//Put this in the section //Vbout Automation

واشنطن للبنانيين: لن نغير موقفنا من الحزب

سابين عويس – النهار

في خضم الصراع المحتدم على الساحة الداخلية حول الحكومة، في الوقت المستقطع في انتظار تبيان التطورات المرتقبة على العلاقة الاميركية- الإيرانية، في ظل الادارة الجديدة للرئيس جو بايدن، وما قد تحمله المفاوضات المرتقب إطلاقها بين #واشنطن وطهران من اجل احياء الاتفاق النووي، يبدو ان رهان القوى المحلية على هذه التطورات لا يعمل لصالحها.




فالملف الحكومي الذي تحول أسيراً للحراك الخارجي، غرق في لعبة المزايدات الداخلية الشعبوية في جانب منها، او بهدف تحقيق المكاسب وتحسين الوضعيات استعداداً للاستحقاقات الكبرى الآتية على البلاد، مع دخول العهد الرئاسي مرحلة الأفول المبكر، وانفتاح معركة الرئاسة على مصراعيها بين الأجنحة المسيحية المرشحة لدخول السباق الرئاسي، هذا الملف بات اليوم في سباق مع الضغوط الداخلية التي تشتد على وقع تناغم واضح مع الضغوط الخارجية، بحيث بدأت تتكشف بعض معالم المرحلة المقبلة والتسوية التي يمكن ان تحملها حكومياً، والتي يعمل عليها في الكواليس المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في مسعى الى اخراج الحكومة من امتدادها الخارجي.

يأتي هذا الحراك على وقع رسالة اميركية تبلغها عدد من القيادات اللبنانية ومفادها ان الموقف الاميركي من “حزب الله” لن يتغير نتيجة أي تطور بين واشنطن وطهران، نحو علاقة “اقل توتراً”. فاستئناف التفاوض بين الولايات المتحدة وايران لا يعني تغييرات في الموقف من أذرع ايران العسكرية في المنطقة ولا سيما “حزب الله”. وتقول مصادر سياسية مطلعة على فحوى الرسالة انها تأتي رداً على مخاوف من ان يترجم اي تفاهم أميركي إيراني الى تحسن العلاق مع الحزب او الى تخفيف الضغط عليه.

والواقع، تضيف المصادر، ان الرهان الذي رفعته بعض القوى المحلية على تطور العلاقة بين البلدين مع تولي الرئيس الديموقراطي السلطة، وهو الذي كان نائباً للرئيس الأسبق باراك اوباما الذي وقع الاتفاق النووي، بما يتيح تخفيف الضغوط على الداخل اللبناني وعلى التحالف الممانع الذي يقوده “حزب الله”، يبدو ساقطاً، اذ يكفي تبين المواقف الاميركية في مقاربتها لاعادة احياء الاتفاق النووي، ليستدل على السقوف العالية التي لا تزال تحكم الموقف الاميركي.
ويلتقي الحزبان الجمهوري والديموقراطي في مقاربة علاقة الولايات المتحدة الاميركية مع ايران انطلاقاً من الملف النووي، كما يُبين ذلك الكتاب المرفوع من مجموعة ضمت 140 نائباً جمهورياً وديموقراطياً الى وزير الخارجية الاميركي أنطوني بلينك والذي دعا فيه هؤلاء الادارة الجديدة الى ضمان ان اي استئناف للمفاوضات مع طهران يجب الا يقتصر على البرنامج النووي بل يتجاوزه ليشمل الأنشطة “الخبيثة “التي تتعقبها واشنطن . وقد حدد هؤلاء ثلاث نقاط اساسية يجب ان يلحظها التفاوض وهي برنامج الصواريخ الباليستية الايراني، والانشطة الالكترونية للجمهورية الاسلامية، ودعم الجماعات الإرهابية التي تدور في فلكها وتمويلها.

وطالب الكتاب الادارة بالضغط على ايران من اجل تقديم التزامات في هذا الشأن من اجل تأمين الاستقرار في المنطقة.

وفي حين طالب الكتاب بضرورة تمديد القيود الصارمة على البرنامج النووي حتي يُبين النظام عدم وجود اي اهتمام ببرنامج للاسلحة النووية، او عدم وجود توجه لإنتاج الصواريخ الباليستية نووية، اكد على ضرورة وقف الممارسات “الخبيثة” في منطقة الشرق الاوسط حيث احدثت الفوضى في سوريا واليمن، واستمرت في تسليح “حزب الله” وتزويد المنظمات الإرهابية الصواريخ لمهاجمة اسرائيل، ودعمت المجموعات الإرهابية في العراق التي استهدفت القوات الاميركية، وأضعفت الحكم فيه.