إدارة بايدن تضم شخصيات مسلمة بارزة أكثر من أي إدارة أمريكية سابقة

بعد ساعات من تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن في يناير/ كانون الأول الماضي أمام مؤتمر إسلامي على الإنترنت بوجود أصوات مسلمة في إدارته، بدأت لجنة خاصة تدعى «لجنة الاختيار التنفيذية للمسلمين الأمريكيين» بفرز المرشحين لملء الشواغر في الإدارة الأمريكية.

وكان بايدن قد تعهد مراراً بأنه يخطط لتشكيل حكومة تعكس تنوع الولايات المتحدة، وبالفعل، أصبحت الإدارة الأمريكية الجديدة أكثر تمثيلاً للشعب الأمريكي من أي حكومة أخرى في التاريخ الأمريكي، بما في ذلك العديد من المسلمين والعرب.




ويمكن القول إن إدارة بايدن بالتشكيل الحالي، تضم أفضل تمثيل للمسلمين الأمريكيين مقارنة مع الإدارات السابقة، وهناك تفاؤل بين أوساط الجالية المسلمة في الولايات المتحدة بأن بايدن سينفذ وعده في السعي للاستماع إلى أفكار ومخاوف المسلمين بشأن القضايا اليومية.

وقال وائل الزيات، الذي عمل في وزارة الخارجية الأمريكية لمدة 10 سنوات، إنه على الرغم من وجود عدد كبير من المسلمين في الإدارات الرئاسية السابقة إلا أن إدارة بايدن شهدت زيادة ملحوظة.

وفي أول يوم في منصبه، أصدر بايدن أمراً تنفيذياً بإلغاء حظر السفر المثير للجدل في العديد من الدول الإسلامية، لتتنفس الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة الصعداء، بعد سنوات عصيبة في التعامل مع ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب. ولأول مرة على الإطلاق، تم تعيين اثنين من الأمريكيين، الذي تعود أصولهم إلى كشمير المسلمة: عائشة شاه، وسميرة فاضلي.

وقد تم تعيين شاه كمديرة شراكة في مكتب البيت الأبيض للإستراتيجية الرقمية، وتم تعيين الخبيرة في التنمية المجتمعية والاقتصادية، فاضلي، لشغل منصب نائب المدير في المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي، وقد عملت فاضلي سابقاً في المفوضية القومية للانتخابات في البيت الأبيض ومستشارة في وزارة الخزانة.

وفي سابقة لم تعهدها الإدارات الأمريكية السابقة، سيكون هناك أيضاً العديد من المسلمين، الذين تعود جذورهم إلى جنوب آسيا باستثناء الهند، في إدارة بايدن، حيث تم تعيين الباكستاني الأمريكي على زيدي، كنائب لمستشار المناخ الوطني والأمريكي البنغلاديشي زين صادق، الذي تم تعيينه بمنصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض.

وكان بايدن قد أعلن عن اختيار ريما دودين، كنائبة لمدير مكتب البيت الأبيض للشؤون التشريعية، لتصبح أول فلسطينية أمريكية مسلمة في البيت الأبيض، وقد عملت دودين سابقاً كمستشارة للسيناتور الديمقراطي ريتشارد دوربين، وهي حفيدة مصطفى دودين، الذي شغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية في عام 1971.

وستجلب دودين معها 15 عاماً من الخبرة السياسية إلى إدارة بايدن، وقد تخرجت دودين من جامعات كاليفورنيا وإلينوي، وهي زميلة في مشروع ترومان للأمن القومي. واختار بايدن، أيضاً، دانا شباط، وهي من أصول أردنية، كمستشارة أولى للشؤون التشريعية، وكانت شباط تعمل كمساعدة تشريعية في مكتب السيناتور مايكل بينيت، ونائب رئيس جمعية موظفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الكونغرس.

وقد تخرجت شباط من جامعة كولورادو تخصص علم النفس والقيادة الصغرى في عام 2018 وبدأت عملها في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 2017.
وعلى الرغم من الترحيب بإدارة بايدن، إلا أن العديد من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تشير إلى أن إدارة أوباما- بايدن السابقة كانت مسؤولة عن إلقاء 27 ألف قنبلة على 7 دول إسلامية في عام 2016، من بينها ليبيا واليمن وسوريا والعراق والصومال، ولم يتضمن المجلس الوزاري في إدارة بايدن أي مسلم، في حين أكد العديد من المحللين أن التعيينات جاءت في وقت غير مسبوق من الإسلاموفوبيا والهجمات ضد الإسلام والمسلمين.