//Put this in the section //Vbout Automation

مطالب لبنانية بالمواءمة بين رفع الدعم والمساعدات الاجتماعية

طالب اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير “إرادة” الحكومة اللبنانية باعتماد استراتيجية أكثر فعالية لرفع الدعم بشكل تدريجي عن بعض السلع لأن التغيير الجذري والفوري في سياسة الدعم سيؤدي إلى هزة غير محمودة العواقب في السوق المحلية.

وطالبت المنظمة “بالمحافظة على الدعم لبعض السلع والمواد الأساسية لفترة محدودة (ما بين 12- 16 شهرا) ليستطيع المجتمع بشكل عام التأقلم مع التغيير الكبير والمفاجئ في أسعار جميع السلع.”




واقترحت المنظمة أن “يبقى الدعم على القمح والطحين للخبز والأدوية للأمراض المزمنة والمستعصية والمواد الطبية (مقابل تشجيع استخدام أدوية الجينريك) إضافة إلى تفعيل المراقبة على الحدود لمنع التهريب بالتوازي مع العمل على تفعيل البطاقة الطبية الموحدة”.

واقترحت أيضا بأن “تتضمن الخطة الحكومية منح ما يعادل 200 دولار أميركي لكل عائلة مؤلفة من 5 أشخاص، بالليرة اللبنانية على سعر صرف السوق، أو بالعملة الرقمية في ما بعد.”

وأوضحت أن “يمكن تطبيق الخطة لما يوازي مليوني ليرة لبنانية لكل عائلة مؤلفة من 5 أشخاص. وتبعا لذلك يصبح مجموع الدعم المباشر 3 مليارات دولار أميركي عوضا عن الدعم المعتمد حاليا بقيمة 6 مليارات دولار سنويا.

وأشارت إلى أن “يتم الإبقاء الدعم على بعض المواد الأساسية والضرورية وتوفير طريقة الدعم المقترحة على ما لا يقل عن نصف قيمة الدعم الحالي على خزينة الدولة وليس أموال المودعين، أي ما يعادل 3 مليارات دولار سنويا، كما أنها ستكون محصورة باللبنانيين دون المقيمين في من جنسيات أخرى”.

وتابعت “يبقى التحدي الأساسي في كيفية تمويل هذا الدعم المباشر للبنانيين، إذ لا يمكن أن يستمر مصدره من الاحتياطي الموجود في البنك المركزي. فالخزينة العامة هي الجهة المسؤولة مباشرة عن تمويل الدعم.

ومع تردي أوضاع المالية بسبب الانكماش الاقتصادي والأزمات الراهنة، ولمنع التوجه نحو طباعة المزيد من العملة الوطنية لتغطية التكاليف منعا لزيادة التضخم، اقترحت المنظمة التوجه الاضطراري إلى الجهات الدولية المانحة للتمويل لحل هذه الأزمة.”

وقالت”رغم ما يتطلبه هذا التوجه من القيام بالإصلاحات المالية والقطاعية اللازمة، من الضروري والإنساني الاستجابة السريعة للحاجات المعيشية والأكثر فقرا من اللبنانيين بالتعاون مع الجهات المانحة.”

ولفتت إلى أن “هذا يبقى حلا مؤقتا وغير نهائيا إلى حين تأليف الحكومة القادرة على البدء بإجراءات التعافي من الأزمات الراهنة. وذلك لأن إلغاء الدعم أو تخفيضه سيؤدي إلى تحسين مؤقت في ميزان المدفوعات.”

وفسرت المنظمة ذلك بالقول “يرتبط تحسن ميزان المدفوعات بتراجع في الطلب على السلع المستوردة وما يرافقه من انخفاض في القدرة الشرائية بسبب التدهور الكبير في قيمة الليرة اللبنانية ومعدلات التضخم المرتفعة. مشيرة إلى أن “التحسن في ميزان المدفوعات ليس تحسنا بنيويا، وبالتالي لا بد من وضع سياسات قطاعية ومالية ونقدية أكثر فعالية لمعالجة الأزمة”.

وختمت “إن الاستراتيجية التي تقترحها الحكومة بتقديم تعويضات نقدية مباشرة للبنانيين، كبديل عن الآلية الحالية القائمة على الدعم المباشر للسلع، ليست الحل الأفضل لمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة والانهيار الكبير في سعر صرف الليرة اللبنانية.

واعتبرت المنظمة أن “الخطط الحالية ليست إلا مجموعة من الخطط الطموحة الآنية والموضوعية، مما يشكك في قابليتها للتنفيذ وقدرتها على التأثير الإيجابي على المواطنين لأنها لا تداوي أصل الداء، وأنه قد أصبح من الضروري اتباع خطط بديلة أكثر كفاية وبشكل طارىء”.

وترى الأوساط الاقتصادية اللبنانية أن أخطر ما في موازنة هذا العام أنها تضرب استقرار القطاع العام وموازنة التخصيص تحت اسم الشراكة والتشريك، وهي مشروع يستجيب مسبقا لإملاءات صندوق النقد الدولي ويجعل جميع موظفي القطاع العام لاحقا متعاقدين ويلغي نظام التقاعد ويحوله إلى نظام تعويض نهاية خدمة.

ومثّل العام الماضي خط نهاية لعقود من سوء التسيير الاقتصادي وضريبة انعدام الحوكمة في لبنان، حيث تسبب تآكل احتياطي العملة الصعبة في فقدان توازن النظام المصرفي وظهور اختلالات كبيرة، وهو ما أدى إلى انخرام المنظومة الاقتصادية بشكل غير مسبوق نتج عنه تفجر الأوضاع في الأيام القليلة الماضية.