//Put this in the section //Vbout Automation

حقائق وخرافات عن فوائد خل التفاح لإنقاص الوزن

يمثل خل التفاح من العلاجات التقليدية التي تتمتع بشعبية في عدد من مناطق العالم منذ قرون وحتى الآن، لكن هل هو مفيد بالفعل في إنقاص الوزن؟

على الرغم من صفته الحمضية، أصبح خل التفاح في السنوات الأخيرة يحظى بشعبية كبيرة جدا. ويعزى جانب من ذلك إلى مزاعم تفيد بأنه يساعد على إنقاص الوزن.




ويحتوى خل التفاح على العديد من الفوائد الصحية، ومع ذلك، لا يوجد أي دليل علمي يشير إلى أن استهلاكه في أوقات محددة من اليوم يساعد على التخسيس وإذابة الدهون.

ويُصنع خل التفاح بتخمير عصير الثمرة، وعلى غرار معظم أنواع الخل الأخرى، يحتوي خل التفاح على  نحو 4 أو 7 في المئة من حمض الأسيتيك.

ويعتقد البعض أن شرب خل التفاح في الصباح يساعد في تعزيز فقدان الوزن، ومع ذلك، لا يوجد أي بحث حاليا يؤكد قطعيا أن شرب خل التفاح في وقت محدد يعزز فقدان الوزن.

ورغم وجود بعض الأدلة التي تشير إلى أن شرب خل التفاح قد يساعد على إنقاص الوزن، إلا أن إثبات هذه العلاقة، يحتاج إجراء المزيد من البحوث. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت على الحيوانات المسنة في 2014 أن الفئران التي تناولت حمض الأسيتيك تميل إلى اكتساب قدر أقل من الدهون في الجسم. ووجدت دراسة أخرى نتائج مماثلة في الفئران، لكن من غير المؤكد أن خل التفاح له تأثيرات مماثلة على البشر.

المزيد من البحوث

كما كشفت أبحاث سابقة أن الخل يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، إلا أن الباحثين يحتاجون إلى المزيد من الأدلة لدعم هذا الادعاء بشكل كامل، حيث كان حجم العينة في هذه الدراسة صغيرا نسبيا.

ودققت دراسة مختلفة في 2014 على آثار استهلاك الخل على السكر في الدم والأنسولين والشعور بالامتلاء، فكشفت أن استهلاك الخل قد يخفض نسبة السكر في الدم ومستويات الأنسولين مع زيادة الشعور بالشبع. ومع ذلك، كان حجم العينة في هذه الدراسة صغير جدا، وللتأكد من صحة هذه النتائج يتطلب ذلك إجراء المزيد من
البحوث.

هناك بعض الأدلة الأخرى التي تفيد بأن خل التفاح قد يكون مفيدا لصحة الإنسان بطرق أخرى، لكن العلماء غير واثقين تماما من الفوائد الصحية الأوسع نطاقا لخل التفاح تماما.

وأظهرت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن خل التفاح يقلل من الإجهاد التأكسدي (عدم التوازن في نظام العوامل المؤكسدة  والعوامل المضادة للتأكسد) لدى الفئران. ومع ذلك، لم يلاحظ الباحثون نفس التأثيرات على البشر.

وإذا استمر الإجهاد التأكسدي، فقد يؤدي إلى حالات خطيرة، بما في ذلك السرطان والأمراض العصبية والالتهابات وأمراض القلب.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الخل يمكن أن يقلل من ارتفاع ضغط الدم لدى الفئران، لكن لم يحدد العلماء تأثيرات مماثلة على البشر.

وتوصل العلماء في دراسة أجريت سنة 2007، إلى أن خل التفاح قد يساعد بعض المصابين بداء السكري من النوع 2 الخاضع للسيطرة الجيدة، حيث يساعد تناوله قبل النوم على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم عند الاستيقاظ. كما تشير إحدى الدراسات إلى أن خل التفاح قد يحمل خصائص مضادة للميكروبات. وأفاد مؤلفو هذه الدراسة أن المادة كانت فعالة مثل هيبوكلوريت الصوديوم ضد نوعين من الميكروبات. وهي مادة غالبا ما يستخدمها الأطباء للمساعدة في علاج التهابات الأسنان.

ولا يوجد دليل علمي مؤكد على أن تناول خل التفاح في أوقات محددة يحمل أي تأثير. وعلى الرغم من أن الفكرة تبدو شائعة، إلا أنها لا تحمل أساسا علميا.

ويمكن أن يكون لشرب خل التفاح بمفرده بعض الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، فعلى سبيل المثال، تشير دراسة أجريت في 2014 إلى أن الكثيرين يشعرون بالغثيان بعد تناول هذه المادة.

ويقول الباحثون الذين أشرفوا على الدراسة إن هذا قد يفسر دور الخل في الحد من الشهية، ولا يوصون به باعتباره مثبطا لها. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي خل التفاح على حمض الأسيتيك، وقد يساهم في تآكل مينا الأسنان عند شربه بشكل متكرر، وفق ما تشير بعض الأبحاث.

ممارسة التمارين

ومن المستبعد أن يؤدي تناول خل التفاح إلى فقدان ملحوظ في الوزن، ولذلك يجب على الأشخاص الذين يرغبون في الحفاظ على وزن معتدل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، لما لها من دور فعال في الحفاظ على اللياقة البدنية.

وقال الطبيب الحاصل على ماجستير في الصحة العامة بالولايات المتحدة، سكوت كاهان إن “العديد من الناس ينشرون العديد من الشائعات دون الاستناد إلى أي أدلة علمية أو بيانات دقيقة، كما هو الحال مع معظم الشائعات التي تعلقت بالمكملات الغذائية. وفي الحقيقة، لا يوجد أي إثبات علمي يدل على أن الخل قادر على تخفيض الوزن”.

وأكد البعض من خبراء التغذية أن خل التفاح يساعد أولئك الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم أو الكوليسترول، ونظرا لأنه حمضي فيجب تناوله في صورة مخففة أو نستخدمه باعتدال في الطعام.

علاج الأمراض

استُخْدِمَ الخل عبر التاريخ لعلاج الكثير من العلل والأمراض، ومن الأمثلة على ذلك أن الطبيب الإغريقي الشهير أبوقراط، نصح بتناول الخل لعلاج السعال ونزلات البرد.

وأُشيع أيضا، أن الطبيب الإيطالي تومازو ديل غاربو، كان يغسل يديه ووجهه وفمه بالخل خلال فترة تفشي الطاعون عام 1348، أملاً في أن يقيه ذلك من الإصابة بالعدوى.

كما شكّلَ الماء والخل مشروبيْن مُنعشيْن منذ عصر الجنود الرومان، وصولاً إلى العصر الحديث، حيث يحتسي البعض من الرياضيين هذين المشروبين للتخفيف من شدة ظمأهم.

ووجدت الحضارات القديمة والحديثة استخداماتٍ مفيدة للخل الذي يطلق عليه البعض “النبيذ ذا الطعم الحامض”، ولكن بينما توجد الكثير من الإفادات التاريخية والسرديات المتعلقة بمناقب الخل، فإن الدراسات العلمية لم تجزم بشأن دوره في إنقاص الوزن.