//Put this in the section //Vbout Automation

الحريري يتهم عون بتوجيه الاشتباك الحكومي نحو مسارات طائفية

في عز المواجهات الدائرة في طرابلس والتي تثير المخاوف من تطورها نحو الأسوأ وامتدادها إلى مناطق لبنانية أخرى، جاءت مواقف منسوبة لرئيس الجمهورية ميشال عون حول الملف الحكومي في توقيت غير موفق لتفتح الباب أمام اشتباك مع الرئيس المكلف سعد الحريري الذي أعرب عن “أسفه وألمه للكلام الرئاسي المنقول عن عون، فيما البلاد تواجه سيلا من الأزمات الصحية والأمنية والسياسية، وفيما العاصمة الثانية طرابلس تشهد هجمة منظمة تثير الريبة في أكثر من اتجاه” بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي للحريري.

وقد فند الحريري ما ورد في كلام رئيس الجمهورية وجاء في الرد ما يلي “يبدو أن البلاد في واد من المعاناة والأزمات والعهد القوي في واد سحيق آخر من اللامبالاة والإنكار والتجني على الآخرين”، معتبرا أن “دوائر قصر بعبدا تريد توجيه الاشتباك الحكومي نحو مسارات طائفية، وهي تنزع بذلك عن رئيس الجمهورية صفة تمثيل اللبنانيين بمختلف أطيافهم لتحصر هذا التمثيل بمسؤوليته عن حصص المسيحيين في الدولة والسلطة والحكومة. ولعل دوائر القصر تعلم، ولا تريد أن تعترف، بأنه ليس سعد الحريري من يفرط بحقوق المسيحيين ودورهم ومكانتهم في الدولة والسلطة والمؤسسات، وإلا لما كان العماد ميشال عون في موقع رئاسة الجمهورية الآن”.




وسأل “أي عاقل يمكن أن يتصور تمسك الرئيس المكلف بحق حصري في ولادة الحكومة وهو أول من يدرك أن مراسيم التشكيل تصدر بالاتفاق بين الرئيسين”، وأضاف “لقد غاب عن فخامة الرئيس أنه أودعني قائمة بمجموعة أسماء، اخترت منها وفقا للأصول مجموعة من المشهود لهم بالكفاءة والاختصاص، كما غاب عن فخامته أن الحل الذي اعتمد لوزارة المال تم بالتوافق ولم يقع الاعتراض عليه من قصر بعبدا، بدليل أن الورقة التي سلمني إياها لاحظت تخصيص وزارة المال للشيعة. والقطبة الخفية في هذا المجال لم تعد مخفية عندما يقول فخامة الرئيس في المقالة المنسوبة إليه “سايرناه في حكومة من 18 وزيرا. يبدو أنه لا يراها إلا كما يريدها هو. لن نتحدث من الآن فصاعدا إلا في حكومة من 20 بإضافة وزيرين درزي وكاثوليكي”. وبالمختصر المفيد، لن تكون هناك حكومة إلا من 18 وزيرا… ونقطة عالسطر”.

وعن قول الرئيس عون “لم أعد أفهم عليه. ما يريده اليوم هو غير ما سيطلبه في اليوم التالي”، رد المكتب الإعلامي للحريري “هذه العبارة تصح لتبنيها من الرئيس المكلف الذي لا يكاد أن يغادر قصر بعبدا بعد كل اجتماع محملا بالأجواء الإيجابية حتى تطل العقبات من الغرف المحيطة”.

ونفى المكتب أن يكون الحريري اقترح صرف النظر عن التحقيق الجنائي بقوله “يبدو أن فخامة الرئيس نسي أو تناسى أن مجلس النواب أقر التحقيق الجنائي في 20 كانون الأول/ديسمبر ووافقت عليه كتلة المستقبل إلى جانب كتلتي الرئيس بري والوزير جنبلاط، وربما نسي فخامته أو تناسى أيضا أنه كان أول من بادر إلى الإشادة بقرار مجلس النواب. وفي الحالتين يكون إن تناسى مصيبة وإن نسي فالمصيبة أعظم”.