//Put this in the section //Vbout Automation
راجح الخوري - النهار

المسؤولية التنك… والذهب – راجح خوري – النهار

من أي كوكب إهتدى العهد القوي وحلفاؤه الى حسان دياب “دولة رئيس الوزراء” الذي جاء بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، بعدما اندلعت ثورة 17 تشرين الأول من عام 2019، لنتعرف الى رئيس للسلطة التنفيذية، يتعامى ويصمت كأبي الهول عما تعرّض له الثوار من قمع وقتل وإطلاق خرطوش الخردق في الأجساد والعيون، ولا يتوانى عن الوقوف امام الصحافة ليدلي بكلام يبعث على السخرية والغضب، عندما يقول ان حكومته المسخرة جاءت لتتبنى مطالب الثورة التي تم سحقها، وسط صمته وتعاميه!

لا داعي لاستعادة فصول المواهب التي اغرقنا بها حسان دياب، لا عندما قال انه انجز 97٪ من برنامج حكومته العنكبوتية، ولا عندما لم يتورع عن القول ان وزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان، غير ملمٍّ بالوضع في لبنان، عندما كان يتحدث عن حاجة البلد الى الإنخراط في الإصلاحات، للحصول على مليارات مؤتمر “سيدر”.




ولكن هناك ضرورة ملحّة للوقوف امام قراره المسخرة، او بالأحرى قراره المتسرع والمؤذي وحتى المخرّب، الذي صوّره وكأنه انجاز وبطولة عندما امتنع عن ان يدفع لبنان ما يتوجب عليه في حينه من الديون، وهو ما أدى فوراً الى اقفال الأبواب امام لبنان للإستدانة من جديد، لا بل عرّض البلاد لسلسلة من العقوبات التي لا طاقة لنا بها ونحن بلد مفلسين سرّاقين فاسدين وحرامية.

أهم إنجازات حسان دياب انه صار ينام في السرايا، وهو نام وسينام طويلاً ربما الى نهاية “العهد القوي”، في مرتبة تصريف الاعمال، واي تصريف والبلد عالق في مجارير الجوع والفاقة والفوضى التي ترتفع مؤشراتها، وخصوصاً بعد سلسلة القرارات الصبيانية التي اتخذتها حكومته، ومنها على سبيل المثال لا الحصر قصة “السلة الغذائية” المدعومة التي تفتقت عنها وزارة الاقتصاد، ثم تبيّن انها مجرد مسخرة.

أين ينام حسان دياب منذ اشهر وكيف له ان يتحفنا يومياً بضرورة الحديث عن المضي في سياسة الدعم، التي اهدرت أموال المودعين في المصرف المركزي، وليس في وسع حكومته المسخرة منذ عام واكثر ان تمنع تهريب صفيحة مازوت او بنزين الى سوريا، ولا علبة حليب الى العراق ولا حبة دواء الى افريقيا، والكارثة التي لا تصدَّق ان معظم هذه المواد المهربة إما اشتريناها بالمال المدعوم من ودائع الناس، وإما جاءتنا كمساعدات من الخارج، ومسخرة المساخر انه دعا قبل يومين الى وضع خطة متكاملة للتشدد في مكافحة الإحتكار والغش، إضافة الى تشديد الرقابة على المعابر الحدودية لمنع التهريب، ولكأنه بقي شيء لم يتم تهريبه، او لكأن خطته العظيمة ستوقف تهريب صفيحة مازوت واحدة!

وآخر ابداعات حسان دياب انه يقول بالحرف، انه لن يترك احداً يجوع في عهده [تصوّر عهده] ولكأن البلد في شبع ونعمة، لا في جحيم سبق ان بشّرنا بالوصول اليه الرئيس ميشال عون، وآخر تخبيصات ابن دياب قوله انه لن يوقف سياسة الدعم حتى آخر فلس في المصرف المركزي، أي سيبعزق آخر فلس من ودائع الناس واتعابهم.

ولست ادري ما إذا كان دياب يعرف او لا يعرف، ان هناك قانوناً يمنع المسّ بمخزون الذهب، وان اللبنانيين اجمعوا دائماً على ان من يريد او يقبل المسّ بمخزون الذهب، الذي هو آخر سند لنا قبل ان نصير شحّادين، يجب ان نقطع يده او نقصّ لسانه، فكيف تجرأ دياب على القول إنه لا يمانع في بيع مخزون لبنان من الذهب، ويتورع لأنه لن يقبل ان يجوع الناس في “عهده” عهد الشؤم والكوارث، وهذا كلام طيش ومقامرة لا كلام مسؤولين!