإذلالهم وقطع الطريق أمام أي يد عربية أو دولية تمتد لمساعدتهم.

أصبح لبنان، عملياً، بمثابة “طائرة مخطوفة” أوشك وقودها على النفاد لكنّ ربّانها يرفض الهبوط بركابها قبل أن يضمن تحويل فدية “الثلث المعطّل” إلى رصيده الوزاري… وعلى ذلك لا تزال المفاوضات الجارية لتحرير الرهائن اللبنانيين عالقة عند مربع تقاذف الشروط والمسؤوليات، بين “التيار الوطني الحر” ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، إلى درجة بدا معها “التيار” بالأمس كمن يسابق المكتب الإعلامي للحريري في إعلان نبأ سفره، من باب التصويب على مسؤوليته في تعطيل ولادة التشكيلة الوزارية، الأمر الذي اعتبرته أوساط “بيت الوسط” تحويراً لجوهر الموضوع وتهرباً من مواجهة الحقائق، فالحريري غادر في “رحلة عمل سريعة وهاتفه في جيبه، وإذا استجد أي معطى جدّي للتشكيل، لا تحتاج المسألة إلى أكثر من “تلفون” وهو جاهز للعودة فوراً لتوقيع المراسيم”.




وإذ تؤكد أوساط مواكبة للملف الحكومي أنّ الرئيس المكلف يبدي جهوزية للتأليف “أمس قبل الغد” بدليل تقديمه تشكيلة وزارية متكاملة من الاختصاصيين، ومحاولاته الدؤوبة لتدوير الزوايا مع رئيس الجمهورية على مدى 18 لقاء بينهما، تشير الأوساط في المقابل إلى أنّ “المشكلة الحقيقية لم تعد في مغادرة الحريري أو عودته، إنما في كون رئيس الجمهورية ميشال عون يبدو وكأنه “هون ومش هون” في ظل تسليمه مقاليد القرار الرئاسي في قصر بعبدا إلى جبران باسيل، مسلّماً تسليماً تاماً بشرط استحواذه على “الثلث المعطّل” في التشكيلة الوزارية العتيدة، وهذه هي العقبة الأساس التي لا تزال تجهض المبادرات وتمنع التأليف”، مشددةً في ما يتصل بمبادرة “الـ888” التي يرعاها رئيس مجلس النواب نبيه بري على أنها “ما زالت تصطدم بهذه العقبة، في ظل تمنّع باسيل عن إعطاء ضمانة صريحة بالتخلي عن شرط “الثلث المعطل” لإطلاق عجلة توسيع التشكيلة الحكومية إلى 24 وزيراً وفق صيغة لا تمنح أي طرف القدرة على تعطيل قرارات مجلس الوزراء”.


نداء الوطن