البطريرك الراعي: المؤتمرات الدولية عُقدت سابقاً

لم يشأ البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الرد المباشر على كلام للسيد حسن نصرالله، اذ يفضل الابتعاد عن المهاترات الاعلامية، ويقدّم عليها الحوار المباشر حول الشؤون الوطنية، ما دامت ابواب بكركي مفتوحة للجميع. لكنه يشرح وجهة نظره من الدعوة الى عقد مؤتمر دولي من اجل لبنان، بعدما تراجعت ثقة اللبنانيين بعضهم ببعض، وتعثر انعقاد طاولة حوار تجمعهم، وتعطلت آلية تأليف الحكومة. ويسأل البطريرك عن مؤتمرات الطائف والدوحة وباريس 1 و2 و3 ومؤتمر سيدر وغيرها وما اذا كانت تدخلا دوليا في الشأن اللبناني أم طلبا للمساعدة بانهاء الحرب وتعديل الدستور واصلاح اداري والحصول على هبات وقروض مشروطة باجراءات. ولا يرى عيبا في طلب معونة المجتمع الدولي في توفير علاج لبلد مريض لا يقوى اهله على علاجه. وقال لـ”النهار”: أطلقنا الدعوة لعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة من أجل لبنان لأن البلد وصل إلى وضع لم يعد يحتمل وتوقف كل شيء، والأمر لا يحتاج إلى براهين”. واكد ” نحن لم ولن نطالب بجيوش، ولا طالبنا بدولة تحتلنا. دعوتي ليست للتهويل او لحرب أهلية، بالعكس، هي لتحسين الوضع لأننا نعيش حرباً أهلية من دون حرب، فالانقسامات بين اللبنانيين اشبه بالحرب”.

واعتبر الراعي ان المبادرة الفرنسية لا تزال منطلقة ولم تتراجع بل لا تزال في بدايتها، ونحن نتابعها مع كل السفراء الذين نلتقيهم، والطريق طويلة.




ويأسف الراعي للتباعد ما بين اللبنانيين ويعترف بأنه فشل في جمع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري ويحمّلهما معاً مسؤولية تأخير ولادة الحكومة. كما يقر بفشله في جمع القيادات المارونية، مؤكدا انه يدعو ويسعى لضمان اجراء الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها السنة المقبلة فلا تقع البلاد مجددا في افخاخ الفراغ والتجديد والتمديد.