//Put this in the section //Vbout Automation

حقيقة الفيديو الذي بدا فيه طبيب لبناني يتظاهر بتلقي لقاح كورونا

مع انطلاق حملة التلقيح ضد فيروس كورونا في لبنان، وفي ظل انتشار نظريات المؤامرة المشككة باللقاح وبحقيقة وباء كوفيد-19 أصلا، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور قيل إنه يظهر طبيبا لبنانيا يتظاهر بتلقي اللقاح لخداع الناس. لكن الطبيب تلقى اللقاح فعلا، غير أنه أعاد المشهد ليتمكن الصحفيون من تصويره.

يظهر في مقطع الفيديو رجل بزي طبي يضع كمامة، وإلى جانبه ممرضة تضع الإبرة على ذراعه لكنها لا تغرزها ولا تضغط عليها لإفراغ محتواها. وهذا ما استغله المنددون بالفيديو للطعن في صدقية اللقاح وجهود التطعيم لمكافحة فيروس كورونا.




وجاء في التعليقات المرافقة للفيديو على مواقع التواصل “الطبيب يضحك على الشعب اللبناني”، واختتمت بعض المنشورات بعبارة “لأنني أحب الحياة لسنا حقلا لتجاربكم”.

ويتقاطع ما جاء في هذه المنشورات مع رأي سائد بين أنصار نظريات المؤامرة، قوامه التشكيك باللقاح وبوجود فيروس كورونا بالأساس.  وسبق أن عمل صحفيو فرانس برس على مواضيع ذات صلة منتشرة على مواقع التواصل في العالم العربي.

وجمع هذا المنشور مئات المشاركات على مواقع، وانتشر على تطبيق واتساب، وتلقاه صحفيو وكالة فرانس برس في بيروت من أكثر من مصدر، بحسب الوكالة.

جاء ذلك بعد ساعات على انطلاق حملة التلقيح في لبنان، البلد المنهك اقتصاديا وسياسيا والذي تعاني مرافقه الصحية وجسمه الطبي من ضغط كبير.

من هو الطبيب الظاهر في الفيديو؟

وفقا لصحفيي مكتب وكالة فرانس برس في بيروت، الطبيب الظاهر في الفيديو هو ربيع شاهين، رئيس الكادر الطبي في المستشفى الحكومي في بيروت.

هل تلقى أطباء المستشفى الحكومي اللقاح حقا أم تظاهروا بذلك؟

بحسب مراسلي ومصوري فرانس برس الذين كانوا في المستشفى عند بدء عملية التلقيح الأحد، كان رئيس قسم العناية المركزة الطبيب محمود حسون أول من تلقى اللقاح، وقال لمراسلي فرانس برس أثناء تلقيه الحقنة “أتمنى أن تكون تلك بداية النهاية لهذه الجائحة”.

وأكد مصورو فرانس برس أن الممرضين كانوا يحقنون متلقي اللقاح ثم يفرغون محتوى الإبرة في الذراع بشكل عادي من دون أي التباس، مثلما يظهر في  أثناء حقن رئيس قسم العناية المركزة محمد حسون.

لماذا لا تحقن الممرضة الطبيب ربيع شاهين في الفيديو المتداول إذا؟

في اتصال مع صحفيي خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس، أوضح الطبيب ربيع شاهين ملابسات ما جرى.

وقال “تلقيت اللقاح أمس (الأحد)، وتنبهنا بعد ساعة أننا لم نوثق اللحظة، فقررنا تصوير هذا المقطع بهدف تشجيع الناس على أخذ اللقاح، لكن الفيديو انتشر للأسف بسياق مختلف”.

وفيما وجدت الفرق الطبية نفسها تحت ضغط هائل في مواجهة الارتفاع الحاد بأعداد المصابين والمتوفين جراء الوباء، أضاف الطبيب “نحن الذين عشنا الشهور الماضية في المستشفى، أكثر من يفهم ضرورة هذا اللقاح”.

وتابع “اللقاح آمن وفعال، ملايين الناس أخذوه حول العالم، ومن شأنه كبح انتشار الوباء، لكن رغم ذلك لا يمكننا أن نجبر أحدا على أخذه”.

هل وقعت حوادث مماثلة في العالم؟

كثيرا ما تلقى مشاهير أو أطباء أو مسؤولون في العالم حقنة اللقاح ضد كورونا أو لقاحات أخرى، ثم أعادوا المشهد أمام عدسات الصحفيين الذين لم يتمكنوا من التقاط المشهد الأول.

جرى ذلك مثلا مع كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، وفي أستراليا وآخرين. واستغل ناشرو الأخبار الكاذبة وأصحاب نظريات المؤامرة هذه المقاطع للطعن في اللقاح.


AFP