//Put this in the section //Vbout Automation

علوش: السنّة في لبنان هم الأكثر ضعفاً… و»الفوضى المفتوحة» قد تستدعي تدخلاً تركياً بتفاهم دولي

يتحدثُ القيادي في «تيار المستقبل» مصطفى علوش بكثير من واقعية سياسية تكتنفها المرارة. الطبيب-الجرّاح ابن طرابلس ينظر إلى مدينته بعين القلق وكذلك إلى بيئته في الشمال. يرى أن السنّة في لبنان هم الطرف الأكثر ضعفاً وهشاشة بين الطوائف اللبنانية كونهم متروكين في ظل انعدام موازين القوى في الإقليم.

يقول علوش إن الهمّ الأساسي لفريقه السياسي في هذه اللحظة هو عدم الدخول في مواجهة مفتوحة قد تُسقط البلد بأكمله، والاستمرار بمحاولة تأليف حكومة تُوقف التدهور تكون أشبه بعملية ضخ الأوكسجين للمريض لإبقائه على قيد الحياة بانتظار الحلول السياسية المرتبطة بالمساعي المحلية والإقليمية، ومن ضمنها مسألة «حزب الله». فترك الأمور سيؤدي إلى تفكك البلد، بشكل تصعب معه عملية إعادة تركيبه من جديد.




يرى نائب الرئيس في التيار الذي يتزعمه سعد الحريري أن المسيحيين، في حال تفكّك البلد، لديهم القدرة على العودة إلى جبل لبنان أو لبنان الصغير، كما أن الشيعة قادرون على فرض مناطق محددة ليتواجدوا فيها، وربما يطالبون بضم جزءٍ من الأراضي السورية التي يحتلونها في حمص والقلمون. لكن المأزق سيكون عند المكوّن السنّي، الذي لا يملك أي أفق، لا على المستوى الاقتصادي ولا الديموغرافي ولا الجغرافي وسيجعله في حالة ضياع. وسيستدرج الفراغ التطرف الأعمى الذي ليس بالضرورة أن يكون على شاكلة «داعش» بل فوضى مفتوحة قد يصبح معها التدخل التركي بتفاهم دولي هو الحل لضبط تلك الفوضى في ظل غياب الخيارات الأخرى.

لا يبدي علوش كثيراً من التفاؤل بشأن نجاح المبادرة التي يقودها عباس إبراهيم لتأليف الحكومة، ذلك أن الرئيس المكلف سعد الحريري ليس في وارد التخلي عن حقيبة الداخلية لمصلحة فريق رئيس الجمهورية، وليس هناك من انطباع بأن رئيس الجمهورية في وارد ولوج أي خيار لا يعطيه في النهاية ضمانة للمستقبل السياسي لصهره جبران باسيل.


القدس العربي