//Put this in the section //Vbout Automation

خوف بلبنان من تحوّل الاحتجاجات لعنف.. السلطات توقف تراخيص حمل السلاح لأجل غير مسمى

جمدت وزارة الدفاع اللبنانية، الأحد 7 مارس/آذار 2021، تراخيص حمل الأسلحة الصادرة عنها، اعتباراً من اليوم الإثنين ولأجل غير مسمى، وسط مخاوف من انزلاق الاحتجاجات المتصاعدة في البلاد بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية إلى العنف.

خوف من الأسوأ في لبنان

جاء ذلك في قرار صادر عن وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال، زينة عكر، ونص القرار على “تجميد مفعول تراخيص حمل الأسلحة المعمول بها على الأراضي اللبنانية كافة”.




لم يذكر القرار السبب، لكنه استثنى البعثات الدبلوماسية والسياسيين ورؤساء الطوائف الدينية ومرافقيهم.

يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات بلبنان منذ الثلاثاء الماضي، عقب تسجيل العملة اللبنانية انهياراً تاريخياً مقابل الدولار، إذ تخطى سعر صرف الدولار الواحد 10 آلاف ليرة في السوق الموازية، بينما سعره الرسمي هو 1510 ليرات.

كذلك كانت صحف لبنانية قد حذرت، أمس الأحد، من “مخاطر حقيقية” قد تشهدها الأيام المقبلة، جراء استمرار تدهور الأوضاع على مختلف الصعد.

من جانبها، قالت صحيفة “النهار” إن “لبنان يبدو متجهاً فعلاً هذه المرة نحو متاهة الانزلاق في أخطار بلا سقوف”، فيما نقلت صحيفة “الأنباء” عن مصادر قولها إن “البلد على قاب قوسين أو أدنى من الانفجار الحقيقي”، بينما كتبت صحيفة “الديار” أن “لبنان يسير بخُطى ثابتة نحو جهنم”.

لبنان يوقف تراخيص حمل السلاح خوفاً من العنف – رويترز

احتجاجات متواصلة

ولليوم السادس على التوالي يشهد لبنان احتجاجات متفرقة في بيروت، وصيدا، وطرابلس، وبعلبك، قام بها مئات اللبنانيين؛ رفضاً لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وانهيار قيمة العملة الوطنية.

كما قطع محتجون طرقاً وشوارع رئيسية في العاصمة ومحيطها، ومناطق متفرقة في شمال وجنوب البلاد، في حين هدد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب بالامتناع عن تأدية مهام منصبه للضغط على السياسيين لتشكيل حكومة جديدة.

كانت حكومة دياب قد استقالت إثر انفجار بيروت في الرابع من أغسطس/آب 2020، الذي دمّر قطاعات واسعة من العاصمة بيروت، وجرى تكليف سعد الحريري برئاسة الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه لم ينجح بعد في تشكيل حكومة جديدة بسبب أزمة سياسية مع الرئيس ميشال عون.

وشهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً جديداً في أسعار السلع والخدمات كافة من الخبز والمواد الغذائية المستوردة بغالبيتها، مروراً بالبنزين وتعريفة سيارات الأجرة، وصولاً إلى فاتورة المولّد الكهربائي وسط تقنين قاسٍ في التيار، علماً أن جزءاً كبيراً من هذه السلع مدعوم من الدولة.

هذه السلع المدعومة تشكل صمام أمان، خصوصاً للعائلات الأكثر فقراً، وتسمح صيغة الدعم المعمول بها التي تصل قيمتها إلى 437 مليون دولار شهرياً وفق البنك الدولي، بكبح أسعار نحو 300 سلعة أساسية بدأت الدولة تدفع جزءاً من كلفتها منذ الصيف.

يُذكر أن الأزمة المالية التي بدأت عام 2019 قد أدت إلى فقدان وظائف، وأثارت التحذيرات من تزايد الجوع، وحرمت الناس من الحصول على ودائعهم المصرفية، ووسط الاستقطاب الحاد في البلاد، يمر لبنان الآن بأزمة سياسية واقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 – 1990).