تجار لبنان يحتجون ضد تمديد الإغلاق الاقتصادي

عبرت منظمات التجارة اللبنانية عن رفضها لتمديد قرار الإغلاق الاقتصادي حيث نفذت سلسلة من الاحتجاجات، مطالبة الحكومة بإيجاد صيغة تلائم بين الضرورات الصحية والحاجة الاقتصادية خصوصا بعد تسبب القيود في خسائر كبيرة للتجار.

وقالت جمعية تجار البترون في بيان إن “تمديد فترة الإغلاق لمدة تتخطى قدرة أي مؤسسة تجارية على التحمل اقتصاديا أتى من دون إبداء أي نية لدى المسؤولين لمساعدة المؤسسات المتضررة”.




ودعت الجمعية “الأجهزة المعنية إلى فرض القانون من حيث احترام التباعد وغيره من شروط محاربة تفشي الوباء، عوضا عن تمديد مدة الإغلاق القاتل اقتصاديا لكافة المؤسسات التجارية”.

ويأتي هذا البيان بعد تنفيذ أصحاب المحال التجارية في مدينة صور وقفة احتجاجية ضد قرار الإغلاق. وألقى عضو جمعية تجار صور غزوان حلواني كلمة باسمهم عدّد فيها “النكسات التي تتعرض لها مختلف القطاعات”.

وقال “ما وصلنا إليه اليوم شكل منعطفا خطيرا يمكن أن يؤدي إلى كارثة حقيقية تحتم على أصحاب المحال التجارية إقفال مؤسساتهم”.

ناشد السلطات “إعادة النظر بهذه القرارات التي أنهت مواسم التجار، ونأمل من وزارة الاقتصاد تعويض أصحاب المحال التجارية واتخاذ الإجراءات الصحية وفتح أبواب أرزاق الناس ومحاسبة كل مخالف”.

ونظمت جمعية تجار صيدا وأصحاب مهن حرة ونقابيون في مدخل سوق صيدا التجاري عند ساحة النجمة في المدينة احتجاجا على عدم شمولهم بالمرحلة الأولى من إعادة الفتح التدريجي للقطاعات.

وشارك في الاعتصام الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد ورئيس جمعية تجار صيدا علي الشريف.

وألقى سعد كلمة قال فيها “إن الظروف الصحية التي يمر بها لبنان خطيرة جدا خصوصا أنه لا يملك قدرات مالية وإدارية، إلا أنه يملك الكفاءات الطبية والصحية غير أن القطاع الصحي قد استنفد طاقته مع ارتفاع عدد الإصابات”.

وشدد على “أهمية الالتفات إلى الوضع الاقتصادي إلى جانب الوضع الصحي، خصوصا وأن الوضع الاقتصادي وتداعياته أثرا بشكل كبير على الأوضاع المعيشية للناس مما أدى إلى المزيد من التدهور”.

ودعا إلى “التوازن بين الاعتبارات الصحية الخطيرة والأوضاع المعيشية التي تزداد خطورة” وطالب الدولة اللبنانية بمراعاة هذه المسألة.

وأكد “دعم مطالبهم وأن تشملهم المرحلة الأولى من إعادة فتح البلد وعدم تأجيلهم إلى المرحلة الثالثة”، مشددا على “أهمية الالتزام بشكل صارم بالإجراءات الوقائية الصحية”.

ورأى أن “الناس مسؤولة وتتفهم تطبيق الإجراءات الوقائية وتستطيع الالتزام بها. ويفترض بالقوى الأمنية وشرطة البلدية أن تساعدا في مراقبة تنفيذ الإجراءات”.

واعتبر “أن هناك حلولا مطروحة من قبل التجار بإمكان الدولة أن تأخذ بها أو تناقشها معهم كتحديد ساعات للعمل أو أيام العمل وغير ذلك”.


العرب