نصرالله: حكومة من 20 أو 22 وزيرا قد تكون مدخلا لحل.. الكلام عن الفصل السابع هو دعوة إلى الحرب واحتلال لبنان

ألقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمة عبر شاشة قناة “المنار” لمناسبة ذكرى القادة الشهداء الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية، معلنا ان شعار الحزب لهذا العام هو الوصية الاساس المقاومة والناس.

وتطرق في كلمته الى الصفات المشتركة لهؤلاء القادة وهي الذوبان في المقاومة، فاستشهدوا في ريعان شبابهم، متوقفا امام الظروف الصعبة التي واجهت كل واحد منهم وهي تختلف عما نحن عليه اليوم من قوة المقاومة.




وأشار الى وصايا هؤلاء القادة الشهداء والتي هي أمانات، ومنها ما اعلنه الشيخ راغب حرب من أن الموقف سلاح والمصافحة، مؤكدا على اهمية الحاجة الى هذه المواقف لرفض التطبيع، وكذلك شعار الشهيد مغنية في مواصلة وتطوير المقاومة، مشددا على ان أمر مواصلة وتطوير المقاومة متواصل ومستمر.

أما وصية الشهيد السيد عباس الموسوي فهي في حفظ المقاومة وفي خدمة الناس، مبينا استمرار “حزب الله” في خدمة الناس لأنها من أعظم العبادات، وأهمها خدمة الناس بالدفاع عنهم وعن كرامتهم وسيادة الوطن الذي يعيشون فيه.

أضاف: “عندما يتهدد بلدنا خطر صهيوني أو ارهابي او تكفيري فلن نتهاون عن الدفاع عن الناس الشرفاء”.

ثم تطرق الى عناوين داخلية، من بينها مسألة التهديد باللجوء الى االأمم المتحدة لاصدار قرار تحت الفصل السابع، فاعلن عن رفض هذا التهديد واعتبره “دعوة لاحتلال لبنان من قوات اجنبية، وهو أمر مستهجن بمعزل عن الذي أطلق هذا التهديد”، موضحا “أن التدويل يضر بلبنان ويعقد المسائل فيه، ويتنافى مع السيادة وقد يكون غطاء لاحتلال جديد”، متسائلا عن “الضمانات التي ستعطى للبنان في ظل ضمانات الكبار لاسرائيل”، منبها من “أن التدويل قد يفرض خيار التوطين والنازحين السوريين وفي ترسيم الحدود البحرية وتضييع مساحات من الارض لمصلحة العدو”.

وكرر رفضه لأي “شكل من أشكال التدويل لأنه خطر على لبنان ومصلحة لبنان، من دون أن يعني ذلك عدم الاستعانة بأصدقاء.نحن نشعر ان طرح فكرة التدويل هو للاستقواء”.

ثم تطرق الى الاتهامات التي طالت حزب الله في الاسبوعين الماضيين من خلال الشتائم والسباب والكلمات النابية من جوقات اعلامية محلية وعربية، وقال: “أولا أن هذا الشكل من الشتائم يعبر عن المضمون الاخلاقي لاصحابها، كما أنه يعبر عن عجز وضعف وهذا دليل الاحباط والغضب والانفعال”، مؤكدا “عدم التأثر بكل هذه الشتائم”، داعيا جمهور المقاومة ومحبيها الى “عدم المقابلة بالمثل، أي بألا نكون شتامين وسبابين، ولكن هذا لا يعني السكوت”.

وتابع: “نحن لسنا ضعفاء وعلينا ان نكون منسجمين مع أنبيائنا”.

أما في الشق الثاني من الاتهامات التي توجهت ضد “حزب الله” فقال: “كل متهم بريء حتى تثبت إدانته، إلا عندنا في لبنان، إذ أن “حزب الله” لدى البعض متهم حتى تثبت براءته”، مبديا سخريته من هذه التهم “التي تطالب “حزب الله” بالكشف عن المسؤول عن أي حادث وإلا فهو المتهم، خاصة إذا كانت الحادثة قد وقعت في منطقة تخص حزب الله”، مستغربا “هذا النوع من قواعد الاتهام المنافية للشرع والمنطق والعقل”.

وأضاف: “هناك من يقول ويتساءل هل أن اسرائيل تقتل عملاءها”، نافيا “أن يكون حزب الله قد اتهم أحدا بالعمالة لاسرائيل”، متوجها “لمن يطلقون هذه الاتهامات بأن يقرأوا كتب “الموساد” وكيف أنه يقتل عملاءه من أجل خدمة أهدافه”، معددا حوادث نفذها الموساد في اكثر من دولة عربية واجنبية تدخل في هذا السياق وأدت الى قتل يهود أيضا لاجبارهم على الرحيل الى اسرائيل.

وتابع: “ان كل ما يقوم به هؤلاء مدبر ومسير من غرف عمليات سوداء ومدفوعة الثمن”، مجددا القول “ان هذه الاتهامات لن تؤثر علينا”.

ورأى أنه “في هذه الحملة الاخيرة اذا كان القصد منها المس بجمهور المقاومة فإن الذي حصل هو العكس”.

وتوجه بالشكر الى جمهور المقاومة وكل السياسيين والاعلاميين الذين دافعوا عن المقاومة وفندوا هذه الاتهامات السخيفة.

ودعا الى “معالجة بعض الثغرات التي حصلت في سياق مواجهة الحملة ضد “حزب الله”.

ثم تطرق الى مسألة التحقيق بانفجار المرفأ فأشار الى “انتهاء التحقيق لدى قيادة الجيش وكرر مطالبته القيادة بالكشف عما في حوزته لأهمية ذلك”، لافتا الى “أن المسؤولية اليوم هي عند القضاء، وعلى القضاء الاعلان عما وصل اليه من تحقيق”، مجددا المطالبة بذلك والاصرار عليه”.

ولفت الى “ما تعرض له بعض الذين تضرروا في ارواحهم واملاكهم لأن شركات التأمين ترفض التعويض عنهم بحجة انتظار الاعلان عن نتائج التحقيق، وان بعض هذه الشركات تحاول أن تأكل تعويضات هؤلاء بأكثر من 70% من المتوجب عليها مقابل حصولها على تواقيع هذه العائلات”.

وفي ملف االحكومة قال:”الكل يريد تشكيل الحكومة ولا أحد لا يريد ذلك”، ملمحا الى “وجود عقد داخلية، لأن الكلام عن انتظار ملفات خارجية لا تفيد”.

وطالب “بعدم انتظار الخارج لأنه لا يمكن للخارج ان يساعدنا اذا لم نساعد انفسنا”.

ولفت الى “ان الضغوط الخارجية قد تدفع بالبعض الى مزيد من التصلب” ، معتبرا ان السقوف العالية تعقد الموضوع”.

وتابع: “ان تحميل المسؤولية لفخامة رئيس الجمهورية هو أمر غير منصف، معربا عن “تفهمه للقلق لدى الرئيس المكلف لجهة الثلث المعطل، لكننا لا نتفهم اصراره على تشكيلة من 18 وزيرا، في حين انها لو كانت 20 أو 22 فإنها تطمئن الجميع”.

وتمنى “إعادة النظر بهذه المشكلة لأنه قد يكون مدخلا أو مخرجا من الحال التي وصلنا اليها”.