//Put this in the section //Vbout Automation

سلام زار عوده: نهج التعطيل اوصلهم لاعلى المناصب ومستمرون به

استقبل متروبولبيت بيروت لطائفة الروم الارثوذكس المطران الياس عودة الرئيس تمام سلام، وتم عرض للاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة.

بعد اللقاء قال سلام: “زيارتي اليوم الى هذه الدار البيروتية الكريمة والعريقة التي لنا علاقة بها قديمة جدا. ونحرص دائما على استمرارها وتوطيدها خصوصا في ظل وجود سيد الدار المطران الياس عوده وهو صديق شخصي. ولكن على الصعيد العام فهو حامل آلام وأوجاع اللبنانيين ولا يوفر مناسبة الا ويحاول ان يعبر عن تلك الآلام والاوجاع لعل هناك من يسمع ويتجاوب، لأن الوضع العام في البلد لم يعد يطمئن احدا”.




أضاف:”علينا ان نكون واقعيين وموضوعيين، فإن موضوع الساعة في لبنان هو موضوع تأليف الحكومة، لأن البلد في حاجة الى مرجعية تنفيذية تتمكن من ادارة شؤون البلاد وتخفف من آلام الناس وأوجاعهم وتتواصل مع الداخل والخارج في هذا الاتجاه. وما يحول دون تحقيق ذلك، هناك معطيات اقليمية ودولية لها تأثيرها دائما وبحسب اجواء تلك الحالات. اما ان تكون مرتاحة وبالتالي نرتاح نحن وإما تكون متشنجة وتضعنا في موقع حرج، وهذا هو الواقع اليوم، فهناك مواجهة دولية وإقليمية يتضرر منها لبنان لكن هذا لا يمنع بقاء مساحة واسعة شاسعة للقرارات الداخلية في البلد، لقرار اصحاب الشأن والمكانة واصحاب التمثيل الصحيح للبلد وأهله”.

وقال: “علينا ان نعترف ان هناك نهجا في البلد اسمه نهج العرقلة والتعطيل ومن اتبعوه واوصلهم الى اعلى المناصب وعطلوا البلد لسنتين ونصف من أجل ذلك، ليس غريبا عليهم من اجل الاستمرار بالتسلط على البلد والسطوة على اهله ان يستمروا في ممارسة هذا الامر الذي اوصلهم”.

وتابع:”مع الاسف، شهدنا في السنوات الاربع الماضية الكثير من الخروج عن الدستور وعن وثيقة الطائف بأعراف تكاثرت وتزايدت من هنا وهناك، لأن لديهم الرغبة بأن يعتقد الجميع ان هذا الامر هو الصحيح.

وقال: لمحاربة الفساد نحن في حاجة الى قضاء لا يخضع لتدخل سياسي ليلا نهارا لاضعافه، ليس قضاء يتفق المجلس الاعلى مرتين بالاجماع لتشكيلات قضائية لتعزيز دوره ويأتي المسؤول الاول ويتعاطى معها بخفة كأنه رماها في سلة المهملات”.

واستطرد سلام قائلا: “اذا استمرت الامور على هذا المنوال، فالبلد يتهدم ويخرب، فالعرقلة والتعطيل يتحولان الى تهديم وتخريب”.

أضاف: “المواطن اللبناني يعاني الكثير وبدأنا نرى مظاهر هذه المعاناة بأشكالها المختلفة، فالشعب تعب، فمنه من يصارع يوميا لتأمين حاجات العيش الكريم للبقاء والاستمرار، ومنه بدأ يفقد الامل كاملا ويعمل بنصيحة سمعناها منذ سنتين ان “يلي مش عاجبوا يهاجر من البلد” او النصيحة الاخيرة بأن البلد ذاهب الى جهنم وهذا سيحصل بالفعل في ظل هذا التعنت والتمسك باستمرار ممارسة العرقلة والتعطيل على كل شيء”.

وقال سلام:” لا سبب جوهريا اليوم لعدم المضي في تأليف الحكومة، يقولون ان الحكومة لا تؤلف اذا لم يكن لدينا رأي فيها ونريد ان نفرض ما نريد على الرئيس الحريري. لدينا دستور جيد ولكن هناك ممارسة سيئة وتطبيق للنظام سيء، البلد لا يمكن ان يستمر هكذا وقد نصل الى أمور اكبر فلا يمكننا اجراء الانتخابات الفرعية وبعدها قد لا يمكن اجراء الانتخابات النيابية ولا انتخابات رئاسية وكل ذلك بسبب العرقلة والتعطيل لمن يريد البقاء في السلطة واصحاب النفوذ وهذا الامر مؤسف جدا”.

ودعا سلام الى “التواضع”، وقال:” كفى هذا التكبر والتجبر والنكران، فلبنان لا يقوم الا على المحبة والتوافق والتآلف”.

وردا على سؤال عن بوادر ايجابية والحديث عن مبادرات وعن الحركة الديبلوماسية، قال سلام: “هناك حركة ولكن هناك جهات تعرقل كل شيء، والرئيس نبيه بري يحاول بالفعل بأساليب ومقاربات مختلفة ولكن مع الأسف طالما هناك قرار اقليمي بعدم المضي الى الامام وطالما هناك قوى سياسية داخلية لديها اطماع تقدمها على كل شيء آخر فلن تكون الامور سهلة، وانا جربت سابقا كيف تكون العرقلة. الله يحمي لبنان”.