نصرالله: لن نلجأ إلى السلاح في الأزمة الداخلية… اذا اتفق الحريري وعون على حكومة اختصاصيين فنحن ماضون بذلك

أطل الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله، عبر “قناة المنار”، وألقى كلمة في مناسبة “يوم الجريح”، تطرق خلالها إلى عدد من القضايا وتحديدا عند الموضوع المحلي.

وأشار نصر الله الى “فقدان عدد من الأخوة والأصدقاء بسبب كورونا أو غيرها من اسباب المرض”، مقدما التعازي إلى عائلات الشيخ أحمد الزين وأنيس النقاش والمسؤولين من كوادر “حزب الله”: الشيخ أحمد قمر والشيخ عباس حرب، موضحا: “سيكون لي مناسبات خاصة للحديث عنهم”.




وعن الوضع المحلي قال: “نعيش اليوم أزمات سياسية واقتصادية وأزمة نظام”، داعيا الى “التصرف بعقل وحكمة ومسؤولية وطنية وخلقية”، موجها دعوة إلى وضع سقف يقضي بعدم الذهاب الى اقتتال داخلي، ملمحا الى “وجود من يعمل لقيام حرب اهلية في لبنان، كما فعلوا في سوريا والعراق واليمن”، مذكرا بمحاولات جرت من قبل ولكنها فشلت.

وكرر دعوته الى “عدم الاندفاع او السماح لأي طرف بالاندفاع الى حرب أهلية”.

وأوضح ان “الحرب الأهلية لا تحتاج الى صواريخ دقيقة، وإنما الى كلاشينكوف ومضادات وهذه الاسلحة متوافرة عند غالبية اللبنانيين”، كاشفا عن ان “قرار حزب الله بفصل أي فرد ينتمي اليه إذا اطلق الرصاص في المناسبات مهما كان تاريخه الجهادي”.

وأعلن عن وجود جهات تعمل للتسبب بحرب وفوضى.

ولفت نصرالله إلى أن “الأزمة التي نحن فيها لها عدة أسباب، واذا اردنا ان نعالح سببا واحدا ونتجاهل باقي الأسباب فلا يؤدي ذلك الى نتيجة”، وتابع: “من أسباب الأزمات السياسات المالية المتبعة وضرب القطاعات المنتجة وخاصة القطاعين الزراعي والصناعي والرهان على التسوية السياسية في المنطقة في التسعينات”، ورأى أن “من أسباب الأزمات الحروب الاسرائيلية المتعاقبة على لبنان والاحتلال الاسرائيلي لأجزاء من الجنوب والبقاع الغربي لمدة من الزمن وتبعاته”. وأكد أن “من أسباب الأزمات أيضاً تهريب الأموال الى الخارج وتجميد الودائع في البنوك وانفجار مرفأ بيروت والحراك الذي حصل بدءًا من 17 تشرين والتوترات التي تبعته”. وأشار إلى أن “الضغوط الأميركية على لبنان واخافته من الذهاب لخيارات اقتصادية معينة أمر اساسي في الأزمة”. واعتبر أن “هذه الازمة التي هي من عشرات السنين لا يمكن ان تُعالج بسنة وسنتين”، وشدد على أن “الحل يبدأ بتشيكل الحكومة ولكن هناك مسار طويل للوصول الى الحلول”.

وقال: “نحن قبلنا بحكومة اختصاصيين غير حزبيين وبطريقة التسمية والمداورة، وإذا تم الاتفاق يوم الإثنين على هكذا حكومة نحن موافقون”. ورأى أن “القرارات التي تواجه الحكومة المقبلة قد لا تتحملها حكومة اختصاصيين”.

واعتبر نصرالله أن “هناك في لبنان من يخشى التوجه نحو الصين خوفاً من الأميركيين”، وأكد أنه ليس المطلوب الحياد في لبنان بل المطلوب ان نكون جزءاً من المحور الاميركي الاسرائيلي كما يحصل مع دول عربية”.

وأردف أن “صندوق النقد الدولي لا يريد تقديم مساعدات بل قروض ويفرض شروطاً على لبنان”.

وحمل نصرالله حاكم مصرف لبنان مسؤولية ايجاد حل للأزمة القائمة حول ارتفاع سعر الدولار، وقال له: “يمكنك فعل ذلك حتى في حال عدم وجود حكومة، كما ان مسؤوليتك وانت قادر على ذلك فعليك التوضيح واتخاذ القرار وإلا ما هو مبرر وجودك في المنصب”.

ورأى ان “قطع الطرقات لا يساعد في حل الازمة بل يعمقها”، محملا قاطعي الطرقات “مسؤولية وضع البلد على حافة حرب اهلية”.

وأضاف: “من يقطع الطريق هو شريك في سفك الدماء وإذلال الناس ولا يجوز ان يستمر، وشريك في مؤامرة”.
وسأل:” عن أية وطنية واخلاق تنقطع الطرقات في حين ان الجيش يقف مكتوفا، والناس تعيش في حالة ضغط”، مطالبا بعدم السماح بقطع الطرقات”.

وشدد على مطالبة الجيش بفتح الطريق وقال: “إذا لن يكون هناك حل في مسألة فتح الطرقات سيكون للحديث صلة”.