سكوتسمان: بعد 6 أشهر على انفجار بيروت.. عائلات لا تجد ما تأكله أو تطعم أبناءها

نشرت صحيفة “سكوتسمان” تقريرا عن حالة الفقر بين العائلات في لبنان، ومساعدة برنامج تدعمه الحكومة في اسكتلندا لضحايا التفجير بميناء بيروت العام الماضي.

وفي التقرير الذي أعدته جين برادلي، قالت فيه إن العائلات المحتاجة أرسلت لمنظمات الإغاثة صورا لرفوف المطابخ الفارغة في بيوتها. وقالت إن “جمعية نجدة” التي تتلقى الدعم من صندوق الطوارئ للإغاثة ونداء الإغاثة للبنان في “كريستيان إيدز” قدمت دعما لـ708 عائلة محتاجة وتضررت مباشرة من تفجير بيروت، ومعظمها عائلات سورية وفلسطينية والتي لم تحصل على دعم من الحكومة اللبنانية.




ووصف عمال الإغاثة ما لجأت إليه الأمهات من طرق لإطعام أبنائهم بالماء المحلول بالشاي نظرا لعدم قدرتهن على شراء حليب البودرة لهم. وبعد ستة أشهر في 4 آب/ أغسطس هز الميناء انفجار عنيف خلف وراءه دمارا عظيما وجاء في وقت يواجه فيه لبنان من أزمة فساد حكومي واقتصاد منهار ويكافح لاحتواء فيروس كورونا بشكل ترك نصف سكان البلاد على حافة الجوع.

وقتل الانفجار الناجم عن كمية كبيرة من نترات الأمونيوم أكثر من 200 شخص وجرح أكثر من 6.500 شخص ودمر حوالي 7.400 بيت في المنطقة التي حدث فيها الإنفجار وعدد من المستشفيات والمدارس.

وقبل الحادث كانت نسبة 53% من اللبنانيين و83% من اللاجئين السوريين يعيشون تحت خط الفقر. وجاء ماجد زرزور إلى بيروت من سوريا مع عائلته قبل عشرة أعوام حيث دمر التفجير بيته وجرح زوجته. وحصل على دعم من جمعية نجدة لشراء ما يحتاجه من أساسيات ودفع أجر البيت إلا أن أولاده لا يزالون في حالة من الصدمة. وقال: “لم يستطع أولادي نسيان صوت الانفجار. وعندما يسمعون صوتا أو ضجيجا حولنا يتذكرون الانفجار، وحتى ابني الصغير يعاني من مشاكل في النطق”.

وقالت سالي فوستر- فولتون مديرة كريستيان إيدز في اسكتلندا، إن الإنفجار الذي دمر ميناء بيروت ومخازن حبوب حيوية كان مدمرا للبلد الذي كان يعيش أزمة. والوضع زاد سوءا بعد ستة أشهر وانتشار الوباء واستمرار الأزمة الإقتصادية والاضطراب السياسي”، مشيرة إلى أن عائلات مثل ماجد عانت الأمرين بسبب الوضع الاقتصادي الخارج عن السيطرة والأزمة الصحية والمشاكل النفسية في مرحلة ما بعد الانفجار.

الوضع زاد سوءا بعد ستة أشهر وانتشار الوباء واستمرار الأزمة الاقتصادية والاضطراب السياسي

وأضافت فولتون أن دعم الحكومة الأسكتلندية مقدر لكن هناك ضرورة للدعم المستمر للوصول إلى الأكثر فقرا.

وقال فادي حليسو منسق منظمة أخرى وهي “بسمة وزيتونة” والتي تشاركت مع كريستيان إيدز وأنشئت عام 2012 لتوفير المساعدة للاجئين السوريين في لبنان والمنطقة ولكنها وسعت خدماتها للبنانيين أيضا، إن المنظمة تلقت طلبات مساعدة فوق طاقتها، حيث يصلها معدل 10.000 طلب في الشهر من عائلات محتاجة للمواد الأساسية ومواد النظافة.

وأشار إلى أن الأمهات يستخدمن الماء المحلول بالشاي لإطعام الأطفال بسبب عدم توفر حليب البودرة ولا تجد العائلات التي توقفت عن العمل ما تأكله وأرسلت صورا لرفوف فارغة في المطابخ وهو ما يحطم القلب.