الخليجي” يرصد أصحاب حسابات “القرض الحسن” في حزب الله

تعكفُ دولُ مجلس التعاون الخليجي على بلورة ورقة عمل مُوحدة للتعامل مع مُواطنيها والمُقيمين اللبنانيين فيها، الذين يمتلكون حسابات في مؤسسة “القرض الحسن المالية” التابعة لـ”حزب الله” اللبناني، والعاملة خارج النظام المصرفي اللبناني.

في هذا السياق، قالت مصادر مالية خليجية لصحيفة السياسة الكويتية إنَّ “العمل على بلورة الورقة جاء بعد كشف كمٍّ هائل من الوثائق سرَّبها “هاكرز” من مؤسسة القرض الحسن تضمَّنت معلومات هائلة حول إيداع مبالغ ضخمة في المؤسسة من قبل لبنانيين مقيمين في دول مجلس التعاون وربما من بعض مواطني دول المجلس”.




وأشارت المصادر إلى أن “ورقة العمل سوف تتطرق إلى الطريقة التي ينبغي على السلطات الضريبية في دول مجلس التعاون اتباعها حيال المودعين في المؤسسة حسب المعايير المعروفة باسم CRS، وهي اختصار لـCommon Reporting Standard، وهو معيار متعارف عليه دولياً للتنسيق بين السلطات الضريبية (Automatic Exchange Of Information (AEOI تتبعه المؤسسات المالية وتتحول بموجبه إلى إحدى أذرع السلطات الضريبية وتوفر لها معلومات حول سائر الممتلكات والأموال التي تتم إدارتها في هذه المؤسسات”.

أضافت: إن الورقة تتضمَّن تحذيراً إلى دول مجلس التعاون من مغبة عدم تنفيذ المعيار المذكور، لكونه يمكن أن يؤدي إلى وسم الدولة غير المُنفذة له كملاذ يُمكّن من التهرب من الضرائب ويُعرِّض مؤسساتها المالية لصعوبات في التعامل مع مؤسسات مالية ومصرفية في العالم.

أوضحت المصادر أن المؤسسات المالية المُوقِّعة على المعيار المذكور، بما فيها مؤسسات دول مجلس التعاون، تُطلع السلطات الضريبية المحلية في تلك الدول على معلومات عن زبائنها الذين يحملون جنسية دولة أخرى، مبينة أن هذه السلطات تطلع السلطات الضريبية في الدولة التي يحمل الزبون جنسيتها، لتطلب منه معلومات حول أمواله ومصدرها.

وذكرت أنَّ “مؤسسة القرض الحسن مؤسسة مالية تعمل خارج النظام المصرفي اللبناني وليست ملزمة بإطلاع السلطات على هوية المودعين أو حجم الأموال التي يودعونها، ما يؤدي إلى إدراج أي شخص يحمل جنسية دولة أخرى ويملك حساباً فيها في خانة المتهرب من الضرائب”.

وإذ أشارت المصادر إلى عدم وجود تعاون حالياً لدول “الخليجي” مع السلطات الضريبية اللبنانية، إلا أنها لم تستبعد التعامل المحلي في المرحلة المقبلة لكلِّ دولة في إطار صلاحياتها مع اللبنانيين المقيمين فيها ومع مواطنيها، ومن ثم سوف يبدأ التعاون مع المؤسسة الضريبية اللبنانية.