الدولار بـ10 آلاف وقطع طرق في المناطق… أين الضوء في هذا النفق الطويل؟

الشارع اللبناني يكاد ينفجر في أي لحظة. #الدولار بعشرة آلاف لبنانية اليوم في السوق السوداء. الغلاء كافر، والفقر كافر والجوع كافر. اختناق تام في لبنان، والدوامة تبدو طويلة. لا بوادر قريبة لتأليف الحكومة ولا انفراجات. الوضع من سيئ إلى أسوأ. الأمل مقتول. الحال كارثية. فأين الضوء في هذا النفق الطويل؟ أين الفرج؟ أين إشارات استعادة الحياة؟

إذاً، هو مشهد قاتم، وهذا ليس تشاؤماً. بل الواقع المُرّ. الحدّ الأدني للأجور يصبح من الأدنى، والليرة في الحضيض، أما السياسيون، فحدّث ولا حرج. لبنان في أصعب أيامه. لا رجاء إلا بالمعجزات!




وفي هذا السياق، قُطعت طرق في مناطق لبنانية عدّة، كالآتي، وفق “غرفة التحكم المروري”.

– قطع السير على طريق عام شتورا تعلبايا محلة جسر جلالا
– قطع طريق عام رياق بعلبك عند مفرق الخضر بالاتجاهين
– قطع السير على طريق المطار القديمة مقابل مستشفى الرسول الاعظم بالاتجاهين وتحويل السير الى الطرقات الفرعية
– تعطل شاحنة على طريق عام الكحالة صعوداً وحركة_المرور كثيفة في المحلة
– قطع السير عند نفق شاتيلا باتجاه المطار
– قطع السير محلة بشارة الخوري بالاتجاهين
– قطع السير على جسر الرينغ بالاتجاهين
– قطع السير على أوتوستراد الاسد مقابل ملعب الانصار بالاتجاهين.
– قطع السير على جسر الدورة باتجاه نهر الموت.

#جنون الدولار

بعد الارتفاع المستمر بسعر صرف الدولار في السوق السوداء، والذي أفتتح صباح اليوم على 9800، وصل سعر الصرف قبل قليل إلى العشرة آلاف ليرة، وسط أجواء لدى الصرافين تشي بمزيد من الارتفاعات في المدى القريب.
وفي ظل الأزمات الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن اللبناني، وفي ظل التخبط الحكومي والسياسي، يستمر نزيف الليرة اللبنانية أمام الدولار بدون أي ضوابط مالية أو سياسة تمنع المزيد من الإنهيار الحاصل.

تحليل يُرجع ارتفاع سعر الدولار إلى سبب سياسي، ألا وهو تأخير تشكيل الحكومة، أو استعمال الدولار للضغط لتشكيل الحكومة، على ما يقول الكاتب والباحث الاقتصادي، زياد ناصر الدين. وهو يرى أيضاً أنّه كلّما جرى الحديث عن رفع الدعم، نشهد خضة في السوق المالية في لبنان، مع العلم أنّه من المفترض وجود احتياطات بنحو 2 أو 3 مليارات دولار تكفي لتغطية بضعة أشهر لدعم البنزين والفيول، رغم أنّ لبنان عقد اتفاقية مع العراق وسيحصل بموجبها على الفيول، على أن يخفّف حصولنا عليه من الضغط على الطلب على الدولار. بالإضافة إلى أنّ المغتربين يُدخِلون الدولارات أيضاً إلى لبنان، و”الحديث لم يعد يتعلّق بالعرض والطلب، لذلك الواقع التقني في السوق لم يتغيّر، لكن المشكلة تكمن في الواقع السياسي”.

وعن وجود سقف لارتفاع سعر الدولار، يشير ناصر الدين إلى أنّه “لدى الحديث عن مشكلة سياسية تصبح كلّ الاحتمالات مفتوحة، ومنذ 2019 حتى اليوم ما زالت هذه اللعبة مفتوحة ولا ضوابط لها، والتدهور مستمر مع غياب هذه الضوابط، ومع كل تشنّج سياسي معيّن يُستعمَل الدولار في الداخل للضغط السياسي، وكذلك يزيد القلق لدى الناس خصوصاً مع غياب أي حلحلة في ملف تشكيل الحكومة، وبالتالي تعقيد الوضع الحالي يأخذنا إلى غياب الضوابط على الواقع الاقتصادي والنقدي والمالي”.

وفي حين همّ الناس عدم ارتفاع إضافي فيه بحيث باتت المعيشة قاسية واللعب بسعره أصبح لعباً بلقمة عيش الفقير، تجري المصارف سباقاً مع الوقت لتؤمّن فيه السيولة لزيادة رأسمالها قبل انتهاء المهلة آخر الشهر الجاري. يلزم ال#تعميم 154، الصادر عن مصرف لبنان، المصارف اللبنانية بزيادة رأسمالها بالدولار بنسبة 20%، علاوة على تأمين نسبة 3% من ودائعها مع المصارف المراسِلة في الخارج. وقد بدأت مجموعة من المصارف بتنفيذ هذا التعميم منذ فترة، كلّ على طريقته.

ويشرح مصدر مصرفي لـ “النهار” أنّ “ما يحصل اليوم هو أنّ المصارف تحاول تأمين الدولارات بأي طريقة، وقد طلبت من مودعيها استرجاع دولاراتهم من الخارج، لكن هذه الطريقة لم تفلح، إذ أن أحداً لم يُعد التحويلات التي قام بها إلى الخارج لأسباب باتت معروفة، وأن أحداً لن يقوم بذلك، فهذا وهم”.

وتواجه المصارف اليوم استحقاق تنفيذ تعميم مصرف لبنان، وإلّا وقوعها في مشاكل مع المركزي. ويشرح المصدر أنّ أمام هذا الاستحقاق، لجأت المصارف إلى بيع الشيكات المصرفية لتأمين سيولتها للإسراع في تنفيذ التعميم قبل انتهاء المهلة، في 28 شباط الجاري، وهي تقوم بهذه العملية منذ فترة.

ويوضح أنّ “المصارف تقوم بعمليات متعددة بين الشيكات بالدولار وبين الدولار النقدي، وتشحن الدولار النقدي إلى المصارف المراسِلة في الخارج لتأمين الـ 3%، وقامت بعض المصارف بتأمين الـ 20% وفقاً للتعميم عبر إعادة تقييم للعقارات، وبعض آخر زاد رأسماله الحقيقي”.

سحب المصارف للدولار المحلّي ليس بجديد وقد بدأت فيه المصارف منذ إصدار التعميم، لكن ظهرت تداعيات هذه العملية في اليومين الماضيين لأنّ المصارف باتت في سباق مع الوقت لتنفيذ التعميم.

وعبر اللبنانيون عن سخطهم لإرتفاع سعر الصرف، وقد احتل “هاشتاغ” الدولار، مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان.


النهار