اللبنانيون يحيون كرنفال الزامبو.. فرصة للتخلص من أجواء الأزمات الكئيبة المتوالية على بلدهم

احتفل سكان الميناء في مدينة طرابلس الأحد بيومهم السنوي المعروف بـ”كرنفال الزامبو”، وهو طقس اعتادوا على إقامته منذ أكثر من قرن.

ويقيم أبناء منطقة الـمينا “كرنفال الزامبو” في آخر يوم بموسم المرفع المسيحي، وساعات قبل بدء الصوم الكبير الذي يسبق عيد القيامة ويمتد حتى أعياد الفصح في أبريل المقبل.




وقام المحتفلون بطلي أجسادهم ووجوههم باللون الأسود المصنوع من مادة الفحم والمغرة إضافة إلى اللونين الأحمر والأصفر، وخرجوا إلى الشوارع في أزياء تماثل ملابس سكان أميركا الجنوبية الأصليين، حيث غنوا ورقصوا في طريقهم إلى الميناء القديم بطرابلس.

وابتهج اللبنانيون بهذا الحدث السنوي الذي منحهم فرصة أيضا للتخلص من أجواء الأزمات الكئيبة المتوالية على لبنان بدءا من تفاقم المشكلات الاقتصادية وصولا إلى قيود انتشار فايروس كورونا في البلاد.

ورقص الرجال والشبان المشاركون في المهرجان في شوارع منطقة الميناء القديم التي يسكنها خليط من المسيحيين والمسلمين، ويعتقد أهلها أن المهرجان يساعد في التقريب بين الطائفتين.

ويختلف سكان مدينة طرابلس حول أصول الكرنفال، حيث تعتقد أغلبيتهم أنه تقليد بدأ قبل أكثر من قرن على يد أحد المهاجرين الأوائل من المدينة إلى البرازيل، الذي حمل حين عاد إلى موطنه طرابلس المهرجان معه، في حين يقول آخرون إن العكس هو الصحيح، وأن اللبنانيين المهاجرين إلى البرازيل أخذوا معهم تقليد الزامبو إلى بلدهم الجديد ليصبح في ما بعد مهرجان الريو.

ويشار إلى أن انطلاق هذا الكرنفال في لبنان يعود إلى ثلاثينات القرن الماضي، لكن توقف الاحتفال به خلال السنوات الأولى للحرب الأهلية اللبنانية التي دارت بين عامي 1975 و1990، ثم استؤنف المهرجان عام 1985 وظل تقليدا سنويا منذ ذلك الحين.