//Put this in the section //Vbout Automation

“اسمها جريمة”.. حملة في لبنان ضد جرائم قتل الزوجات

تفاعل الكثير من النشطاء والسياسيين في لبنان مع وسم (هاشتاغ) “#اسمها_ جريمة” الذي انتشر بكثرة بين راود مواقع التواصل الاجتماعي للتنديد بجرائم القتل التي أودت بحياة الكثير من النساء على يد أزواجهن في الآونة الأخيرة.

وكتب رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب المستقيل، سامي الجميل، على حسابه في موقع تويتر: مع تزايد جرائم قتل بعض الرجال لزوجاتهم، نعود ونؤكد أنّ ما يُعرف بجريمة الشرف هو فكرٌ عنصريّ مُتعفّن يعود بنا إلى عصورٍ أسوأ من العصور الحجرية”.




وتابع: “لابدّ من أن نذكّر بعواقب هذه الجرائم، ذلك أن جريمة الشرف ألغيت بقانون تقدّمنا به عام 2010 وأقرّ في مجلس النواب عام 2011”.

وكان مقتل عارضة الأزياء، زينة كانجو، قد هز الرأي العام اللبناني مؤخرا، خاصة بعد أن برر زوجها جريمته بأنه كان يحاول إيقاف صراخها وغضبها خلال نقاشهما، قائلا: “سكّتّا (أسكتها) متل أي زوج بيسكّت مرتو (يسكت زوجته)”.

وفي هذا السياق، وتحت وسم “#اسمها_جريمة” كتبت الصحفية والناشطة النسوية، لونا صفوان: “كل أسبوعين وأحيانا كل يومين تلقى امراة حتفها على يد زوجها أو طليقها في لبنان، وهذا اسمه جريمة قتل”.

من جانبها، قالت المحامية دانيال حويك في جمعية “أبعاد” التي تعنى بشؤون المرأة إن الجرائم التي تحصل في لبنان لا يمكن فصلها على مستوى قتل النساء، لأنه نشهد جرائم قتل بشكل عام في البلد، هناك تفلت أخلاقي واستسهال الأسلحة الفردية ولا يوجد أي رادع”.

وتضيف: “فيما يتعلق بموضوع قتل النساء فإن الثقافة الذكورية ما زالت متفشية وهناك من يعتبر نفسه أعلى من القانون، ينفذ الجريمة بوضح النهار لأنه يسترخص حياه زوجته أو طليقته أو حبيبته من دون خوف من القانون أو السلطة أو أي شيء، ومثل هذه الجرائم مرفوضة كلياً”.

وأكدت حويك في حديث إلى وكالة “سبوتنيك” أنه من الضروري إجراء المحاكمات للمجرمين من دون تأخر، وعلى الإعلام الإضاءة على الأحكام التي تصدر لتكون رادعا للمجرمين، ولإظهار أن البلد ليس منفلتا أمنياً.

كان لبنان قد ألغى المادة 562 من قانون العقوبات اللبناني الصادرة في العام 1943، وكانت تؤمّن لمرتكب ما يعرف “بجريمة الشرف” “الاستفادة من العذر المحلّ في حال ارتكبها من الذكور الأزواج أو الأصول أو الفروع أو الأخوة”. لكن هذا لم يمنع ارتكاب المزيد من تلك الجرائم.

وتحسنت القوانين الخاصة بالعنف الأسري مع إقرار البرلمان اللبناني “قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري” في العام 2014، لكنها وبحسب الجمعيات المدافعة عن حقوق النساء تبقى غير كافية لتوفير الحماية اللازمة للمرأة.