//Put this in the section //Vbout Automation

رغم فشله في الحصول على الأغلبية.. نتنياهو يحتفل بتقدمه “الضئيل” في الانتخابات الإسرائيلية”

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء 23 مارس/آذار 2021 إنه حقق فوزاً كبيراً في الانتخابات الإسرائيلية، وذلك رغم أنه لم يتم الإعلان رسمياً عن النتائج النهائية حتى الآن.

نتنياهو وفي تغريدة على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر قال: “من الواضح أن أغلبية كبيرة من المواطنين الإسرائيليين ينتمون إلى اليمين، ويريدون حكومة يمينية قوية ومستقرة تحافظ على اقتصاد إسرائيل وأمن إسرائيل وأرض إسرائيل، هذا ما فعلناه. أحبكم”. وأضاف: “مواطني إسرائيل – شكراً! لقد منحتم اليمين والليكود انتصاراً كبيراً تحت قيادتي”.




تصدر حزب الليكود

كان حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو قد تصدّر نتائج الانتخابات التشريعية الرابعة في غضون سنتين في إسرائيل، وفق ما أفادت استطلاعات للرأي أجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع التي أغلقت الساعة 22.00 (20.00 ت غ) الثلاثاء.

بالتالي، سيكون الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة المقبلة. بينما فرض نفتالي بينيت (49 عاماً)، رئيس حزب “يمينا” المتشدد نفسه على الأرجح كـ”صانع الملوك” الجديد، وقد يلعب دوراً في تسهيل مهمة نتنياهو أو عرقلتها.

ووفق الاستطلاعات التي نشرت بعد إغلاق مراكز الاقتراع فإن معسكر اليمين، الذي يقوده نتنياهو (الليكود وأحزاب يمينية متطرفة) حصل على ما بين 53 إلى 54 مقعدا، وهو ما يحول بينه وبين القدرة على تشكيل الحكومة، حيث يحتاج إلى تأييد 61 عضواً.

ويأتي وراءه حزب “يش عتيد” برئاسة الوسطي يائير لبيد الذي سيحصل على ما بين 16 إلى 18 مقعداً.

وسيحصل حزب “يمينا” على سبعة إلى ثمانية مقاعد. وبينت الاستطلاعات أن القائمة العربية المشتركة ستحصل على ثمانية إلى تسعة مقاعد، كما سيحصل حزب شاس الديني المتشدد لليهود الشرقيين على عدد مماثل.

فيما سيحصل كل من حزب العمل برئاسة ميراف ميخائيلي وحزب كحول لفان “أزرق أبيض” بقيادة وزير الدفاع بيني غانتس على سبعة إلى ثمانية مقاعد.

وقالت ميراف ميخائيلي: “هذه مجرد بداية”.

الامتنان للناخبين

من جانبه عبّر غانتس عن امتنانه لناخبيه الذين أظهروا ثقتهم بحزبه، وقال: “بدءاً من الغد، سأبذل قصارى جهدي لتوحيد الكتلة المؤيدة للتغيير. وإذا أُجبرت على مواجهة جولة خامسة من الانتخابات، فسأحمي بيقظة ديمقراطيتنا وسيادة القانون والأمن. لأن إسرائيل تأتي أولاً”.

حال انضم بينيت إلى نتنياهو، سيكون ذلك كافياً لرئيس الوزراء المنتهية ولايته لتشكيل حكومة يمينية. ويختلف بينيت مع نتنياهو على إدارته للأزمة السياسية.

قال بينيت في أول تعليق له بعد ظهور النتائج الأولية: “سأعمل فقط كل ما هو مفيد لدولة إسرائيل”، من دون أن يكشف كل أوراقه.

من ناحية أخرى سيحصل حزب يهدوت هتوراه الديني لليهود الغربيين على ستة إلى سبعة مقاعد، وكذلك الحزب الديني الصهيوني بقيادة إيتمار بن غفير الذي رحّب بقتل 29 مصلياً فلسطينياً في الخليل في العام 1994 على يد المتشدد باروخ غولدشتاين. وكذلك حزب ميرتس اليساري.

فيما سيتم نشر النتائج الرسمية غير النهائية ليلاً. وأعلنت اللجنة الانتخابية أنها قد تعلن النتائج النهائية الجمعة.

الغالبية لتشكيل الحكومة

يحتاج نتنياهو إلى غالبية من 61 نائباً لتشكيل حكومة. وسيتحالف على الأرجح مع الأحزاب الدينية ومع أقصى اليمين، وذلك للمرة الأولى. بينما يراهن لبيد على تفاهمات مع الأحزاب اليسارية والوسط، أو حتى اليمين الذي خاب أمله بنتانياهو.

لم يستبعد بينيت قبل الانتخابات الانضمام إلى حكومة مناهضة لنتنياهو.

يحتفل الإسرائيليون في نهاية الأسبوع بعيد الفصح اليهودي. بعده، سيطلب الرئيس رويفت ريفلين من النواب الجدد اختيار مرشح قادر على الحصول على الغالبية في الكنيست لتأليف حكومة.

في حين صوّت الإسرائيليون الثلاثاء في الانتخابات التشريعية الرابعة في غضون عامين، وهم منقسمون بشكل حاد حول ما إذا كان ينبغي لرئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته البقاء في السلطة.

شهد اليوم إقبالاً منخفضاً من الناخبين، وتخلله إطلاق صاروخ من قطاع غزة هو الأول منذ يناير/كانون الثاني.

الأطول في تاريخ إسرائيل

يأمل نتنياهو (71 عاماً) الذي تولى منصب رئيس الوزراء لأطول فترة في تاريخ إسرائيل، بتحقيق فوز جديد، على الرغم من فشله بعد التجارب الثلاث الأخيرة في تشكيل حكومة غالبية مستقرة ومواجهته ثلاث تهم تتعلق بالفساد.

قال لدى الإدلاء بصوته صباحاً في حي رحافيا في القدس: “آمل أن تكون هذه الانتخابات الأخيرة” للخروج من المأزق السياسي.

في حين دُعي 6.5 مليون إسرائيلي للمشاركة في التصويت. وكانت نسبة الاقتراع الساعة 20.00 (18.00 ت غ) أدنى بخمس نقاط في النسبة المئوية مما كانت عليه في الوقت نفسه في انتخابات العام الماضي.

واختلفت مواجهة نتنياهو هذه المرة، إذ جاءت بعد قيادته جهوداً حثيثة للتطعيم ضد فيروس كورونا في حملة تلقيح حقّقت نجاحاً كبيراً وتعتبر الأسرع في العالم على مستوى الأفراد بعد تطعيم أكثر من نصف سكان إسرائيل الذين يزيد تعدادهم على تسعة ملايين نسمة، بجرعة أولى ونحو 49% بالجرعة الثانية من لقاح فايزر/بيونيك.

اتفاقية أوسلو

أدّت اتفاقية أوسلو التي وقّعت بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في 1993 ولاحقاً الانتفاضة الفلسطينية الثانية، إلى جنوح الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين.

نتنياهو (71 عاماً) أكثر رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في المنصب واستطاع الإمساك بزمام السلطة بعد عامين من الانتخابات غير الحاسمة على الرغم من محاكمته في اتهامات فساد. ويُحاكم حالياً في اتهامات بالرشوة وإساءة استخدام السلطة. وينفي نتنياهو هذه الاتهامات.

هو أيضاً الشخصية السياسية الأبرز في جيله ويتولى السلطة منذ عام 2009. لكن الناخبين الإسرائيليين منقسمون بشدة حيث يطلق عليه مؤيدوه (الملك بيبي) في حين يلقبه معارضوه (بمجرم الوزراء) بدلاً من (رئيس الوزراء).