//Put this in the section //Vbout Automation

نائب رئيس الوزراء القطري: لا “اتفاق دوحة 2” ولا مساعدات قبل تشكيل الحكومة

أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عن تقدير لبنان، رئيسا وشعبا، للدعم الذي قدمته دولة قطر بتوجيه من أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للبنان واللبنانيين، ولا سيما خلال الظروف الصعبة التي مر بها بعد انفجار مرفأ بيروت، من خلال المساعدات العاجلة الاجتماعية والإنسانية والصحية التي وصلت ووضعت بتصرف اللبنانيين المتضررين، معتبرا أن هذه المساعدات تأكيد للعلاقات المميزة التي تربط بين الدولتين الشقيقتين.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي وصل الى بيروت في زيارة تضامنية مع لبنان، هي الثانية منذ زيارته الأولى في 25 آب الماضي. وقال: “التضامن القطري مع لبنان ترجم في مناسبات عدة، سواء من خلال التبرعات المادية والعينية، ومشاركة امير قطر في مؤتمر باريس لدعم لبنان الذي نظمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، او من خلال الجسر الجوي الذي اقيم بين بيروت والدوحة لإرسال مساعدات طبية وغذائية ومستشفيات ميدانية سعة كل واحد منها 500 سرير”.




وعبر عن تقديره للتسهيلات التي تقدمها قطر للمواطنين اللبنانيين الموجودين فيها وفرص العمل التي توفرها للعديد من اللبنانيين، وخصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان. وطلب من وزير الخارجية القطري ان ينقل الى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التهنئة بالمصالحة التي تمت أخيرا وأعادت العلاقات بين دول الخليج العربي الى طبيعتها، مركزا على أهمية وحدة الموقف العربي في هذه الظروف.

وكان الوزير القطري استهل اللقاء بنقل تحيات امير قطر للرئيس عون، وتمنياته له بالتوفيق، مركزا على العلاقات التاريخية التي تجمع بين لبنان وقطر واتسمت دائما بالاخوة والصداقة والتعاون، مشددا على وقوف قطر بجانب لبنان في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها.
وأعرب عن استعداد بلاده لمتابعة تقديم المساعدات العاجلة على مختلف انواعها للشعب اللبناني، إضافة الى المساهمة في المشاريع التي سبق لقطر ان بدأت بتنفيذها في لبنان. كذلك اعرب عن استعداد بلاده للمساعدة في أي مسألة يرى لبنان أن بإمكان قطر المساعدة فيها، متمنيا الإسراع في تشكيل حكومة جديدة للبحث معها في مختلف وجوه الدعم في ظل الاستقرار السياسي الذي تتمنى قطر تحقيقه.
وأمل رؤية الرئيس عون في الدوحة في زيارة لبلده الثاني قطر.

حضر اللقاء عن الجانب القطري السفير محمد حسن جابر الجابر ومدير مكتب وزير الخارجية السفير سعد الخرجي والسفير مشعل المزروعي والسيد عبدالله السليطي، وعن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبه والوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والمدير العام للمراسم الدكتور نبيل شديد والمستشاران رفيق شلالا وأسامة خشاب.

الوزير القطري
بعد اللقاء، قال الوزير القطري في تصريح الى الاعلاميين: “سعدت بلقاء فخامة الرئيس ميشال عون، وهذه الزيارة تأتي استكمالا للزيارات السابقة للبنان الشقيق، وخصوصا بعد انفجار مرفأ بيروت والكارثة الإنسانية التي حلت بالشعب اللبناني، ونجدد دعمنا للأشقاء في لبنان، ودولة قطر ستكون دوما حاضرة وسباقة لدعم الشعب اللبناني ومساعدته للنهوض والخروج من أزمته”.

أضاف: “قطر تقدم مساعدات للبنان عبر مشاريع تتم متابعتها حاليا، سواء عبر المستشفيات الميدانية التي ارسلتها الى بيروت، كما عبر إعادة إعمار مستشفى الكرنتينا المدمر، إضافة الى إعادة إعمار وتأهيل بعض المباني، و55 مدرسة رسمية و20 معهدا تقنيا و80 مبنى جامعيا، وتقديم منح دراسية لأربعمائة طالب في الجامعة الاميركية. ودولة قطر ستستمر في دعمها للاشقاء في لبنان وفي بذل جهودها لاستكمال مشاريع إعادة الاعمار في هذه المناطق المدمرة، إضافة الى أننا نتمنى للشعب اللبناني الشقيق التوفيق وللتيارات السياسية المختلفة في لبنان التوفيق، وأن تغلب مصلحة الشعب اللبناني، ويتم تشكيل حكومة بأسرع وقت لكي نستطيع استكمال هذه المشاريع”.

وتابع: “نحن ننظر الى مستقبل لبنان كمستقبل واعد وإيجابي، ولكن، هذا الأمر يتطلب استقرارا وحكومة، من هنا نتمنى لهم كل التوفيق في مشاوراتهم وأن يتم تشكيل الحكومة في أسرع وقت”.

سئل: هل ستقوم قطر باستثمار علاقاتها السياسية الجيدة مع كل الأطراف في محاولة لتذليل العقبات التي تحول دون تشكيل الحكومة؟ وهل من توجه لدعوة الافرقاء اللبنانيين الى الدوحة على غرار ما حصل العام 2008 للتوصل الى اتفاق؟ وعلى المستوى الاقليمي والدولي، هل ستلعب قطر دورا في محاولة للتوصل الى توافقات توصل الى تشكيل الحكومة؟
أجاب: “بالنسبة إلى تشكيل الحكومة، هذا الأمر يعتبر شأنا داخليا يخص اللبنانيين والسياسيين في لبنان، ودولة قطر لديها علاقات صداقة وأخوة مع جميع التيارات السياسية في لبنان، ودائما رسالتنا لهم إيجابية، بحيث يتم التعاون في ما بينهم وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية او السياسية، وإذا طلب من دولة قطر من الأطراف، أن يكون لها دور لتسهيل أي حوارات، فهي مستعدة لذلك، ولكننا على ثقة بأن هناك قدرة لدى التيارات السياسية في لبنان لتغليب مصلحتهم الوطنية، ودولة قطر ستدعم أي مسارات لتشكيل حكومة تحدث استقرارا سياسيا في لبنان. أما بالنسبة للمستوى الاقليمي والدولي، فنحن دائما لدينا مشاورات مع كل الدول الصديقة المهتمة بالشأن اللبناني، والجميع يتفق معنا في دولة قطر، أن المرحلة الحالية هي مرحلة حساسة للبنان ويجب أن يكون هناك تشكيل حكومة في اسرع وقت ونتمنى لهم التوفيق في تشكيلها، وجميع الدول التي نتحدث معها حاليا متوجهة في هذا الاتجاه”.

سئل: الرأي العام اللبناني ينتظر ويسأل، هل قطر تدعو اليوم السياسيين الى مؤتمر في الدوحة، أي دوحة 2؟ وانتم اليوم موجودون في قصر بعبدا، والرئيس المكلف سعد الحريري موجود في باريس، فهل جئتم لنسف المبادرة الفرنسية وتقولوا إن الدور لنا في لبنان؟
أجاب: “أبدا. الموضوع ليس له علاقة بنسف المبادرة الفرنسية، على العكس، نحن نأتي استكمالا للجهود الدولية، ووجود الرئيس المكلف السيد سعد الحريري خارج البلد، هو بمحض الصدفة، ولأن عملية جدولة مواعيد الزيارة لم تتم بشكل منسق ومسبق”.

وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس الحريري في بيروت، هل سيعقد الوفد القطري لقاء معه؟ قال: “طبعا. نحن نتطلع الى لقائه إن شاء الله، وحتى لو كان ذلك خلال زيارات مقبلة. أما بالنسبة الى دعوة الأطراف لمؤتمر في الدوحة، نؤكد أن اللبنانيين مرحب بهم في أي وقت، ولكن لا توجد حاليا أي مبادرة على الطاولة لدعوة الاطراف للتشاور في الدوحة للوصول الى حل، ونحن نتمنى ان يخرج الحل من بيروت بأسرع وقت”.

سئل: ماذا عن المساعدات المالية؟ هل ستساعد قطر لبنان في هذا المجال، وخصوصا أنه يمر بأزمة اقتصادية سيئة أم أنكم تشترطون أيضا وقف الفساد لمساعدة لبنان؟
أجاب: “نحن نتحدث عن برنامج اقتصادي متكامل لدعم لبنان، وهذا البرنامج يتطلب وجود حكومة والتزام معايير معينة، وهي المعايير ذاتها التي تتبعها دولة قطر مع كل الدول التي تتعامل معها عبر برامج اقتصادية، ونحن ملتزمون هذا الاتجاه”.

سئل: هل حملتم رسالة محددة من أمير دولة قطر الى فخامة الرئيس وخصوصا أن هناك حاجة للتواصل على مستوى القيادات العربية في ظل التحولات العربية التي رأيناها خلال السنة الماضية؟ وهل من مبادرة قطرية لمساعدة لبنان لإنقاذ الوضع النقدي اللبناني، وخصوصا أنه يعاني أزمة مالية ونقدية صعبة جدا؟
أجاب: “طبعا. نحن حملنا رسالة سمو الأمير لفخامة الرئيس، وهي رسالة دعم وتجديد دعم دولة قطر للاشقاء في لبنان، إضافة الى حث وتشجيع الأطراف على تغليب المصلحة الوطنية على المصالح السياسية الأخرى، للوصول الى تشكيل حكومة واستقرار سياسي. أما بالنسبة إلى البرامج الاقتصادية، كما ذكرت، قطر وعبر السياسة التي تتبعها، لا تقدم دعمها المالي بشكل نقدي، ولكن هذا الدعم يأتي على شكل برامج ومشاريع، تكون على بينة بأنها ستحدث فارقا في اقتصاد الدولة وفي شأن الشعب اللبناني الشقيق. وهذا الامر يتطلب وجود حكومة مستقرة، لكي تتمكن قطر من العمل والشراكة معها عبر برامج اقتصادية، وعندما تشكل حكومة يتم الاستعداد للعمل معها عبر كل الخيارات والوصول الى برنامج اقتصادي يخدم الشعب اللبناني الشقيق ويستوفي الشروط التي تتبعها دولة قطر بشكل دائم في مساعدتها الدول”.

سئل: ذكرتم أنكم تهدفون الى حل الازمة اللبنانية وإرساء الاستقرار في لبنان، فهل ستعملون من خلال موقعكم للتواصل مع مختلف الافرقاء اللبنانيين بعد هذه الزيارة، ومع الجهات الاقليمية المؤثرة ومنها على سبيل المثال ايران او مع دول اخرى مؤثرة كأميركا؟
أجاب: “رسالتنا الى لبنان هي رسالة دعم، ورسالة واضحة للفرقاء السياسيين أنه يجب أن يكون هناك تغليب للمصلحة الوطنية وتشكيل حكومة، وهذا التواصل مستمر بشكل دائم سواء من خلال هذه الزيارة او التواصل بالوسائل الاخرى، ورسالتنا هذه، هي ذاتها للدول الاقليمية كافة، ونتمنى من الجميع الدعم في هذا الاتجاه لإنهاء المشاورات السياسية الحالية والخروج بحكومة متفق عليها من التيارات السياسية لإحداث الاستقرار في لبنان”.