//Put this in the section //Vbout Automation

“اتصالات بايدن الهاتفية” تكشف سياساته المقبلة تجاه الشرق الأوسط.. فما الدولة التي تجاهلتها إدارته بشكل لافت؟

تكشف اتصالات بايدن وإدارته عن الشكل المتوقع للسياسة الخارجية تجاه المنطقة، وهي تحمل كثيراً من المؤشرات السلبية للدول الرئيسية بالمنطقة.

فقد اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانتظار شهراً كاملاً لتلقي مكالمة من الرئيس الأمريكي جو بايدن.




وصحيح أن ولي العهد السعودية الأمير محمد بن سلمان تلقى مكالمة يوم الخميس، 18 فبراير/شباط، لكنها لم تكن من بايدن، بل من وزير دفاعه لويد أوستن، حسبما ورد في تقرير لموقع Axios الأمريكي.

اتصل بايدن وأوستن ووزير الخارجية توني بلينكن ووزيرة الخزانة جانيت يلين ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان بمسؤولين من 43 دولة على الأقل، مع محادثة بلينكن وحده 39 مسؤولاً (فهناك تداخل كبير بين قوائم الاتصال الخاصة بكل منهم).

الشرق الأوسط ليس له أولوية في اتصالات بايدن

  • وُجهِت أولى محادثات الإدارة عامةً إلى جيران الولايات المتحدة، كندا والمكسيك، تليها المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، بالإضافة إلى قادة من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
  • وحظي شركاء الولايات المتحدة الرئيسيون في المحيط الهادئ (أستراليا والهند واليابان وكوريا الجنوبية) بالأولوية أيضاً في اتصالات بايدن الهاتفية، بينما تحدث كل من بايدن وبلينكن مع نظرائهما في “القوتين العظميين” الصين وروسيا.
  • كانت المكالمة الثانية عشرة والأخيرة لبايدن موجهة إلى نتنياهو. وبخلاف ذلك، لم يتحدث بايدن مع أي شريك للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وبينما تحدث بلينكن مع مسؤولين في المملكة العربية السعودية وتركيا الإمارات العربية المتحدة، لا يزال لم يُعلَن عن مكالمة واحدة إلى مصر.
  • كان أول اتصال بين الإدارة الأمريكية الجديدة والحكومة التركية في مطلع الشهر، حيث هنأ المتحدث باسم الرئاسة التركية ومستشار الرئيس التركي، مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بمنصبه الجديد، في اتصال هاتفي، وبحث معه العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية، وناقشا القضايا الخلافية بين البلدين مثل صفقة الصواريخ الروسية إس 400.
  • جاء أول اتصال بين وزير خارجيتي البلدين، بعد تولي الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن للسلطة، في 15 فبراير/شباط 2021، الذي حاول فيه الوزير الأمريكي، أنتوني بلينكن تجنب غضب أنقرة بإعلان أن واشنطن تلقي باللوم على “حزب العمال” الكردستاني، في مقتل 13 تركياً خُطفوا في شمال العراق، بعد أن وصفت تركيا بياناً أمريكياً سابق بشأن الحادث بأنه “مزحة”، واستدعت السفير الأمريكي  بسبب قول واشنطن في البيان المثير للجدل إنها تقف بجانب تركيا، وتدين عملية القتل “إذا تأكد أن المسؤولية عنها تقع على عاتق حزب العمال الكردستاني”.
اتصالات بايدن
بايدن مع المستشار الألمانية أنجيلا ميركل/رويترز
  • وبالنسبة للسعودية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي: “لقد أوضحنا من البداية أننا سوف نعيد تقييم علاقاتنا مع السعودية، وأحد الأسئلة التي تم طرحها سابقاً كان حول ما إذا كان الرئيس بايدن سيتحدث مع الأمير محمد محمد بن سلمان”، موضحة أن الطبيعي أن التواصل يكون من نظير إلى نظير.

وأضافت: “نظير الرئيس بايدن هو الملك سلمان، وأتوقع أنه سيتحدث معه في الوقت المناسب”. وتابعت: “لكن أقول أيضاً إن السعودية في موقف الدفاع عن النفس أمام تهديدات من المنطقة ولديهم احتياجات للدفاع عن أنفسهم، وسنواصل العمل معهم على ذلك، مع التوضيح أن هناك أموراً نختلف حولها وأمور تقلقنا، وهذا بالتأكيد تحول عن نهج الإدارة السابقة”.

ما الدولة العربية التي ينبغي لها أن تقلق؟

على الرغم من أن نتنياهو اضطر إلى الانتظار بضعة أسابيع لتلقي مكالمة جاءت متأخرة ضمن برنامج اتصالات بايدن، إلا أن بلينكن وأوستن وسوليفان أجروا مكالمات مبكرة مع نظرائهم الإسرائيليين. وإذا كان على أي شريك للولايات المتحدة منذ فترة طويلة الحذر من “الازدراء”، فمن المحتمل أن يكون المصريون، حسب التقرير.

فقد أعربت إدارة بايدن بالفعل عن مخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومة المصرية، في خروج واضح عن نهج ترامب الخاص بـ”ديكتاتوري المفضل” تجاه عبدالفتاح السيسي. ومع ذلك، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة أسلحة كبيرة مع مصر هذا الأسبوع.

عناية خاصة ب”آسيا”، وإفريقيا وأمريكا الجنوبية بعيدتان عن الاهتمام الأمريكي

ما الذي يمكن أن نفهمه من ترتيب اتصالات بايدن؟ تعطي اتصالات بايدن وأعضاء إدارته انطباعاً عن أولويات الرئيس الأمريكي مع بداية ولايته.

باستثناء إسرائيل، كان هناك عدد أقل من المكالمات الموجهة إلى دول الشرق الأوسط (سبع مكالمات إلى العراق والأردن والسعودية وتركيا والإمارات) مقارنة بجنوب شرق آسيا (ثماني مكالمات إلى إندونيسيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام).

وتأكد أكثر تركيز الإدارة على المحيطين الهندي والهادئ من خلال مشاركة بلينكن، يوم الخميس 18 فبراير/شباط، في مناقشات مع نظرائه في الحوار الأمني الرباعي الاستراتيجي “Quad”: أستراليا والهند واليابان.

كما عقد بلينكن أيضاً مناقشات افتراضية، يوم الخميس، 18 فبراير/شباط، مع مسؤولين من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة لبحث قضايا تمثل أولوية حقيقية للإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، من بينها إيران.

جدير بالذكر: كانت هناك مكالمات قليلة نسبياً حتى الآن لدول أمريكا اللاتينية وإفريقيا. ويأمل القادة في كلتا المنطقتين في الحصول على اهتمام من بايدن أكثر مما تلقوه من ترامب.