//Put this in the section //Vbout Automation

مشاجرات على السلع ومحلات مغلقة ومظاهرات.. عون: قد تعم الفوضى في البلاد قبل أن نتعافى من الأزمة

حذّر الرئيس اللبناني ميشال عون، الأربعاء 31 مارس/آذار 2021، من اندلاع فوضى في البلاد قبل أن تتمكن من التعافي من الانهيار المالي، وذلك بسبب معاناة البلد من أسوأ أزمة له منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990، حيث يثقل كاهله جبل من الديون المتراكمة وعقود من الحكم المشوب بالفساد.

في تصريحات نشرتها قناة الجديد التلفزيونية اللبنانية، قال عون سأسلم “بلداً أفضل من الذي تسلمته… لكن أخشى أن تكون الكلفة مرتفعة جداً، ربما الفوضى قبل ذلك”.




مع العلم أن فترة عون الرئاسية ستنتهي عام 2022.

الرئيس اللبناني، الذي يدير زوج ابنته حزبه الذي يقود أكبر كتلة مسيحية في البرلمان، أكد لمراسل قناة الجديد أنه يخشى المخاطر التي تلوح في الأفق على لبنان وتهدد وجوده.

تصريحات عون تأتي بعد أن أصبحت مشاهد المتسوقين وهم يتشاجرون على السلع، والمتظاهرين وهم يغلقون الطرق، والمحلات الموصدة أمراً معتاداً في البلاد في الوقت الراهن.

واختتم المتحدث نفسه كلامه مع القناة بالقول: “يا ريت ورثت بستان جدي وما عملت رئيس جمهورية”.

جمود سياسي وأزمة اقتصادية خانقة

فقد تصاعدت المواجهة بين الرئيس عون، وهو قائد عسكري سابق، وسعد الحريري، وهو رئيس وزراء سابق لثلاث فترات، ومُكلف بتشكيل حكومة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حول تشكيل حكومة جديدة، بينما تتفاقم الأزمة في البلاد.

في الوقت الذي فقدت الليرة اللبنانية معظم قيمتها ما أدخل أكثر من نصف اللبنانيين في الفقر، وفاقم انفجار مرفأ بيروت، في أغسطس/آب، الذي دمر مناطق واسعة من المدينة، وتسبب في مقتل 200 مأساةَ البلاد.

استمر الجمود منذ أن حذر عون، في سبتمبر/أيلول، من أن البلاد ستذهب “إلى جهنم” بدون تشكيل حكومة جديدة.

فيما أعلن المانحون الأجانب بوضوح أنهم لن يقدموا خطة إنقاذ للبنان، ما لم يتفق زعماؤه على تشكيل حكومة جديدة ملتزمة بإجراء إصلاحات.

في حاجة لتنازلات

في السياق نفسه، دعت جماعة حزب الله اللبنانية، الأربعاء، السياسيين لتقديم تنازلات للاتفاق على تشكيل حكومة جديدة يمكنها إنقاذ البلاد من أزمة مالية غير مسبوقة.

إذ قال حسن نصر الله، أمين عام الجماعة المدعومة من إيران في كلمة تلفزيونية: “الكل يجب أن يعلم أن البلد استنفد وقته وحاله وروحه”.

كما أضاف أنه كانت هناك “جهود جماعية جادة” في الأيام الأخيرة، لتخفيف الأزمة السياسية التي أعاقت المحادثات الوزارية منذ شهور.

نصر الله ذهب في المناسبة نفهسا إلى أنه “آن الأوان … إذا كان هناك من لا يزال ينتظر شيئاً ما أو يريد شيئاً أو يتوقعه، فعلينا أن ننحي هذه الأمور جانباً ونذهب بشكل جاد لمعالجة حقيقية وسريعة لإنهاء هذا المأزق”.

ويتهم الحريري الرئيس عون بمحاولة إملاء مقاعد وزارية من أجل الحصول على حق النقض، بينما اتهم التيار الوطني الحر، وهو الحزب الذي أسسه عون، الحريري بمحاولة تنظيم أغلبية لنفسه وحلفائه.

وسيتعين على الحكومة الجديدة تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للحصول على مساعدات تشتد الحاجة إليها في لبنان.