المخيمات… السلاح السياسي الأبرز بالإنتخابات الفلسطينية

خاص بيروت أوبزرفر

يعكس التنافس السياسي الحاصل الآن على الساحة السياسية الفلسطينية قبل الانتخابات الكثير من الشواهد التي يتم فيها أستغلالالكثير من الأسلحة والأوراق لتحقيق أي مرشح أو فصيل فلسطيني للانتصار السياسي بأي صورة.




ورصدت عدد من التقارير الفلسطينية قوة ورقة مخيمات اللاجئين ، خاصة وإن وضعنا في الاعتبار الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها الكثير منالتيارات السياسية المتواجدة في هذه المخيمات.

وتشير صحيفة انديبندنت البريطانية في تقرير لها إلى دقة هذه الأزمة ، مشيرة إلى وجود زيادة ملحوظة في تدفق الأموال غير الشرعيةالوافدة إلى الضفة الغربية من حزب الإصلاح بزعامة دحلان ، حيث ضبطت قوات الأمن مبالغ طائلة ، في إحدى الحالات تجاوزت المائة ألفدولار كانت تهدف إلى شراء الولاء بين أفراد الشعب.

الشباب في العديد من مخيمات اللاجئين ، مثل الأمعري وبلاطة ، وحتى في القدس الشرقية حملوا الأموال من دحلان ، وكان المال مخصصًاأيضًا لشراء أسلحة. كما ورد أن العديد من رجال الأعمال يساعدون دحلان في عمليته المالية.

واشارت الصحيفة إنه وفي مشهد لافت وغير مسبوق، هتف عشرات من الشبان الفلسطينيين للقيادي الفلسطيني محمد دحلان في مدينة رامالله، وذلك عقب حملة اعتقالات طالت عدداً من أنصاره في مخيم الأمعري للاجئين.

وقالت الصحيفة أن محيط المخيم شهد خلال الأيام الماضية، مواجهات عنيفة بين الأمن الفلسطيني ومؤيدين لدحلان، تخللها إغلاق الشبانالشارع الرئيس بين رام الله والقدس، وإحراق الإطارات وتكسير الإشارات المرورية.

الصحف والمواقع الإخبارية الفلسطينية أهتمت بهذه القضية ، وقال موقع صفا الفلسطيني إن حادثة اعتقال النائب السابق جهاد طميلةومقربين محسوبين عليه في مخيم الأمعري بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة لم تكن سوى جزء من توجه مدعوم من مؤسسة الرئاسةللقضاء على التيار المحسوب على القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان داخل المخيمات.

وقال الموقع أن تيار دحلان احتفظ بمكانة ونفوذ في عدد من مخيمات الضفة الغربية، فيما لا يزال يحظى قياديون من تياره بمكانة ونفوذ فيها،وهو أمر باشرت الأجهزة الأمنية مؤخرًا ، وخصوصًا بعد الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، بحملة أمنية منظمة للقضاء عليه وتحجيمه.

وأضاف أن حادثة مقتل الناشط حاتم أبو رزق في مخيم بلاطة لم تكن بمعزل عن هذا السياق، فرغم أنه مقتله جاء عقب إصابة شديدة نتيجةانفجار قنبلة كان يعدها، إلا أن مقربين منه اتهموا الأمن الفلسطيني بقتله حين حاول فض شجار عائلي في المخيم بذات الوقت حيث كانطرفًا فيه، ويقولون إن القنبلة ليست هي السبب المباشر للوفاة ما أعاد خلط الأوراق ومحاولة تأجيج العلاقة بين المخيم والسلطة وهي المتأزمةأصلًا.