//Put this in the section //Vbout Automation

سلفة 200 مليون دولار تؤمن تغذية لن تتخطى 13 ساعة يومياً

موريس متى – النهار

بالتصويت، وباعتراض حزبَي “القوات اللبنانية” والتقدمي الاشتراكي، اقرت #اللجان النيابية المشتركة اعطاء “#مؤسسة كهرباء لبنان” سلفة بقيمة 300 مليار ليرة على ان يؤمنها #مصرف لبنان بالعملة الاجنبية عند سعر الصرف الرسمي، أي بقيمة 200 مليون دولار.




جلسة اللجان عقدت برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي وخصصت لدرس اقتراحي القانون المتعلقين باسترداد الأموال المنهوبة واقتراح قانون معجل مكرر يرمي الى إعطاء “مؤسسة كهرباء لبنان” سلفة خزينة لعام 2021 والذي قدمه نواب تكتل “لبنان القوي”. ففي نهاية آذار الحالي، تنتهي الاموال التي خصصت كسلفة لكهرباء لبنان عن العام 2020 وقيمتها 1500 مليار ليرة، والتي استطاعت المؤسسة الاستفادة من جزء منها لتمويل شراء الفيول المطلوب حتى نهاية الربع الاول من العام الحالي، نتيجة تراجع اسعار النفط عالميا في الاشهر الماضية.

دخلت سلفة الكهرباء في البازار السياسي، فيما أكدت وزارة الطاقة أن إقرار هذه السلفة يبعد شبح العتمة “المحتمة” نهاية الشهر الجاري.

في هذا السياق، تؤكد مصادر وزارة الطاقة لـ”النهار” ان ما أقر في مجلس النواب يساهم بتغطية عملية شراء الفيول المطلوب لمؤسسة الكهرباء لمهلة تصل بالحد الاقصى الى شهرين ونصف شهر تقريبا، شرط ألا تتعدى نسبة التغذية الـ 1200 ميغاواط، ما يعني تأمين تغذية يومية بالحد الاقصى لا تتخطى 12 ساعة، تضاف اليها ساعة ونصف ساعة تؤمنها 150 ميغاواط يتم توليدها من المياه، ليصل إجمالي ساعات التغذية يوميا حتى منتصف حزيران الفائت الى ما يقارب 13 ساعة ونصف ساعة يوميا، ما يعني إرتفاعا إضافيا لساعات التقنين في كل المناطق اللبنانية. والاهم انه في حال قارب سعر برميل النفط عالميا 80 دولارا فهذا يعني ان اموال السلفة لن تكفي أكثر من شهرين حدا اقصى وربما أقل، مع التأكيد على استحالة خفض مستوى إنتاج الكهرباء الى ما دون 900 ميغاواط بالحد الادنى لأسباب تقول مصادر “الطاقة” انها تقنية، “وكل كيلواط ساعة لا ننتجه من مؤسسة كهرباء لبنان ندفع قيمته للمولد بسبب استعمال الديزل والمازوت بقيمة 30% زيادة”. وتشير ارقام وزارة الطاقة الى ان ما تحتاج اليه هو مليون طن سنويا من كل نوع من الفيول( Grade A و Grade B ) وغاز أويل عن كامل العام2021، على ان يتم تأمين المادة المطلوبة شهريا بدءا من نيسان المقبل بعد إقرار السلفة، وحتى حزيران المقبل.

وفي سياق آخر، تتجه الانظار الى موعد زيارة رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب الى العراق لتوقيع إتفاق الاطار مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الخاص بشراء النفط العراقي الثقيل بكمية تقارب 500 الف طن، تتم مقايضتها بفيول صالح للمعامل اللبنانية، وبعد الانتهاء من وضع تفاصيل هذا الاتفاق يجري توقيع الاتفاق الثاني الذي يتم العمل عليه بالتنسيق بين وزارة الطاقة اللبنانية والسلطات النفطية العراقية.

إجتماع اللجان المشتركة
بالعودة الى اجتماع اللجان النيابية المشتركة، فقد افيد ان النائب هادي حبيش كان الوحيد من كتلة “المستقبل” الذي صوّت ضد إعطاء السلفة لمؤسسة كهرباء لبنان، فيما الكتلة صوتت مع. واقترح النائب أنور الخليل خلال الجلسة أن تعطى الكهرباء 300 مليار ليرة بدل 1500 مليار. أما النائب حسن عز الدين فأكد أن “كتلة الوفاء للمقاومة تقف الى جانب الناس وتفضل دفع السلفة لان تداعيات العتمة ستكون على المواطن”. بدوره قال عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله: “سنصوّت ضد سلفة الكهرباء… هيك هيك عتمة”. واعتبر عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي حسن خليل ان “صرف الاموال تم بعد وضع النواب بين خيارين العتمة والسلفة”. من جهته، قال النائب ياسين جابر لـ”النهار” ان ما حصل “ما هو الا تأجيل للمشكل وشراء بعض الوقت فيما يتوجب على وزارة الطاقة الشروع بالحلول البديلة الاقل كلفة”، متسائلا عن مصير محطات الـ FSRU التي توفر ما يقارب 400 مليون دولار سنويا بالنسبة لأسعار المازوت، كما تساءل عن مصير الاتفاق مع العراق لشراء الفيول للمعامل، والاهم بالنسبة لجابر يبقى تحرير القطاع وإشراكه مع القطاع الخاص ما يعتبر نقطة إنطلاق لوقف انهياره المستمر فيما المطلب هو الاستغناء عن البواخر وإيجاد الحلول المناسبة لبناء معامل بأسرع وقت ممكن، بدل إستنزاف ما تبقى من عملة أجنبية لدى مصرف لبنان على خطط دعم غير مجدية، تُدفع من اموال المودعين.