//Put this in the section //Vbout Automation

مئات المحتجين يمزقون صوراً للأسد رداً على إهانة المرجعية الدرزية في السويداء

ارتفع منسوب التصعيد في محافظات الجنوب السوري، بعدما أخفقت مساعي النظام في فرض عملية تهجير قسري جديدة على أبناء درعا، حيث رفض وجهاؤها ولجانها المركزية ومندوبون من اللواء الثامن المدعوم روسياً، شروط نظام الأسد القاضية بتهجير مطلوبين وعائلاتهم إلى الشمال السوري، وتزامن ذلك مع حالة من التوتر تشهدها محافظة السويداء القريبة، حيث مزق مئات المحتجين صوراً لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

وبدأت القوات الحكومية السورية الضغط على وجهاء ومسلحي محافظة درعا لإجبارهم على التوجه إلى مناطق شمال سوريا.




وقال مصدر مقرب من لجان درعا المركزية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) الأربعاء إن “القوات الحكومية السورية بدأت الضغط على اللجان المركزية ووجهاء وأعيان درعا من خلال تحليق الطيران الحربي فوق ريف درعا الغربي والشرقي لقبول الشروط التي تقدم بها الوفد الحكومي أمس الثلاثاء وقوبلت بالرفض من قبل وفد محافظة درعا”.

وأضاف المصدر: “تمسك وفد القوات الحكومية السورية بترحيل عدد من الأشخاص يعيشون في مدينة طفس إلى الشمال السوري، ولم يلق هذا قبولاً من وفد درعا الذي أصر على بقائهم في ريف درعا وبضمانة وجهاء المدينة بعدم التعرض للقوات الحكومية “. وأكد المصدر أن “وفد أهالي درعا عقد اليوم(أمس) عدة اجتماعات في مناطق المحافظة قبل التوجه للقاء وفد القوات الحكومية بحضور الضامن الروسي”.

وخيرت قوات النظام معارضين يعيشون في طفس بين تسليم أنفسهم أو الترحيل إلى مناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا، وأعطتهم مهلة حتى اليوم الخميس. وكان اجتماع عُقد حتى ساعة متأخرة مساء أمس حضره وجهاء وأعيان محافظة درعا ولجانها المركزية عن مدينة درعا والريف الغربي والريف الشرقي، بحضور مندوبين من أبناء المحافظة المنضوين في اللواء الثامن المدعوم روسيا، للتباحث في موضوع اتخاذ القرار بشأن شروط القوات الحكومية السورية لتلافي الحملة العسكرية على مدينة طفس ومحيطها.

وتشهد مناطق ريف درعا عموما توتراً كبيرا على إثر تهديد القوات الحكومية باقتحام بلدة طفس، وحشدت القوات السورية عناصرها في محافظة درعا وهددت باقتحام مدينة طفس في ريف درعا الغربي الذي يخضع لتسوية بضمانة روسية منذ دخول القوات الحكومية السورية للمدينة في شهر آب/ أغسطس عام 2018.

وقال الناطق باسم “تجمع أحرار حوران” أبو محمود الحوراني، إن “جولة المفاوضات عقدت يوم الإثنين الفائت في حي ضاحية درعا، ضمت ضباطاً من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، وهم العميد غياث دلّة، واللواء علي محمود، واللجنة المركزية، حيث أعطى ممثلو النظام محافظة درعا مهلة تنتهي الخميس، لتنفيذ عدة مطالب، على رأسها تهجير عدد من المقاتلين السابقين في صفوف المعارضة السورية من بلدة طفس إلى الشمال السوري، وإلا فسوف يعود سلاح الجو لقصف المنطقة”.

وأوضح الحوراني لـ”القدس العربي”، أن وجهاء وأعيان محافظة درعا ولجانها المركزية عن مدينة درعا والريف الغربي والريف الشرقي “رفضوا شروط التهجير القسري رفضا قطعيا، للمعارضين الذين وردت أسماؤهم من ضبّاط النظام في الاجتماعات السابقة أو أي شخص آخر من المنطقة”.

وبالنسبة للمطلوب تهجيرهم مع عائلاتهم قال المتحدث لـ”القدس العربي”: “إن عشائر المنطقة تتكفل بضمانتهم، كونهم أيضاً يرفضون مسألة تهجيرهم أو تسليم أحد منهم للنظام”.

وفي السويداء قال مدير “شبكة السويداء 24 “رضوان نور لـ”القدس العربي” إن “مجموعة من المواطنين الغاضبين مزقوا وحطموا صور الرئيس السوري في بعض ساحات وشوارع مدينة السويداء، مساء الثلاثاء، حيث توافد المئات من أبناء المحافظة بشكل عام والمنطقة الجنوبية إلى منزل الشيخ حكمت الهجري، بعد انتشار الأخبار عن الإساءة التي وجهها العميد لؤي العلي له، خلال اتصال هاتفي طالب فيه الشيخ بالكشف عن مصير أحد الموقوفين مؤخراً من أبناء المحافظة”.

ووصلت الوفود إلى منزل الرئيس الروحي للإعلان عن تضامنها معه، مطالبين بإقالة رئيس فرع المخابرات العسكرية في المنطقة الجنوبية العميد العلي.

ووفقاً للمصدر فإن “الشيخ الهجري طلب خلال اجتماعه مع أبناء المحافظة في بلدة قنوات الهدوء وعدم التصعيد”، مشيراً إلى أن “مستويات رفيعة في الدولة قدمت الاعتذار وتكفلت باتخاذ الإجراءات المناسبة بحق من أخطأ”.
وفي محاولة للتهدئة، أفرجت الأجهزة الأمنية عن المعتقل سراج راجح الصحناوي، حيث “وصل إلى منزل الرئيس الروحي للطائفة، بعدما كانت الأجهزة ترفض الاعتراف باعتقاله”.