الإطاحة بالقدوة تصيب حركة فتح بالتشقق

خاص بيروت اوبزرفر

قال عدد من كبار المسؤولين في حركة فتح بأن الإطاحة بعضو الحركة ناصر القدوة من صفوف الحركة هو أمر سيزيد من مخاطر الضرر الذي يلحق بالقوة الانتخابية لفتح في الانتخابات المقبلة ويعرضهم لخطر الخسارة.




وفي تحقيق للتليفزيون البريطاني عبر هؤلاء المسؤولون عن قلقهم من انقسام “فتح” إلى جانب القوائم المستقلة التي من المتوقع أن تشارك في الانتخابات ، وهو أمر من شأنه أن يضعف “فتح” في الانتخابات.

وأوضخ التقرير أن الإطاحة بناصر القدوة طرحت الكثير من التساؤلات بشأن جدوى هذه الخطوة التي باتت تؤثر على قوة أو استقرار حركة فتح بصورة واضحة .

وتشير تقارير إلى أن حركة فتح تهدف بفصل القدوة، إلى قطع الطريق على شخصيات قيادية للحاق به والانفصال عنها، قبل الانتخابات الفلسطينية التشريعية المقررة في 22 مايو/ أيار المقبل، والانتخابات الرئاسية في 31 يوليو/ تموز المقبل.

وفي هذا السياق، أوضح الكاتب والباحث السياسي صقر أبو فخر من بيروت، أن من يُقرّر مصير ناصر القدوة هو “المؤتمر العام” وليس حركة “فتح”، التي يحقّ لها تجميد عضويته حتى المؤتمر المقبل.

وقال أبو فخر، في حديث إلى “العربي”، إن قرار الفصل يؤكد وجود خلافات عميقة داخل “فتح”، وهو ما تخشاه الحركة، خوفًا من تكرار تجربة انتخابات 2006 التي فازت فيها الحركة المنافسة “حماس”.

ويضيف أن “فتح” تُريد المشاركة في الانتخابات الفلسطينية بقائمة موحّدة، قاطعة الطريق أمام قوائم أخرى، مشيرًا إلى خلاف قديم بين ناصر القدوة والرئيس الفلسطيني محمود عباس وبعض أعضاء اللجنة المركزية.

وقال أبو فخر أن الاتفاق النهائي على قائمة موحّدة غير ممكن في هذه الفترة، “ما سيؤدي إلى وجود 3 قوائم، وهي: قائمة فتح وقائمة القدوة وقائمة القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان”.

من ناحية أخرى توقعت تقارير عدم حصول “فتح” على مقاعد تتناسب مع وجودها التمثيلي داخل المجتمع الفلسطيني، في حال استمرار الخلاف داخل الحركة.

وترى هذه التقارير أن ترشيح الأسير في سجون الاحتلال مروان البرغوثي للرئاسة يُعيق العمل السياسي، متسائلًا عن الهدف والحكمة من رئيس داخل السجن، لا يُمكنه القيام بمهامه رئيساً للسلطة.

وترجح توقعات سياسية أن تكون هناك اختراقات لقائمة “فتح” الانتخابية من قبل القدوة أو محمد دحلان أو حتى من قبل مروان البرغوثي.

كما تستبعد تقارير أن يكون هناك تأثير مباشر لتدخّل الدول الخارجية على الانتخابات الفلسطينية، مؤكدًا أن عامل التأثير الرئيسي على الانتخابات هو الاحتلال الإسرائيلي.