//Put this in the section //Vbout Automation
راجح الخوري - النهار

حمص لبناني مدعوم الى المريخ؟ – راجح خوري – النهار

عندما عقد #حسان دياب ووزير الاقتصاد #راوول نعمة مؤتمراً صحافياً تحدثا فيه عن “السلة الغذائية” المدعومة من مال المودعين في المصارف لا من مال الدولة المنهوبة طبعاً، صوّرا الأمر وكأنه إنجاز خارق، سيقوم بدعم الأسعار تسهيلاً للأزمة الاقتصادية التي تأكل الشعب والبلد!

لكن لم يكن يخطر في بال أي غبي لبناني، ان هذا الإنجاز العظيم، أي سلة نعمة ستذكّرنا دائماً، كما سبق لي ان كتبت في هذه الزاوية، بسلة ليلى والذئب، فودائع الناس التي تستعملها دولة العصابات المتعاونة هي عملياً ليلى، اما الذئاب في كواليس الدولة وسياسييها وقبضاياتها ونصّابيها، فأكثر بكثير مما نتصور وأبعد بكثير من المعقول. وهكذا دعونا نسأل “العهد القوي” ماذا فعل حيال تراكم الفضائح التي لا تصدَّق قبل ان نسأل المسكين حسان دياب او الغافي راوول نعمة:
هل تصدق أنه يمكنك شراء البن اللبناني المدعوم من “هارودز” في لندن، وهل تتصور انك بفضل السلة وسياسة #الدعم، التي تحولت على ما يبدو باباً مشرعاً على السرقة والنهب بأساليب جهنمية، تستطيع ان تشتري الدواء المدعوم من الصيدليات في الكويت، وآخر الإبداعات يدفعني الى سؤال المسؤولين من رئيس الجمهورية الى آخر مراقب في وزارة الاقتصاد: هل يمكنكم ان تصدقوا ان الإرز اللبناني المدعوم باللحم الحيّ، كما يقال، يباع الآن في السويد؟




غريب! لقد وصلت روائح الفساد والسرقات التي يقوم بها القابضون على الدولة الى لندن والسويد والكويت، ولن يكون غريباً اذا اكتشفنا مثلاً ان الفول والحمص والعدس، التي تحاول العربات الفضائية التي تحط على المريخ او القمر زراعتها، هي الأصناف التي دعمها راوول نعمة وحسان دياب وحكومة المساخر ودولة الفضائح، ودائماً من مال المودعين اللبنانيين الذين يتسولون أموالهم بالقطارة امام اكشاك المصارف!

الذين أوصلوا البن المدعوم الى لندن والسويد والقمر، كانوا قد اغرقوا المجاري والحقول ومستوعبات النفايات بأكياس النايلون، ليس في منطقة الشرحبيل في بقسطا كما أُعلِن، حيث يقوم التجار الزعران بتفريغ المواد المدعومة في أكياس جديدة ويبيعونها على انها ليست مدعومة.

وإذا كانت هذه قباحة وسرقة، وخصوصاً بعدما شاهد المسؤولون معركة كسر العظم بين بعض اللبنانيين للحصول على علبة حليب مدعوم في الأسبوع الماضي، فلست ادري ماذا نقول عن الدولة الغاشية، وخصوصاً لأننا بكثير من الذهول وعدم التصديق، لم نشاهد وزير الاقتصاد راوول نعمة، الذي أعرف انه يأتي اصلاً من عالم مستقيم ونظيف، يجمع اغراضه ويذهب الى منزله مستقيلاً وغاضباً لأنه أصلاً من خارج بيئة هؤلاء الوحوش، بل الكارثة انه يكتفي بأن يغرّد [نعم يغرّد] قائلاً:
“توضيحاً لما يتم تداوله عن بضائع مدعومة موجودة خارج الأراضي اللبنانية، ان مراقبة التهريب ليست من صلاحية وزارة الاقتصاد والتجارة، بل من صلاحية الجمارك والقوى الأمنية، وقد سبق لنا ان ارسلنا كتاباً الى الجهات المعنية حول آلية منع تصدير #المواد الغذائية المدعومة”.

هل قرأ رئيس الجمهورية هذا الكلام، الذي يدين اولاً الجمارك والقوى الأمنية، ويدين ثانياً وزارة الاقتصاد التي لم توقف الدعم مع علمها الأكيد انه يذهب من السويد الى لندن فالمريخ، وماذا فعل فخامته حيال الشعب المدعوم؟