//Put this in the section //Vbout Automation

اللجنة المركزية لفتح تفصل ناصر القدوة وتبعث برسائل شديدة اللهجة لكل من يريد اللحاق بركبه

كما كان متوقعا، أصدرت حركة فتح، قرارا بفصل ناصر القدوة من الحركة، التي كان يشغل فيها منصب عضو باللجنة المركزية، وهي أعلى هيئة قيادية في التنظيم، لمخالفته اللوائح والأنظمة الداخلية، بقراره الترشح للانتخابات البرلمانية، خارج قائمة الحركة الرسمية.

وفي رسالة بعثت فيها اللجنة المركزية لكل من يحاول “شق” صفوف الحركة، بالترشح للانتخابات على قوائم غير القائمة المركزية، مثل ما حصل عام 2006، وهو الذي كان أحد أسباب سقوط الحركة، اتخذت قرارها بفصل القدوة بالكامل، بقرار موقع من الرئيس محمود عباس، الذي يترأس الحركة أيضا.




وجاء في قرار الفصل “قررت اللجنة المركزية لحركة فتح، فصل ناصر القدوة من عضويتها ومن الحركة بناء على قرارها الصادر عن جلستها بتاريخ 8-3-2021، والذي نص على فصله، على أن يعطى 48 ساعة للتراجع عن مواقفه المعلنة المتجاوزة للنظام الداخلي للحركة وقراراتها والمس بوحدتها”.

وأكدت اللحنة المركزية أن بدء العمل بقرار الفصل جاء “بعد فشل الجهود كافة التي بذلت معه من الاخوة المكلفين بذلك، والتزاما بالنظام الداخلي، وبقرارات الحركة، وحفاظا على وحدتها فإنها تعتبر قرارها بفصله نافذا من تاريخه”.

وعلمت “القدس العربي” أنه وعقب الاجتماع الأخير للجنة المركزية الاثنين الماضي، قام عدد من أعضاء اللجنة المركزية باتصالات مباشرة مع القدوة، وطالبوه بالعدول عن قراره بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية بعيدا عن قائمة الحركة المركزية، من خلال قائمة “الملتقى الوطني الديمقراطي”، وطالبوا بحل الملتقى، والعمل مع الحركة في الانتخابات القادمة، لما لقراره خطر على التنظيم، إلا أنه رفض التجاوب مع كل الاتصالات، وإن قطع عهدا أمام وفد من المجلس الثوري، بعدم المضي في أي قرارات، بشأن الانتخابات، لا يمكن التراجع عنها مستقبلا.

والمعروف أن قوانين ولوائح حركة فتح الداخلية، تمنع أي عضو منها سواء في المناصب القيادية الصغيرة، أو أعلى المناصب، بالخروج عن أطر التنظيم.

وقبل أيام قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب معلقا على قرار القدوة بالترشح خارج قوائم فتح “إذا استمر أعتقد أنه تخلى عن دوره القيادي في الحركة، نأمل أن يقوم بمراجعة جدية لموقفه، وأن لا يخرج نفسه”.

وقبل أيام قال القدوة حول اجتمال صدور قرار بفصله من عضوية فتح، “آمل أن يسود التعقل في الحركة واللجنة المركزية، وسأتعامل مع النتائج حينما تحدث، وأنا مصرّ على احتفاظي بعضويتي في حركة فتح وفي اللجنة المركزية”.

وكانت “القدس العربي” كشفت عقب اجتماع اللجنة المركزية الأخير، أن اتصالات حاسمة ستجرى مع القدوة، لثنيه عن إحداث “شق” في التنظيم، ومخالفة القواعد التنظيمية، كون أن اللجنة المركزية اتخذت قرارا مشددا بعدم السماح بما جرى في انتخابات 2006، والتي ترشح فيها قيادات فتحاوية بشكل مستقل، مما أدى وقتها إلى خسارة كبيرة في الانتخابات التي فازت فيها في ذلك الوقت حركة حماس، وأن المركزية ستلوح أمامه بشكل صريح بأنه في حال سيمضي في طريقه صوب تشكيل قائمة انتخابية بعيدا عن الحركة، فسيصدر قرار بفصله.

ويشار إلى أن هناك مسئولون في حركة فتح، أكدوا لـ”القدس العربي” أن القدوة فشل في استمالة القيادي مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية، والأسير في سجون الاحتلال، أو أي من أعضاء فريقه، ليكونوا معه في القائمة، رغم عرضه التنازل عن رئاسة القائمة لصالح البرغوثي.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الوزير حسين الشيخ، قال إن اللجنة المركزية تحكمها اللوائح والأنظمة الداخلية للحركة إلى جانب قانون المحبة المتعارف عليه من عام 1965 حتى اليوم، وهو ما يحكم سلوك اللجنة المركزية، بمعنى أن الخلاف داخل الإطار وإبداء الرأي داخل الإطار.

وشدد على أهمية وحدة فتح، وقال إن تجربة 2006 لن نسمح بتكرارها تحت أي ظرف كان من باب المسؤولية، معترا أن الانتخابات القادمة ستكون مفصلية بالنسبة للحركة.

وخلافا لتصريحات القدوة السابقة، بوجود قيادات من حركة فتح تدعمه في قرار تشكيل الملتقى والمشاركة في الانتخابات البرلمانية، لم يجري الإعلان عن أي أسماء من قيادة فتح سواء من الصف الأول أو الثاني، يؤيدون خطوات الرجل.

وقد شهدت الأيام الماضية، حملة الكترونية ضد القدوة، بسبب قراره، بعنوان “نشق صدورنا ولا نشق فتح”، شارك فيها الكثير من نشطاء حركة فتح.

ولم يصدر أي موقف عن قيادات فتح تساند القدوة الذي فصل من فتح، غير أن محمد دحلان العضو السابق في المركزية، والذي فصل عام 2011، لاتهامه بـ”التجنح”، وتهم أخرى، أصدر بيان ساند فيه القدوة، وانتقد موقف المركزية، ولا يعرف إن كان الاثنين سيجتمعان بعد قرار الفصل في قائمة واحدة تشارك في الانتخابات أم لا، خاصة وأن القدوة كان قد تراجع قبل أيام عن تصريحات له حول التحالف مع دحلان، بسبب الدعم الذي يتلقاه من الإمارات، التي قوبلت خطوات تطبيعها مع إسرائيل بغضب شعبي كبير.