//Put this in the section //Vbout Automation

حين قال #لقمان_سليم: “اللهم اشهد أنّي بلغت”

استفاق اللبنانيون على خبر مروّع بمقتل الناشط #لقمان سليم، ووجوده جثة في سيارته بين العدوسية وتفاحتا. طلقتان أنهيتا حياة ناشط مشاكس لطالما وجهت اليه تهم العمالة الجاهزة من مناصري “حزب الله”، لاتخاذه مواقف معارضة للسلاح والتحالف مع ايران والتوظيف الجاري لهما في الداخل.
ورغم المعارضة وتلقي التهديدات، لم يغادر لقمان الضاحية الجنوبية لبيروت، وبقي ملتصقاً بحارة حريك، وهناك أسس جمعية “أمم” ومارس نشاطات ثقافية واجتماعية وفكرية، ولم يخجل بعلاقته على هذا الصعيد مع سفارات داعمة لنشاطات مؤيدة للحريات ومناهضة للون الواحد والقمع.
تصفية سليم تستعيد أدوار الرجل وتموضعه السياسي، من دون إغفال ضرورة بقاء الكلمة الفصل للتحقيق الذي لا نعرف الى أين سيوصلنا. الحادثة بدلالاتها الخطرة توجه رسالة ترهيبية الى الناشطين المعارضين للبيئة الأحادية، وتؤكد انغماس لبنان في حقبات مظلمة.
وكان لقمان قد تنبأ بأسود المصير حين أصدر بياناً عقب تعرض خيمة “الملتقى” في ساحة الشهداء لاعتداء من مناصري محور الممانعة، بسبب ندوة سياسية اتهمت بالترويج للتطبيع.
حينها قال لقمان: “اللهم اشهد اني بلغت”.
وأشار سليم في بيان الى تعرّضه ومنزل العائلة في حارة حريك للتهديد والترهيب، للمرّة الثانية خلال 48 ساعة، واضعًا نفسه والدار وأهلها في حماية الجيش والقوى الأمنيّة اللبنانية.
وقال: “للمرَّة الثانية، خلال 48 ساعة، يسعى الخَفافيشُ، بَيْنَ الظُّلْمَةِ والظُّلْمَة، لتهديدي وإرْهابي مُتَعَرِّضين لحُرْمَةِ دارة العائلة في حارة حريك ــ علمًا أن هذه الدارة تأوي أيضًا مكاتب مؤسَّسَتي “أمم للتوثيق والأبحاث” و”دار الجديد”.
وكانت المرة الأولى ليلة 11/12 الجاري من خلال تنظيم تَجَمُّع داخِلَ حديقة الدّارة هَتَفَ بِعِباراتِ التَّخوين والشَّتيمَة، وكانت المرة الثانية هذه الليلة، (12/13)، عندما قام الخَفافيشُ أنْفُسُهُم بإلصاق شعاراتِ التَّخوين والتهديدِ على سورِ الدارة ومَداخِلِها.”
وأضاف: “قصيرةٌ مِنْ طويلة، واستدراكًا على أي مُحاولَةِ تَعَرُّضٍ لَفْظِيَّةٍ أو يَدَوِيَّةٍ لاحِقةٍ، لي، أو لزوجي، أو لمنزلي، أو لدارة العائلة، أو لأي من أفراد العائلة، أو من القاطنين في الدّارة، فإنَّي، ببياني هذا، أُحَمِّلُ قوى الأمر الواقع، ممثلة بشخص السيد حسن نصرالله وبشخص الأستاذ نبيه بري، المسؤولية التامة عمّا جرى، وعمّا قد يجري، وأضَعُ نفسي، ومنزلي، ودارة العائلة، وقاطنيها، في حماية القوى الأمنية اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني”.
‏وختم: “اللَّهُمَّ قد بَلَّغت”.
وكانت خيمة “الملتقى” قد تعرضت لهجومين، الأول ليلة 11 كانون الاول العام 2019 أثناء لقاء سياسي بحضور لقمان سليم ومنظم اللقاء الدكتور مكرم رباح ومجموعة من الناشطين، من قبل ناشطين يساريين ومقربين من احزاب السلطة، والثاني في ليلة 12 كانون من قبل نفس المجموعات حيث رموا عليها القنابل الحارقة وحاولوا اقتحامحها”.
ولد لقمان في حارة حريك بالقرب في العام 1962، ثم انتقل إلى فرنسا في 1982 لدراسة الفلسفة في جامعة السوربون، وعاد إلى بيروت في 1988، وفي 1990 أسس دار النشر الجديدة التي تهتم بنشر الأدب العربي ومقالات ذات محتوى مثير للجدل.
في عام 2001، انتقل سليم إلى السينما وأسس Umam Productions، الذي أنتج العديد من الأفلام، وفي عام 2004 شارك في تأسيس Umam Documentation & Research، وهي منظمة غير ربحية مقرها في حارة حريك جنوب بيروت، تقوم المنظمة بإنشاء أرشيف مفتوح للمواد المتعلقة بالتاريخ الاجتماعي والسياسي في لبنان، وتنظم وتسهل المعروضات، ونضم Umam أيضًا عروض الأفلام والمعارض الفنية والمناقشات المتعلقة بالعنف المدني وذاكرة الحرب.

المصدر: النهار