//Put this in the section //Vbout Automation

مع بكركي أم ضدها؟ – ميشيل تويني – النهار

انقسم الشارع الى ثلاث فئات: الاولى ضد مواقف #بكركي والبطريرك #الراعي لانها ضد الحياد وضد التدويل، ولان الوضع يناسبها رغم قيادتها البلد الى الخراب. الفئة الثانية مع مواقف بكركي ولكن ضد تأييد رجل دين لانها من المطالبين بدولة مدنية وبعدم تدخل رجال الدين في السياسة. والفئة الثالثة من الذين يؤيدون بكركي ومواقفها ويعتبرون ان دورها اساسي وتاريخي في كل المحطات السياسية، وتستذكر خصوصا تصدي البطريرك صفير للاحتلال السوري.

وبدأ نقاش حول الملف، بلغ حد التخوين، حتى بين المشاركين بالثورة. جزء منهم شارك في تحرك بكركي وايده، وجزء آخر لام وانتقد من شارك واعتبر ان هناك تناقضا بين من يطالب بالعلمنة او بدولة مدنية ومن يشارك في تحرك في صرح ديني…




من هذا المنطلق يمكن ان نتوقف عند نقطتين: الاولى ان المعارضة ليست موحدة ولا تشبه بعضها. حتى في اللوائح الانتخابية نفسها في انتخابات 2018 كان مرشح مع العلمنة ومرشح آخر يزور رجال الدين لنيل دعمهم. واليوم يظهر مرة أخرى اختلاف كبير في صفوف المعارضة. هل هذه اشكالية؟ طبعا لا، ففي كل المعارضات ثمة اختلاف وتباين وهذه هي الديموقراطية، لكن ربما حان الوقت ان تعلن الاحزاب والمنظومات مواقفها بوضوح من سلاح “حزب الله” ومن تدخل الطائفية في السياسة، ومن العلمنة ومن السياسات الاقتصادية، لان معارضة السلطة السياسية فقط لم تعد كافية لكي يختار كل شخص تموضعه.

اما النقطة الثانية فتتعلق بالمأزق المعيشي والسياسي الذي يواجهه لبنان. هل يجب ان يكون الصراع على الدولة المدنية ام على تحرير لبنان من سطوة احزاب مسلحة ومن مافيا سياسية تنهبنا وتفقرنا وتقمعنا؟ البعض يعتبر ان الظرف الآن ليس لنقاشات متطورة لان الدولار بـ 10000 ليرة والوضع المعيشي صار مأسويا، وبعد كل ما يحصل من تداعيات عقب انفجار بيروت وكل الازمات يجب ان يتحد اللبنانيون الذين يريدون انقاذ بلدهم من الاحتلال والقمع بوجه الطغاة… لكن البعض يخاف من هذه التجربة لانه جرى خوضها واجتمع الاضداد لمواجهة النظام السوري، ثم اثبتت هذه التجربة فشلها في السياسة بعد سقوط ما سمي انذاك 14 اذار.

فهل يجب على الجميع المعارضة اليوم فتجتمع الاحزاب والتيارات والتجمعات الجديدة مع بكركي ومع المعارضة لتحرير لبنان من سطوة من يحكمه ويعطله ويتحكم به ويفتح حدوده ويقمع شعبه ويفقره ويعطل كل الاستحقاقات؟ ألم يحن الوقت ليضغط جميع من هو ضد كل وصاية على لبنان لخوض معركة التحرير ومن بعدها محاسبة الفاسدين وتغيير طبقة سياسية فاشلة ومحاسبتها وطرح نقاشات عن العلمنة والطائفية والنظام وشكل الدولة والاقتصاد؟

هل باتت الاولوية اليوم للدفاع عن كيان لبنان؟

افكار واسئلة نطرحها في محاولة ايجاد مخرج لهيمنة باتت قاتلة، ولا يمكن من يؤيد او يعارض الا ان يعترف بان خطاب البطريرك الراعي يوم السبت كان مفصليا، وليت رؤساء الاحزاب ورجال الفكر يتعاملون مع الخطاب بالزخم نفسه لان هذا ما نحتاج اليه اليوم، خطاب يقول لنا:
لا تسكتوا عن فشل الطبقة السياسية.
لا تسكتوا عن تسييس القضاء.
لا تسكتوا عن السلاح غير الشرعي وغير اللبناني.
لا تسكتوا عن عدم تأليف الحكومة.
لا تسكتوا عن مصادرة القرار الوطني.