//Put this in the section //Vbout Automation

“الكتلة الوطنيّة” تحذّر من إنفجار إجتماعي: من سرق أموال الفقراء لا يعوّل عليه

صدر عن “الكتلة الوطنيّة” البيان الآتي:

تجد سلطتنا الفاسدة أنّ مزاريب الهدر التي تصبّ في حساباتها الخاصة أهمّ من الإلتفات إلى أوجاع المواطنين. فهي اليوم على وشك إقرار موازنة، خصّصت من خلالها 150 مليار ليرة لبنانيّة للأسر الأكثر فقراً، أي ما يوازي 0.8% من مجموع الموازنة، وهو أمر غير كاف في ظلّ الأوضاع المزرية التي وصلنا إليها.




لكنّها في المقابل خصّصت أضعاف المبلغ المذكور للصناديق والمجالس التي تشكّل نسبة كبيرة من الهدر، وكذلك لمصاريف معيبة كالألبسة وإيجارات السيّارات وشراء القطع الفنّية. وبلغت وقاحتها حدّ سرقة مساعدات البنك الدولي من خلال بدعة تحويل الأموال التي تصل بالدولار، وتوزيعها بالليرة بأقلّ من سعر الصرف.

ومن البدع الأخرى في الموازنة تخفيف الخدمات الاستشفائية وإعادة النظر في نظام التقاعد لموظفي القطاع العام، وكلاهما يخفّضان مستوى العيش وضمان الشيخوخة للموظّفين. فبدلاً من إجراء مراجعة شاملة للقطاع العام ‏وتطهيره من الوظائف الوهمية والزبائنيّة التي ترهق المالية العامة، يطال القصاص الصالح والطالح.

أما في الشأن الاقتصادي فتُقدّم الموازنة تسهيلات للحصول على إقامة في لبنان لمن يشتري شقة. وإنْ كانت هذه الخطوة تهدف إلى إدخال العملة الصعبة إلى لبنان، فهي خلافاً لكل الادّعاءات، تُثبّت السياسة الاقتصادية الريعية التي تنتهجها السلطة. فكان من الأجدى منح هذه التحفيزات لمن يستثمر في الاقتصاد المنتج كالصناعة والزراعة وبعض الخدمات التي تخلق ‏فرص عمل و تحدّ من الفقر والهجرة.

نحن نريد دولة تحمي جميع أبنائها، لذا من الضروري تخصيص المبلغ الكافي لمساعدة الأسر الأكثر فقراً ضمن الموازنة العامة وعدم الاتّكال على المساعدات الخارجيّة التي تتبدّل من سنة إلى أخرى لمنع وقوع انفجار اجتماعي سيطال البلد بأكمله نتيجة تردّي الحالة المعيشية. لكن الذين يسرقون أموال الفقراء لم ولن يعوّل عليهم.