//Put this in the section //Vbout Automation

!كشف جديد على جثة لقمان سليم للتحقق من تعذيبه.. وحزب الله يهاجم من يربطون لبنان بإيران

بقيت جريمة اغتيال الناشط المعارض لقمان سليم حاضرة بقوة في المشهد اللبناني مع تأكيد شقيقته رشا أن “لقمان حي في كل إنسان حر في هذا البلد ومَن قتلوه هم الأموات”. وواصلت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تحقيقاتها للكشف عن ملابسات مقتله عبر التحقق من داتا الاتصالات ومسح كاميرات المراقبة. ولم تحدد العائلة موعد الدفن بعد خصوصا أنها طلبت طبيبا خاصا لإعادة الكشف على الجثة في مستشفى الجامعة الأمريكية وللتأكد من عدد الرصاصات والتحقق من مقدار التعذيب قبل مقتله.

وتواصلت ردود الفعل على الاغتيال التي شددت على وجوب عدم طمس الحقيقة والهروب من المحاسبة على الرغم من التشكيك بوصول التحقيقات إلى نتيجة، ووصف رئيس حزب الكتائب سامي الجميل لبنان بأنه “مخطوف وهو رهينة وبحاجة إلى تحرير نفسه”. وسأل أمين سر “تكتل الجمهورية القوية” فادي كرم “إلى أين يريد حزب الله أخذ لبنان، وإلى أي مواجهة يأخذه؟”، مؤكدا “أننا لن ندعه يسيطر على لبنان ولن يتمكن من الوصول إلى المشروع الذي يطمح إليه”.




وغرد نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف عبر حسابه على “تويتر” قائلا “اغتيال الجسد لا يسقط الكلمة، ولا تسقط الاغتيالات إلا بجلاء الحقيقة، ولا حقيقة إلا بجهارة العدالة، ولا عدالة إلا بشجاعة القضاة”. وأضاف “ومن دون شجاعة القضاة، لا حقيقة ولا عدالة ولا قضاء ولا دولة، فلا سكينة ولا طمأنينة للناس”.

إلى ذلك، فإن الملف الحكومي الذي يراوح مكانه منذ ما قبل عيد الميلاد شهد حراكا منذ عودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تحريك اتصالاته بعد تسلم الرئيس الأمريكي جو بايدن مقاليد البيت الأبيض، ثم بعد موقف وزيري الخارجية الفرنسي والأمريكي اللذين وجها الدعوة إلى المسؤولين اللبنانيين للإسراع في تشكيل حكومة يُعتد بها.

رفضٌ لجعل لبنان رهينة… وشقيقة لقمان: هو حي في كل إنسان حر ومن قتلوه هم الأموات

وفي هذا الإطار، أكد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن “حزب الله مع تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، وأنه منذ اليوم الأول مع تسهيل إنجاز التأليف”، موضحا أن “الحزب لم يكن عقبة، وأن المشكلة الأساسية في عملية تشكيل الحكومة هي داخلية وأن التأثير الخارجي يبدو الآن محدودا”، معتبرا في حديث إلى إذاعة “النور” أنه “إذا اتفق الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري تُنجَز الحكومة. وأن حزب الله لم يضع أسقفا تمنع عملية التأليف وهو يقبل بما يقبل به الرئيسان”، داعيا إلى “تدوير الزوايا ومحاولة التفاهم لمعالجة المشاكل العالقة”، نافيا أن “يكون موضوع الثلث الضامن قد طرح مع أي جهة”.

ووصف قاسم “من يربطون عرقلة عملية تأليف الحكومة بالاتفاق النووي الإيراني”، بـ”الجوقة الكاذبة”، معتبرا أن “هدف هؤلاء تشويه سمعة حزب الله وإزاحة المسؤولية عنهم وعن جماعاتهم وعن تقصيرهم”. وأشار إلى أن “الحزب ليس في موقع من يضرب على الطاولة ولا يفرض أي شيء على حلفائه لأنه غير قادر وغير مقتنع بذلك”. ورأى “إشارات لعودة المبادرة الفرنسية مجددا”، ودعا الفرنسيين إلى العمل “بطريقة توفيقية وليس منحازة”.

على خط مواز، هاجم أمين سر “كتلة التنمية والتحرير” النائب أنور الخليل رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل في كتاب وجهه إليه وعرض فيه للتقارير عن الانهيارات الاقتصادية والمالية المتواصلة والمواقف الدولية والعربية المشددة على الضرورة الملحة لتأليف حكومة ذات صدقية، وتوجه إلى عون بالقول “فخامة الرئيس، هل تابعت كل هذه التقارير والمواقف؟ أم حجبها عنك مستشاروك؟ ألا تكفي كل هذه التقارير الواضحة والمواقف الصريحة لحثكم للتنازل عن موقفكم وموقف صهركم المتعنت بعدم الاستجابة لمطلب قيام الحكومة إلا بشروطكم على قاعدة المحاصصة والثلث المعطل وترك الشعب لمصير مشؤوم محتوم من عوز وبطالة وجوع، وثورة ناقمة على حكمكم وأصوات ساخطة على العهد الذي أوصلهم إلى هذه الأوضاع المزرية والمؤلمة”.

وأضاف “فخامة الرئيس: ماذا تقولون ونقول لأجيالنا الصاعدة، لأبنائنا وأحفادنا، وقد وعدتهم في خطابك للقسم: “كلي ثقة بأن… لدينا العزم والإرادة والإقدام لنحقق معا ما نذرنا له الحياة، وهو لبنان القوي الموحد… لبنان الاستقرار والازدهار لكل أبنائه، لبنان الحرية والكرامة، لبنان السيادة والاستقلال”، واستطرد “ما تتركونه لهم هو أرض محروقة وخزائن فارغة من المال، ووطن مشرذم مطيف، لا ازدهار فيه ولا استقرار وأفق بلا مستقبل يرجى”.

وقد رد مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي، على الخليل، وقال في بيان “إلى الشيخ الجليل أنور، استكتبوك أيضا اليوم، ووقعوا أيضا في الخطأ، إلا أن الفارق أنك لم تتجرأ هذه المرة التبرؤ من قلم سواك. يبقى أن الحجة التي وردت في ندائك الموجه إلى الرئيس هي حجة له وليست عليه إذ يبقى عليك أيها الشيخ الجليل أن تتفحص جيدا في مجريات التأليف وأن تنظر بالعين المجردة إلى الأمور، إن وجدت إلى ذلك سبيلا، فتجد أن العراقيل والقيود والوعود والمخاوف والهواجس والرهانات والانتظارات والأسفار وعمليات الاستشراف وجس النبض وتقويض الصلاحيات الدستورية ليست في خانة الرئيس أو من ممارساته، إذ لا يمكن لعاقل، ومن المفترض أن تكون من العقلاء، أن يتصور ولو لحظة أن رئيس الجهورية ينحر الثلث الأخير من عهده بيده، وهو الذي يطالب بحكومة فاعلة وقادرة على الإصلاح والإنقاذ وتنقية حياتنا العامة من مسالك الفساد والسالكين المرتكبين، على أن تكون حكومة بمعايير الدستور والميثاق ليس إلا”. وختم “أرغب إليك صادقا، أيها الشيخ الجليل بأن لا تستمر في غي غيرك وتجنيه وأن تنصف لمرة وأن الله يحب المنصفين”.