//Put this in the section //Vbout Automation

رجال دحلان يتدفقون على غزة

خاص بيروت أوبزرفر

جاءت عودة القيادي الفلسطيني في تيار الإصلاح رشيد ابو شباك لتزيد من دقة وأهمية التحركات الفلسطينية التي تتصاعد وتتزايد خلال الأونة الأخيرة ، خاصة وأن وضعنا قي الاعتبار انطلاق حوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة ، فضلا عن الكثير من التطورات السياسية الأخرى المتعلقة بقرب الانتخابات الفلسطينية فضلا عن الكثير من التطورات المختلفة الدقيقة الأخرى.




اللافت أن عودة ابو شباك جاءت لتضم الكثير من القيادات السياسية الفلسطينية المعارضة سابقا لحماس ، وكان من بين العائدين إلى القطاع قيادات من الصف الأول في تيار دحلان، أبرزهم عبد الحكيم عوض مفوض ومسؤول ملف الانتخابات في التيار، وغسان جاد الله مدير مكتب دحلان، ورشيد أبو شباك مدير عام قوى الأمن الداخلي ورئيس جهاز الأمن الوقائي، وخضر مجدلاوي أمين سر حركة فتح في الساحة المصرية، إضافة للعشرات من كوادر الأجهزة الأمنية الذين كانوا ضمن الدائرة المحسوبة على محمد دحلان إبان تواجده في غزة.

وتشير تقارير صحفية نقلا عن مصادر في تيار الإصلاح الذي يقوده القيادي الفلسطيني محمد دحلان أن قوة دحلان تتعاظم ، خاصة في ظل السماح للكثير من أنصار تيار الإصلاح من المقربين من دحلان بالعودة إلى غزة وممارسة العمل السياسي هناك.

واشار التليفزيون البريطاني في تقرير له إلى أن الكثير من عناصر حماس تتوجس من قوة دحلان الآن ، خاصة عقب عودة القيادي في تيار الإصلاح رشيد ابو شباك ، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.

وأوضحت مصادر سياسية أن غزة تترقب عودة الرجل القوي في تيار دحلان، وهو سمير المشهراوي، المساعد الأقرب لدحلان، ويعتبر أكثر الأشخاص احتفاظاً بأسراره، ويعتبران معاً من صاغا فكرة تأسيس التيار، والخروج عن فتح، مع أن المشهراوي لديه قبول في الشارع الفلسطيني ربما أكثر من سواه من قادة التيار، لأنه أقل انخراطاً في المحاور الإقليمية القائمة في المنطقة، وخطابه تصالحي أكثر مع حماس والسلطة الفلسطينية.

وتطرح هذه العودة المفاجئة لكوادر تيار دحلان الكثير من التساؤلات حول شكل العلاقة والتفاهمات التي جرت بين حماس ودحلان، وهل تحاول الحركة استخدام ورقته كورقة مساومة ضد الرئيس محمود عباس؟

ويقول عماد محسن المتحدث الرسمي باسم التيار الإصلاحي من غزة إن عودة أبناء وكوادر التيار الإصلاحي للقطاع جزء من تفاهمات تمت بين قيادة التيار وحركة حماس في 2017، انطلقت من مبدأ طيّ صفحة الخلافات بينهما عبر إقرار ببراءة ذمة كل طرف، وقد تكفل محمد دحلان بتأسيس لجنة التكافل للمصالحة المجتمعية بتمويل من دولة الإمارات لدفع “الدية الشرعية”، وجبر الضرر لذوي القتلى من أحداث الاقتتال الداخلي.

وأضاف: “جرى التوافق منذ ذلك الوقت على عودة كل من فرضت عليه المغادرة القسرية، وقد حصل التيار على ضمانات فصائلية بعدم المساس بأيٍّ من أبنائه، ولكن قيادة التيار ارتأت في وقته أن تكون العودة بعد أن تحصل كل عائلة من عائلات الضحايا على حقوقها المالية كتعويض عن الأذى التي لحق بها”.

وتشير مصادر سياسية إلى أن عودة كوادر تيار دحلان إلى غزة لم تحظ بإجماع من حماس، فالمسألة تشكل بالنسبة للمعارضين مصدر قلق وتوتر، كون العديد من العائدين توجه إليهم اتهامات بالمشاركة في أحداث الانقسام الفلسطيني، وما رافقها من عمليات قتل وتعذيب وهدم منازل.

ولذلك تخشى الأوساط المعارضة في حماس أن تشكل عودتهم إحياءً من جديد للفوضى الأمنية في غزة، رغم أن القوى الأمنية التابعة لحماس لديها القدرة على ضبط أي فلتان أو فوضى قد تنجم عن ذلك.

واتفقت حماس والتيار الذي يقوده دحلان بمشاركة العديد من الفصائل الفلسطينية في سنوات سابقة على الشروع في ملف “المصالحة المجتمعية”، ويقضي بتعويض العائلات الفلسطينية التي فقدت أبناءها خلال أحداث الانقسام، وحصلت كل عائلة منهم على قرابة 50 ألف دولار، مقابل طي صفحة هذا الحدث.

لكن عائلات أخرى رفضت هذه التسوية، ما يجعل مسألة الثأر والانتقام قائمة لديها، في حال عاد أي من المتهمين بقتل أبنائها.

وتشير تقارير بناء على تصريحات أدلت بها أوساط فلسطينية شاركت في حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة في فبراير، أخفت هويتها، أن “السلطات المصرية طلبت من حماس تسهيل عودة قيادات تيار دحلان إلى غزة”.

وأضافت المصادر أن الحركة استجابت لهذا الطلب انطلاقاً من عدم رغبتها بإغضاب القاهرة التي تشهد علاقتها معها تحسناً مطرداً، وفي الوقت ذاته، اعتبار هؤلاء الكوادر جزءاً من الشعب الفلسطيني، حتى لو ارتكبوا أخطاء ومخالفات جسيمة خلال أحداث الانقلاب على حكومة حماس المنتخبة في 2006-2007.

عموما فلا يمكن الفصل بين عودة قيادات تيار دحلان واقتراب موعد الانتخابات، ويظهر حضوراً وتجهيزاً لمعركة الانتخابات مقارنة بباقي الفصائل، وبدأ بدعاية انتخابية مبكرة من خلال إطلاق سلسلة مشاريع بتمويل إماراتي، الداعم الرئيسي لدحلان، خاصة للقطاع الصحي في غزة من خلال تسيير قافلات ومساعدات طبية تضمنت إرسال 60 ألف جرعة من لقاح سبوتنيك V الروسي، والعديد من محطات الأوكسجين وأجهزة التنفس الصناعي.

وبات من الواضح سعى دحلان ومن خلال عودة قيادات تياره لغزة لإعادة بناء وتنظيم صفوف التيار تجهيزاً لمعركة الانتخابات، التي يراها البوابة الوحيدة لعودته للمشهد السياسي بعد أن تعرض للتهميش والإقصاء من قبل الرئيس محمود عباس طيلة سنوات الانقسام.