سفينة الأوكسيجين من تركيا إلى طرابلس.. بلا دعاية سياسية

جنى الدهيبي – المدن

بعد موجة السجال الكبيرة التي تسببت بها “مفاجأة” وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، الجميع، معلناً أزمة الأوكسيجين، والتي توجّه على إثرها للقاء نظيره بدمشق، في حكومة النظام السوري من أجل استيراد كميات قليلة من هذه المادة، صاحبها الكثير من الضجيج السياسي والإعلامي، وصلت صباح اليوم الاثنين إلى مرفأ طرابلس السفينة اللبنانية RIMAR المحملة ب 6 شاحنات أوكسيجين. حمولة كل واحدة منها 22 طناً.




وفور وصولها، عملت الأجهزة الإدارية، وأجهزة المرفأ والعناصر الأمنية والجمركية، على تقديم التسهيلات اللازمة لتفريغ الباخرة، وخروج الشاحنات من حرم المرفا لتصل إلى مختلف المستشفيات اللبنانية بالسرعة المطلوبة.

شحنات إضافية
وبموازاة هذه السفينة، من المفترض أن تصل سفينة أخرى تدعى MED BRIDGE إلى حوض المرفأ مساء الاثنين، وهي محملة بـ 14 شاحنة من الأوكسيجين، لتبلغ حمولة السفينتين نحو 450 طناً من الأوكسيجين.

وواقع الحال، زادت حاجة لبنان لمادة الأوكسيجين، كما كل دول العالم، بعد تفشي فيروس كورونا. وفيما ينتج مصنعان الأوكسيجين، هما إس أو إيل (SOL) و”شهاب للأوكسيجين”، وكل منهما يتعاقد مع مجموعة من المستشفيات.. فإن حاجة لبنان للأوكسيجين، تضاعفت يوميًا، وفق المعلومات، من 40 إلى 80 طنًا. وهو ما يذكرنا بالتسويق الإعلامي الذي قام به الوزير حسن لـ75 طنًا من النظام السوري، وعلى 3 دفعات حينها، لم تكن تكفي حاجة يومٍ واحد، إلى أن فهم اللبنانيون الرسالة، عندما وصف وزير الصحة لدى النظام السوري، حسن غباش، “هبة” الأوكسيجين بـ”الرسالة السياسية المهمة”.

وعلى مستوى استيراد الأوكسيجين، يوضح مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر لـ”المدن”، أن تلك السفن جاءت من تركيا إلى لبنان، بعد أن أعاقت العاصفة الجوية طريق عبورها لأيام.

ويلفت تامر أن لبنان يستورد فائض حاجته من الأوكسيجين من تركيا نحو مرفأ طرابلس منذ سنوات، وبعد أن كانت الحمولات تأتي برًا، إلا أنها صارت تتجه بحرًا، نتيجة إغلاق الحدود السورية – التركية قبل 10 سنوات، أي مع اندلاع الحرب في سوريا.

ولفت تامر أن ثمة 6 شاحنات وصلت صباحًا، ومن المفترض أن يرتفع عددها إلى 14 شاحنة ليلًا، مع وصول حمولات إضافية، ضمن حركة الاستيراد الطبيعية، والتي ارتفع الطلب عليها بسبب حاجة المستشفيات.

ويذكّر تامر أن مرفأ طرابلس ما زال يستنفر كامل جهوزيته لمساندة مرفأ بيروت بعد انفجاره في 4 آب 2020، واصفًا دوره بـ”اللوجستي” بالغ الأهمية، لا سيما أن مستوعباته صارت تستقبل أغلب البواخر التي تحتاج حمولاتها للتخزين، وفي طليعتها العلف الحيواني.