//Put this in the section //Vbout Automation

الحريري مصرّ على تشكيلة 18 وزيراً وجنبلاط ينصح المسؤولين بضرورة التسوية

بعد يوم واحد على حديث وزير المال غازي وزني عن توجّه لخفض الدعم عن البنزين والمحروقات، ارتفعت أسعار المحروقات صباح الأربعاء ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تمّ رفع سعر المازوت 3300 ليرة ليصبح 27700، وتمّ رفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 4100 ليرة لتصبح 38900، وصفيحة البنزين 98 أوكتان 4200 ليرة لتصبح 40000. وشوهدت أرتال من السيارات منذ الصباح أمام محطات البنزين لتعبئة خزاناتها خوفاً من انقطاع المادة وارتفاع أسعارها أكثر.

وفي محاولة لدرس الاقتراحات التي يمكن أن تؤدي إلى انخفاض سعر صرف الدولار في لبنان الذي تراجع قليلاً عن عتبة 15 ألف ليرة إلى حدود 14500، زار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني وبحث معه في المواضيع المالية والنقدية كافة، وعرض عليه بعض الاقتراحات التي سيقوم بدراستها كما سيدرسها المجلس المركزي في مصرف لبنان خلال الـ 24 ساعة المقبلة”، وأعرب عن اعتقاده أن “هذه الاقتراحات ستؤدي إلى انخفاض سعر صرف الدولار في لبنان”.




وفيما لبنان يمضي إلى مزيد ‏من الانهيار تبدو الاتصالات الرامية إلى تشكيل الحكومة تراوح عند عقدة وزارتي الداخلية والعدل وهل تكون الداخلية من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون في ظل الرئيس المكلّف سعد الحريري أم تبقى من حصة الحريري وتبقى العدل من حصة عون؟ في وقت يقترح البعض تسمية المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم كوزير للداخلية. إلا أن هذا الطرح يقتضي تخلّي الثنائي الشيعي عن حقيبة المال لأنه لا يجوز أن يكون شيعي في حقيبتين سياديتين. وفيما ارتفعت أسهم تأليف حكومة من 20 وزيراً في الأيام القليلة الماضية بما يتيح توزير درزي ثان وكاثوليكي ثان ويكون هذا الدرزي من حصة النائب طلال أرسلان لا سيما أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لم يعترض على تشكيلة من 20 وزيراً، إلا أن الرئيس المكلّف يبدو مصرّاً على حكومة 18 ما يعني استمرار النقاش حول هذا الملف.

في غضون ذلك، اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن “ليس هناك أي شيء يستطيع أن يوقف التدهور إلا أن تتشكّل حكومة في أقرب فرصة ممكنة”.
وقال “أمام الوضع الذي ينهار في كل لحظة إنني أنصح المسؤولين السياسيين بضرورة التسوية كما رسمت، وبأن لا نضع شروطاً وشروطاً مضادة، وأن نخرج من الثلث المعطل، ففي النهاية البلاد كلها معطلة، لذلك وجود حكومة حازمة تتخذ إجراءات ضرورية وأولها ترشيد الدعم ووقف الدعم على البنزين الذي يذهب إلى سوريا ووقف الدعم لهذه الأدوية التي معظمها تذهب إلى العراق، وعلى وزارة الاقتصاد بالنسبة لمراقبة الأسعار، ثم التفاوض الجدي، لأنه إذا لم نفاوض مجدداً البنك الدولي وصندوق النقد ستكون شروطهم أقسى من الشروط السابقة عندما بدأنا بالتفاوض في بداية حكومة حسان دياب”.

وأضاف جنبلاط “أنا منسجم مع طرح الرئيس الحريري، ولكن الأحداث نتيجة “الفلتان” تتجاوز كل شيء، لذلك أقول بالتسوية، والتسوية التي يرضاها أرضاها، وليس لدي أي شروط”.
وكان النائب طلال أرسلان تحرّك على خط بعبدا وعين التينة حيث التقى كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب يرافقه الوزير السابق صالح الغريب وتمّ بحث الملف الحكومي في ضوء إصرار الحريري على حكومة من 18 وزيراً.

في هذه الأثناء، دعت هيئة الرئاسة في “حركة أمل” بعد اجتماعها برئاسة الرئيس نبيه بري “اللبنانيين بشكل عام والقيادات الرسمية في مختلف مواقعها بشكل خاص إلى تحمّل مسؤولياتها فوراً وإلى وقفة تاريخية لإنقاذ لبنان ومنع انزلاقه نحو مهاوي الانهيار أو لا سمح الله الزوال”.

وأكدت أن “المطلوب من الجميع تضحية من أجل لبنان وليس تضحية بلبنان من أجل مصالح آنية أو سياسية أو شخصية”، مجدّدة “التحذير من الاستمرار بالاستهتار بمصالح الناس وأوجاعهم وتركهم فريسة للتفلّت الاقتصادي والمالي وعلى كل المستويات”.

ورأت أن “المطلوب اليوم قبل الغد إنجاز حكومة تكون فيها كل “الأثلاث” للبنان، ليس فيها ثلث أو ربع أو فرد معطل، حكومة تكرّس حقيقة أن لبنان وإنسانه يمتلكون القدرة على القيام من بين ركام الأزمات. حكومة تستعيد ثقة اللبنانيين وثقة العالم بلبنان دولة المؤسسات والقانون، فمن غير الجائز تحت أي ظرف من الظروف الهروب في هذه اللحظة المصيرية من تحمّل المسؤولية والإمعان في اتباع سياسة الكيد وتصفية الحسابات السياسية والشخصية لتصفية الوطن، حكومة وفقاً لما نصّت عليه المبادرة الفرنسية هي المدخل لحفظ لبنان وطناً نتلاقى فيه، ونختلف بالكلمة الطيبة من أجل تقدمه واستقراره”.

وعلى خط الاحتجاجات، سُجّلت تظاهرة في محيط القصر الجمهوري في ظل تعزيزات أمنية مشدّدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذين منعوهم من قطع الاوتوستراد في محلة الصيّاد إضافة إلى اعتصام أمام وزارة الاقتصاد ومنزل وزير الاقتصاد راوول نعمة احتجاجاً على غلاء الأسعار وقطع للطرقات في عدد من المناطق ومنها بيروت حيث أفيد عن سماع صوت رصاص في عائشة بكّار.